منتديات الفكر الحر لكل العرب

عبر عن فكرك بحرية تامة و تقبل فكر الاخر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 هذا خلق الله ... متجدد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حامي الحمى
مفكر جديد
مفكر جديد


الديانة : : مسلم
عدد المساهمات : 7
نقاط : 16
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: هذا خلق الله ... متجدد    السبت يناير 01, 2011 7:38 am

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا موضوع لتذكرة الغافلين


---------
نشأة الكون :

الانفجار العظيم :-

النظام الدقيق الحاصل نتيجة الانفجار الكبير

إنّ الحقيقة المسلّم بها من قبل العلم الحديث هي ظهور الكون نتيجة انفجار عظيم في نقطة معينة وبعده أخذ في التوسع حتى أخذ شكله الحالي، وهذا الانفجار حدث قبل 15 مليار سنة تقريبا، و الفضاء الكوني و المجرات والكواكب والشمس وأرضنا، أو بمعنى آخر كل شيء يتألف منه الكون ظهر إلى الوجود بعد هذا الانفجار الكبير والذي يطلق عليه اسم BIG BANG واللغز المحير في هذا الموضوع يتلخص فـي :


كان من المفروض انتشار الذرات أو الدقائق التي تتألف منها في الفضاء الكوني بصورة اعتباطية بعد حصول الانفجار الكبير، ولكن الذي حدث هو العكس تماما، فقد تشكل كون ذو ترتيب وتنظيم على درجة عالية من الدقة، ويشبّه العلماء انتشار المادة في الكون عشوائيا لتتشكل المجرات والشموس النجوم والمجموعات التابعة لكل منها بكومة من القمح في صومعة ألقيت عليها قنبلة يدوية واستطاعت هذه القنبلة أن تضع القمح في بالات منتظمة الشكل مرصوفة وموضوعة فوق الرفوف وفق ترتيب محدد بل إنّ ترتيب أجزاء الكون أكثر دقة من ترتيب بالات القمح وبصورة غير اعتيادية، ويعبر البروفيسور فريد هوبل prof. Fred Hoyleعن حيرته أمام هذه الظاهرة بالرغم من كونه معارضا لنظرية الانفجار الكبير قائلا :

تؤمن هذه النظرية بأن الكون وجد بعد حدوث انفجار كبير جدا، ومن البديهي أن أي انفجار يؤدي إلى تشتيت المادة إلى أجزاء بصورة غير منتظمة إلا أن الانفجار الكبير أدى إلى حدوث عكس ذلك بصورة غامضة فقد أدى إلى تجمع المواد بعضها مع بعض لتتشكل منها المجرات. 5


إنّ الانفجارات دائما تؤدي إلى بعثرة المادة وتشتيتها بشكل عشوائي.
ولا يمكن تفسير حدوث انفجار كبير جدا لمادة الكون ونشوء نظام دقيق ذي ترتيب وتنسيق تام بين أجزائه وعلى درجة كبيرة من الدقة إلا بكلمة المعجزة. ويعبر آلان سانديج Alan Sandge الأخصائي في الفيزياء الفلكية عن هذه الحقيقة قائلا :

‘’أجد من الاستحالة أن ينشأ هذا النظام الدقيق اعتباطا، فكما أن وجود رب هو لغز محير بالنسبة إلي إلاّ أن التفسير الوحيد لمعجزاته هو أنه موجود بالفعل. 6

والمعجزة الكبرى، كما يعبر عنها العلماء تتمثل في اتحاد الذرات مع بعضها نتيجة الانفجار الكبير لتأخذ أنسب صورة ممكنة مشكلة مع بعضها الكون المتميّز بالدّقة والانتظام والذي يتألف بدوره من ملايين المجرات و هذه المجرات تتشكل من ملايين النّجوم بالإضافة إلى التريليونات من الأجرام السّماوية، فالذي أبدع هذه المعجزات هو الله القادر على كل شيء .

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا الفرقان / 2 المقياس المعجز لسرعة تمدد الكون



إنّ الكون الذي نعيش فيه ظهر إلى الوجود قبل 15 مليار سنة نتيجة انفجار عظيم حدث في نقطة واحدة وأخذ في التّمدد حتى اتخذ شكله الحالي، ولكن في أعقاب هذا الانفجار الذي كان يحتوي على مادة الكون اتخذ الكون شكله المنظم والرائع الحالي.

معجزة سرعة اتساع الكون

إن سرعة تمدد الكون لها مقدار ثابت لا تحيد عنه ومناسب للشكل الحالي الذي بلغه الكون، فلو كانت هذه السرعة أقل قليلا من هذا المقدار لما استطاعت المجموعات الشمسية أن تتشكل بل لرجعت كسابق عهدها أي مادة منكمشة، ولو كانت هذه السّرعة أكبر قليلا لما استطاعت المادة أن تتوحد لتشكل المجرات والنجوم ولاندثرت وتلاشت في الفضاء الكوني، وفي كلا الحالتين تصبح استحالة وجود الحياة ومن ضمنها حياة الإنسان أمرا واردا، إلا أن الحالتين لم تحدثا طبعا وتمدد الكون بسرعة معينة اعتمادا على المقياس الدقيق آخذا شكله الحالي، ولكن ما مدى دقة هذا المقياس ؟

لقد قام البروفيسور بول ديفيس أستاذ الفيزياء الرياضية في جامعة اديلياد الأسترالية بإجراء أبحاث عديدة للتوصل إلى إجابة عن هذا السؤال وانتهى إلى نتيجة مدهشة وهي أنّ أي تغير في سرعة تمدد الكون مهما كان ضئيلا حتى لو كان بنسبة 1 إلى مليار مليار أو 10/1 قوة 18 لما استطاع الكون أن يظهر إلى الوجود، ويمكننا أن نكتب النسبة المئوية السابقة كما يلي0.000000000000000001 أي أن مجرد حدوث تغيير ولو بهذا المقدار الضئيل جدا جدا يعني عدم إمكانية ظهور الكون. ويعلق البروفيسور على هذه النتيجة قائلا:


‘’إن الحسابات تدل على أنّ الكون يتمدد بسرعة دقيقة للغاية، ولو أبطأ الكون في التمدد قليلا لحدث الانكماش نتيجة قوة الجذب، ولو أسرع قليلا لتشتّتت المادة واندثرت في الفضاء الكوني، وإن التوازن الحاصل بين هذين الاحتمالين الخطيرين يعكس لنا مدى الدقة والحساسية في هذه السرعة، فلو تغيّرت سرعة تمدد الكون بعد الانفجار و لو بمقدار 10/1 قوة 18 لكان ذلك كافيا لإحداث خلل في التوازن، لذلك فإن سرعة تمدد الكون محددة بشكل دقيق إلى درجة مذهلة، ونتيجة لهذه الحقيقة لا يمكن اعتبار الـBIG BANG انفجارا عاديا بل انفجارا منظما ومحسوبا بدقة من كافة النواحي .7

وتناولت مجلة ‘’العلم’’ SCIENCE المشهورة في مقال لها هذا التوازن الدقيق الذي صاحب بداية نشأة الكون كما يلي:


لك سرعة تمدد الكون قيمة حسّاسة جدا، ولو أصاب هذه الحساسية أي خلل بنسبة 1 إلى مليار مليار لما تشكل الكون الذي نعيش ضمنه حاليا، ويمكن تشبيه هذا الاحتمال البعيد بعملية إيقاف قلم على طرفه المدبب قائما ولمدة مليار سنة دون أن يقع ، وكلما استمر الكون في التّمدد ازدادت الموازين فيه دقة.
لو كانت كثافة الكون أكثر قليلا لأصبحت الجسيمات الذرية 1 تجذب بعضها بعضا وبالتالي لا يستطيع الكون أن يتمدد ويرجع منكمشا إلى نقطته الأصلية وفق مبادئ نظرية ‘’النسبيّة العامة’’ لانشتاين. ولو كانت هذه الكثافة أقل قليلا في بداية تشكل الكون لتمدد بسرعة رهيبة ولما استطاعت الدقائق الذرية أن تجذب بعضها بعضا و لانعدمت امكانية نشوء النجوم و المجرات، ومن الطبيعي لما وجدنا نحن على وجه الحياة ! ووفقا للحسابات التي أجريت في هذا المجال فإن الفرق بين كثافة الكون في البداية وكثافته الحرجة أقل من 01^0 مقسوم على كوادريليون ?? ، أي أن هذا الفرق يشبه إيقاف قلم على رأسه المدبب كي يظل واقفا لمدة مليار سنة أو أكثر، إضافة إلى ذلك كلما تمدد الكون ازداد التوازن دقة. 8

أما ستيفين هاوكينج Stephen Hawking الذي اعتبر مدافعا عن نظرية المصادفة في نشوء الكون إلا أنه تحدث في كتابه :


هناك توازن دقيق للغاية بين كثافة الكون وبين سرعة تمدده .

‘’ التاريخ القصير للزمن ‘’ عن التوازن الدقيق في سرعة تمدد الكون قائلا: إنّ سرعة تمدد الكون تتسم بالحساسية الفائقة والدقة المتناهية حتى أن هذه السّرعة لو كانت أقل قليلا عند الثانية الأولى من الانفجار الكبير بمقدار 1 إلى مليون مليار لتعرض الكون إلى انكماش واستحال وصوله إلى صورته الحالية. 9

أما آلان جوث Alan Guth الذي يتبنى نظرية ‘’الكون المنتفخ Inflationary universe model’’ فقد تناول مسألة الانفجار الكبير في السنوات السابقة وأجرى حسابات عن التوازن الدقيق في سرعة تمدده وقد توصل إلى نتائج مذهلة للغاية.إذ توصل إلى أن الدقة في سرعة تمدد الكون تصل إلى نسبة 1 إلى 10قوة 55. 10

ولكن ما الذي يظهره لنا هذا التوازن الدقيق المذهل؟ بالطبع لا يمكن تفسير هذه الدقة الفائقة بكلمة المصادفة ويثبت لنا وجود تصميم خارق ومدهش، وبالرّغم من كون بـول ديفيس متبنيا للمادية إلاّ أنه يعترف بهذه الحقيقة قائلا:

‘’من الصعوبة أن نعارض فكرة وجود الكون بشكله الحالي بواسطة قوة عقلية دقيقة خصوصا بهذه الخاصية التي يتميز بها من ناحية الدقة الفائقة تحت أي تغيير عددي مهما بدا ضئيلا وطفيفا ... وإنّ الموازين العددية الحساسة التي تتصف بها الطبيعة في كافة أركانها تعتبر دليلا قويا على أن ثمة تصميم خارق لهذا الوجود. 11

وهكذا يتضح لنا مدى تأثير هذه الأدلة العلمية القاطعة في إقناع بول ديفيس المادي الفكر على أن هذا الكون لابد أن يكون مستندا إلى تخطيط وتصميم خارقين أو بالأحرى أن هناك خالقا له.

المسافات الفاصلة بين الأجرام السماوية

كما هو معلوم فإنّ كوكب الأرض هو جزء من المجموعة الشمسية، وهذه المجموعة تتألف من تسعة كواكب سيارة تدور في فلك حول الشمس، و تعتبر الشمس نجما متوسط الحجم مقارنة بالنجوم الموجودة في الكون، وهذه الكواكب تتبعها أقمار يبلغ عددها أربعة وخمسون قمرا، ويعتبر كوكبنا الأرض الثالث من ناحية بعده عن الشمس. ولنتأمل أولا حجم المجموعة الشّمسية التي ننتمي إليها، فقطر الشمس يبلغ 102 مرة بقدر قطر الأرض، وبتعبير آخر لو قمنا بتصغير الأرض التي يبلغ قطرها12200 كم حتى تبلغ حجم الكرة الزجاجية التي يلعب بها الأطفال عندئذ تكون الشمس بحجم ضعفي كرة القدم، ولكن النقطة الغريبة التي تلفت الانتباه هي المسافة الفاصلة بينهما فلو صغرناها كما صغرنا الحجم لكل منهما عندئذ تصبح المسافة الفاصلة 280 مترا أما الكواكب البعيدة فتصبح على بعد كيلومترات عديدة، ولكن المجموعة الشّمسية و بالرغم من حجمها الهائل فإنها تتواضع أمام حجم مجرة درب التبانة التي تعتبر جزءا منها، لأن هذه المجرة تحتوي على نجوم { شموس} كثيرة ومعظمها أكبر حجما من شمسنا ويربو عددها على 250بليون نجم، وأقرب هذه النجوم إلينا نجم يدعى ‘’ألفا سنتوري’’، ولتوضيح مدى قربه من مجموعتنا نرجع إلى المثال السابق الذي صغرنا فيه الأرض إلى حجم كرة زجاجية صغيرة والشمس تبعد عنها 280مترا عندئذ يكون النجم ‘’ الفاسنتوري’’ على بعد يقدّر بـ 78 ألف كيلومتر من الشمس !

ودعونا نصغر المثال السابق بنسبة أكبر،كأن تصبح الأرض بقدر ذرة غبار تكاد لا ترى بالعين المجردة، عندئذ تصبح الشمس بحجم ثمرة الجوز وتبعد عن الأرض بمسافة 3 أمتار، و نجم الفاسنتوري سيكون في هذه الحالة على بعد 640كم من الشمس، إذن فمجرة درب التبانة تحتوي على 250 بليون نجم تفصل بينهما هذه المسافات الشاسعة جدا، وتقع شمسنا على أحد أطراف هذه المجرة ذات الشكل الحلزوني. والأغرب من ذلك أن حجم هذه المجرة يعتبر صغيرا جدا بالمقارنة مع حجم الكون، فالكون يحتوي على مجرات أخرى يقدر عددها بـ200 بليون مجرة !... أما المسافات الفاصلة بين هذه المجرات فأكبر من المسافة بين الشمس والفاسنتوري بملايين المرات.


لو فرضنا أن كوكبنا أصبح بحجم كرة زجاجية صغيرة من التي يلعب بها الأطفال فإن الشمس في هذه الحالة تكون على مسافة 280 مترا، عندئذ يكون النجم المسمى الفاسنتوري على بعد 78 ألف كم .
والمسافات الفاصلة بين الأجرام السماوية وطريقة انتشارها في الكون تعتبر ملائمة ولازمة لاستمرار الحياة على الأرض فهذه المسافات الفاصلة مرتبة وموجودة بطريقة تتلاءم مع القوى المؤثرة وبالتالي تشكل عاملا ضروريا للحياة على كوكب الأرض، وكذلك تعتبر هذه المسافات الفاصلة عاملا مؤثرا على باقي الكواكب وأفلاكها تأثيرا مباشرا، ولو كانت هذه المسافات أصغر قليلا لأثرت قوى الجذب الهائلة الموجودة بين كتل النجوم المختلفة وبالتالي أدى ذلك إلى إحداث خلخلة في أفلاك الكواكب، وهذه الخلخلة كانت ستؤدي حتما إلى تفاوت كبير في الحرارة، ولو كانت هذه المسافات أكبر قليلا لتشتتت المعادن المنطلقة من النجوم العملاقة ولما نشأت كواكب مثل الأرض. وتعتبر المسافات الكونية الحالية مثالية وملائمة لنشوء مجموعات شمسية كالتي ننتمي إليها .

ويقول البروفيسور مايكل دينتون Michael Denton الأخصائي في الكيمياء الحيوية في كتابه ‘’مصير الطبيعة Nature’s Destiny:

إن المسافات الفاصلة بين النجوم العملاقة بل كافة النجوم تعتبر قضية حساسة جدا، فهذه المسافات تقدر كمتوسط لها بـ 30 مليون ميل بين نجوم مجرتنا، ولو تغيرت هذه المسافات بأن تكون أقل قليلا لأصبحت مدارات الكواكب غير مستقرة، ولو كانت أكبر قليلا لكانت المادة المنطلقة من قبل النجوم المنفجرة سوبر نوفا متشتتة تشتتا كبيرا للغاية لدرجة ينعدم معه تشكل مجموعات شمسية مثل التي ننتمي إليها. فإن كنا نريد كونا صالحا وملائما للحياة لكان من الضروري استمرار النجوم المنفجرة في الانفجارعلى وتيرة معينة. علما أنّ هذه الانفجارات تعتبر محددة للمسافات المعينة الفاصلة بين النجوم، وإن هذه المسافات البعيدة والمحددة موجودة فعليا وتمارس تأثيرها المباشر . 12


إنّ الأجرام السّماوية في الكون مخلوقة بحيث أن الابعاد الموجودة بينها هي أفضل الأبعاد والمسافات. وأي تغيير زيادة أو نقصانا في معدل المسافات الفاصلة بين الإجرام السماوية لمجرتنا يؤدي حتما إلى استحالة ظهور كوكب ملائم لنشوء الحياة عليه .

أما البروفيسور جورج كرنشتاين prof. George Greenstein فيتحدث عن هذه المسافات الشاسعة في كتابه ‘’الكون التكافلي The Symbiotic Universe’’ قائلا:

إذا أصبحت النجوم أقرب مما هي عليه الآن فلا يحدث إلا فرق طفيف في المفاهيم الفيزيائية الفلكية، فقد لا يحدث أي تغيير في العمليات الفيزيائية الجارية في النجوم وفي الأجرام السماوية الأخرى، ولو نُظر إلى مجرتنا من نقطة بعيدة عنها فلا يمكن تمييز أي تغيير فيها عدا أن عدد النجوم التي نراها ونحن مستلقين على الأعشاب يصبح أكثر. عفوا أود أن أضيف أن هناك فرقا آخر يحدث وهو استحالة وجود إنسان {مثلي}يلقي نظرة على هذه النجوم فهذه المسافات الشاسعة والهائلة الموجودة في الفضاء شرط أساسي لوجودنا. 13

ويوضح كرينشتاين سبب هذا بأن الفراغات والمسافات البينية الموجودة في الفضاء تعتبر عاملا رئيسيا في تأمين المتغيرات الفيزيائية بشكل ملائم لحياة الإنسان. ومن ناحية أخرى فإن هذه الفراغات البينية الواسعة تحول دون ارتطام أرضنا بالأجرام السماوية العملاقة السابحة في الفضاء. وملخص القول أن طريقة انتشار وتوزيع الأجرام السماوية في الكون تتلاءم في أبعادها ومواضعها مع حياة الإنسان و استمراره وأن هذه الفراغات لم تأت اعتباطا أو بصورة عشوائية بل تعتبر نتيجة لعملية خلق من أجل غاية معينة، ويقول الله عز وجل في آيات عديدة بأن السماوات والأرض خلقتا من أجل حكمة معينة:

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ الحجر/85

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الدخان /38- 39


http://www.harunyahya.com/arabic/books/science/chain/chain2a.php#5

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حامي الحمى
مفكر جديد
مفكر جديد


الديانة : : مسلم
عدد المساهمات : 7
نقاط : 16
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: هذا خلق الله ... متجدد    السبت يناير 01, 2011 8:15 am

البذور الطائرة



كيف تصبح بذور القيقب كحشرات العثة؟ فعندما تهب الرياح وتسقط هذه البذور من الأشجار يظهر لها ما يشبه أجنحة العثة لتطير كالهليوكوبتر إلى مسافة تبلغ كيلومتر حتى تصل إلى قطعة أرض جديدة تهبط عليها لتبدأ فيها دورة حياة جديدة حتى تصبح شجرة.

وقد تم تصميم بذور صناعية للقيام بالتجربة في المختبر، ويقول الباحثون إنهم سيستفيدون من التقنية المعقدة التي تستخدمها هذه البذور من أجل تطوير الطائرات، وبخاصة الرحلات الفضائية بين الكواكب، سبحان الله! حتى هذه البذرة سخرها الله لنتعلم منها فن الطيران، يقول تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الجاثية: 13].



الطائر الطنان :



هذه صورة لطائر يدعى "الطنان" ... إنه عجيبة من عجائب الطيور فقد اكتشف العلماء أن حركة الانقضاض المفاجئ التي يقوم بها طائر الطنّان لجذب انتباه أنثاه تعدّ أسرع مناورة جوية لحيوان في العالم الطبيعي إذا ما قورنت بحجمه!! بل إنها تفوق في سرعتها الطائرة النفّاثة المقاتلة ومكوك الفضاء لحظة دخوله الغلاف الجوي للأرض من رحلة في الفضاء!!

ويعيش هذ االطائر في جنوب غربي أميركا وقد اشتهر بقفزته الانقضاضية غير آبه بالموت قبل أن يصعد بحركة دوران مفاجئة إلى أعلى ماداًّ جناحيه وريش ذيله للحيلولة دون ارتطامه بالأرض, كل ذلك يفعله تودداً إلى محبوبته.

وبعملية حسابية قّدّر العلماء أن سرعة هذا الطائر الولهان التي تصل إلى 80 كيلو متر في الساعة عند أسرع لحظات هبوطه تفوق طول جسمه 383 مرة في كل ثانية. أما شدة الجاذبية لحظة دورانه المفاجئ بعد الانقضاض فهي تفوق قوة الجاذبية تسع مرات تقريباً، وهي توازي أقصى ما يتعرض له طيارو المقاتلات النفّاثة من قوة جاذبية.

غير أن الباحث كريستوفر كلارك من جامعة كاليفورنيا يرى أن شدة الجاذبية الناجمة عن دوران الطائر الطنّان إلى أعلى بعد الانقضاض تجعل العديد من طياري المقاتلات النفّاثة يفقدون الوعي جرّاء اندفاع الدم من خارج الدماغ. ويقول إن ذكور طيور "آنا" الطنّانة عند قيامها بحركات الانقضاض تصل سرعتها إلى معدلات تفوق أعلى سرعات بقية الفقاريات وهي تحلّق في الجو.

وسبحان الله! مَن الذي يعطي كل هذه القوة لمثل هذا الطائر حتى يتحمل هذه الضغوط العنيفة ولا يختل أو يسقط؟ ومن الذي يمسكه في الجو وهو يندفع بهذه السرعة الهائلة؟ إنه الله تعالى القائل: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [النحل: 79]... بالفعل إنها آية ينبغي أن نتفكر فيها عسى أن نزداد إيماناً بهذا الخالق العظيم


الحشرات وتلقيح النبات :







نرى في هذه الصورة نحلة غمست جسدها في غبار الطلع الخاص بإحدى الزهور، وقد زودها الله بشعيرات على جسدها وأرجلها بحيث تعلق فيها أكبر كمية من غبار الطلع (حبوب التلقيح)، وعندما تنتقل إلى زهرة ثانية تقوم بوضع هذه الحبوب مما يسهل عملية تلقيح النبات، فانظروا إلى هذه التقنية في خلق الله، مَن الذي زود هذه النحلة بشعيرات خاصة، ومَن الذي هداها لتسلك هذه الطريق من زهرة لأخرى، هل هي الطبيعة أم خالق الطبيعة عز وجل؟! يقول تعالى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى) [الأعلى: 1-3].




العنكبوت مهندس بارع



يقول العلماء إن العنكبوت يُخلق وفي خلايا دماغه برامج معقدة تمكّنه من صنع بيته بنظام هندسي عجيب، وهذه البرامج لا يمكن أن تكون من صنع الطبيعة أو بسبب التطور، ولذلك لابد من وجود قوة خارقة منظمة لهذه البرامج. ونحن نقول: إن الله تعالى هو من خلق هذا العنكبوت وغيره من المخلوقات وهو من علمها وهداها: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الأنعام: 102-103].



نملة لا تحمل رزقها







إنها نملة صغيرة زودها الله بدماغ وبرامج وتجهيزات تستطيع حمل أشياء تزن أكثر من عشرين ضعف وزنها!! وتستطيع أن تحملها لمسافات بعيدة وتخزنها لتستفيد منها في الشتاء، كل هذه القدرات وضعها الله في دماغ نملة لا يُرى! بل إن النملة تُخلق وهي مزودة بالبرامج الضرورية لتتابع رحلتها في الحياة. مَن الذي زودها بكل هذه التقنيات؟ يقول تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [العنكبوت: 60].



الجهاز التنفسي



الجهاز التنفسي في الإنسان :

إن وجود الأكسجين وتوفره لا ينتفع به جسم الإنسان إذا لم يوجد لديه جهاز يستقبله ، فخلق الله جهازاً دقيقاً في جسم الإنسان وهو في بطن أمه، هو الجهاز التنفسي الذي يعمل منذ أيام الولادة الأولى حتى الوفاة باستمرار دون كلل أو ملل أو توقف، ويعمل في كل مكان وفي حالة النوم واليقظة. فمن رحمة الله أن يسر لنا أخذه بطريقة سهلة لا تعيينا، ولا تؤلمنا، ولا تكلفنا جهداً أو مشقة(5) . وقد صنع الله لك هذا الجهاز التنفسي وأنت في بطن أمك محاطاً بالسائل الأمينوسي حيث لا يوجد هواء تتنفسه. فالذي خلق لك هذا الجهاز وأنت جنين في بطن أمك وهيأه لاستقبال الهواء الصالح (الأكسجين) الذي لا وجود له وأنت في بطن أمك، وهيأه لطرد الهواء الفاسد ( ثاني أكسيد الكربون ) لا شك أنه عليم بأنك ستخرج من بطن أمك إلى عالم فيه ذلك الهواء، وأنه خبير بأنه يتحول إلى هواء فاسد ( ثاني أكسيد الكربون) فأعد لك ما تحتاج إليه على الأرض وأنت لا تزال جنيناً في بطن أمك .

مناقشة مع ملحد :

لقد دارت بيني وبين أحد السويسريين(6) مناقشة، ضربت له فيها أمثلة كثيرة تدل على أن الخالق عليم، فلم يقتنع حتى ضربت له مثالاً بعمل الجهاز التنفسي .

فقلت : هل ملابس رواد الفضاء الذين خرجوا إلى خارج الغلاف الهوائي كملابسنا ؟

قال : لا .

قلت : لماذا ؟!

قال : لأنه يجب أن تتناسب ملابسهم مع البيئة التي سيخرجون إليها .

قلت : هل الذين صنعوا هذه الملابس المناسبة مع البيئة التي سيخرج إليها رواد الفضاء علماء أم جهلاء ؟!

قال : علماء .

قلت له: إذا قلت لك: إن صانع ملابس رواد الفضاء إسكافي ( صانع أحذية ) في صنعاء هل ستصدق ذلك ؟!

قال : لا أقبل منك ذلك .

قلت له : وأنت عندما كنت في بطن أمك قبل الولادة ستخرج إلى عالم جديد كما يخرج رائد الفضاء إلى عالم آخر. وأنت في داخل الرحم هل كان يوجد أوكسجين تتنفسه من أنفك ورئتيك ؟!

قال : لا .

قلت : فالذي خلقك داخل بطن أمك، وخلق لك جهازاً لا تحتاج إليه وأنت في رحم أمك عليم بأنك ستخرج إلى عالم فيه أوكسجين ، وأن هذا الأوكسجين يجب أن يدخل جسمك ويجب أن يطرد ثاني أكسيد الكربون ، فجهزك بجهاز يدخل الهواء الصالح ، ويخرج الهواء الفاسد، هل الذي فعل ذلك يعلم أم لا يعلم ؟ فسلم عند ذلك بأن خالق ذلك الجهاز لا بد أن يكون متصفاً بالعلم سبحانه وتعالى. وبعد مناقشات حول الإعجاز العلمي ومعجزات الرسول r قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ًرسول الله .

تفكروا يا أولى الألباب :

إن الله هو خالق الحياة ،وهو الذي أمد الأحياء بما تحتاج من الهواء ، وهو الذي أنعم على الأحياء بالهواء للتنفس ،وهو الذي يحميها به من أخطار الشهب والنيازك،ويلقح به كثيراً من النباتات ، ويحمل به الأمطار ، ويوزان بضغط الهواء ضغط السوائل في أجسام الكائنات

h ألا ترى إلىذلك الإحكام والإنعام في خلق الهواء متناسباًمع حاجات الإنسان والكائنات الحيةدليلاًعلى أنه من صنع الحكيم المنعم الوهاب .

h وأن التقدير البديع الحكيم في كثافة الهواء التي تحرق الشهب والنيازك قبل الوصول إلى الأرض من صنع الحافظ الرحيم سبحانه .

hوأن حركة الهواء (الرياح) التي تقوم بتلقيح النباتات والسحب ، واستثارة السحب ونقلها إلى أواسط القارات ، وتسيير السفن الشراعية وحمل الطائرات من تدبير العليم بمصالح عباده ذي الفضل العظيم .

h وأن ذلك التوفير الهائل للهواء بكمياته المناسبة للحياة في كل مكان على وجه الأرض وذلك التوازن الدقيق المتقن المقدر بين الهواء الصالح (الأوكسجين) والهواء الفاسد (ثاني أكسيد الكربون) من تقدير الحكيم العليم .

h وأن ذلك الجهاز التنفسي المحكم الذي يباشر أعماله بدون توقف ، وفي غاية من الدقة والسهولة ، وبطريقة لا تكلف الإنسان جهداً أو مشقة في نومه أو يقظته، وأن تلك الأجهزة التنفسية المتناسبة مع كل مخلوق وبيئته، المحققة لحاجة كل مخلوق، كلها تشهد بأنها من صنع الرب الرحيم الرؤوف العليم الخبير القادر سبحانه .

h فمن صاحب هذه الحكمة العظيمة ، وذلك التقدير البديع ، والتنظيم الحكيم ، والتقدير المتقن، والتركيب العجيب ؟ أوثن لا يسمع ولا يبصر ، ولا ينفع ولا يضر ولا يملك حولاً ولا قوة ؟ أطبيعة صماء عمياء جامدة، لا تملك حكمة ولا إرادة ؟ أعدم لا يفعل شيئاً؟ أم أن تلك الحكمة المشاهدة، والتقدير البديع ، والتنظيم الحكيم، والتوازن المتقن، والتركيب العجيب ، كل ذلك شاهد أمام كل عاقل بأنه من صنع الرب الحكيم والخالق العظيم والمبدع الخبير البصير الرحيم الذي خلق الهواء المحيط بأرضنا بتقدير حكيم ، وصنع لطيف، وهو غير هذه المخلوقات المشاهدة: إنه الله العظيم سبحانه وتعالى.

من آيات الله في الماء والأمطار



إن الله جل وعلا وضع علامات في كل المخلوقات لتعرفنا ببعض صفاته، فنعرف بذلك ربنا جل وعلا، وبهذا تنقطع جميع الدعوات الباطلة التي تنسب الألوهية والربوبية إلى غير الله سبحانه وتعالى. ومنهج القرآن يعرض أمامنا الكون المشاهد، ويقول لنا هذه آيات الله في كل شئ تدلنا عليه سبحانه وليس هناك دليل واحد على تأليه غير الله سبحانه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حامي الحمى
مفكر جديد
مفكر جديد


الديانة : : مسلم
عدد المساهمات : 7
نقاط : 16
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: هذا خلق الله ... متجدد    السبت يناير 01, 2011 8:22 am

وضرب لنا مثلا ونسي خلقه

فيديو معبر جدا

اتمنى مشاهدته
الجنين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هذا خلق الله ... متجدد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفكر الحر لكل العرب :: الحوار عن المعتقدات و الاديان :: الحوار عن اللادينية و الالحاد-
انتقل الى: