منتديات الفكر الحر لكل العرب

عبر عن فكرك بحرية تامة و تقبل فكر الاخر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!    الإثنين ديسمبر 27, 2010 6:02 am

هل تعلم : أن الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد ؟!

قراءة في كتاب القس صموئيل يوسف
" المدخل إلى العهد القديم "

لقد إشتدت حيرتي وإزداد عقلي عجبًا , من إقرار أحد أكابر النصارى بأن الكنيسة الأولى ( القرون الثلاثة الأولى بعد رفع المسيح عليه السلام ) : لم تكن لديها أية أسفار مقدسة غير ما أطلق عليه " العهد القديم " وأنها إكتفت بهذه الأسفار ولم تشعر بحاجة ماسة أو ضرورية إلى أية أسفار أخرى ! ( هكذا قال القس صموئيل يوسف نصًا : المدخل إلى العهد القديم ص 18 ) .

عجبًا !

إذا كانت الكنيسة الأولى لم تكن تملك غير أسفار العهد القديم الذي تسلمته من اليهود دون تمحيص أو تحقيق , فمن أين لها بهذا العهد الجديد !

وإذا كانت الكنيسة الأولى لم تكن تشعر بحاجة ماسة إلى عهد جديد , فماذا كانت ديانتها يومئذ ؟!

وإذا كانت الكنيسة الأولى قد رأت - فيما بعد - ضرورة وجود عهد جديد , فمن الذي أعطاها الحق لإعتماد الأناجيل الأربعة وبقية الرسائل ؟!

يقول الدكتور القس صموئيل يوسف :

(( يشير وليم باركلي بأن أول قائمة لأسفار العهد الجديد كما هى بين أيدينا , ظهرت في رسالة القيامة " التاسعة والثلاثين " لأثناسيوس عام 367م , بمعنى أن العهد الجديد إستغرق ما يزيد عن ثلاثة قرون حتى يظهر في صورته , ولفترة طويلة لم تكن لدى الكنيسة أية أسفار مقدسة غير ما أطلق عليه بواسطة ميليتس " العهد القديم " . وإكتفت الكنيسة بهذه الأسفار , ولم تشعر بحاجة ماسة أو ضرورية إلى أية أسفار أخرى ....

ويتساءل كثيرون لماذا كان التأخير في ظهور العهد الجديد على ما هو عليه الآن ولإستخدامه بواسطة العامة من الشعب في القرون الأولى ؟ ويجيب علماء العهد الجديد , وفي مقدمتهم وليم باركلي وميتسجر وأخرون :

1- بأن الكنيسة الأولى شعرت بكفايتها في الكتب المقدسة , العهد القديم ... ألم تتضمن كل النبوات والتعليم عن الرجاء والإيمان في الرب ؟! ألم يتجسد هذا في شخص يسوع المسيح ؟!! لقد تحقق فيه كل رجاء منتظر . هذا من جهة , ومن جهة أخرى , الإمكانيات المتواضعة التي كانت لشعب الكنيسة الأولى في القرون الأولى والنفقات الكبيرة لكتابة الأناجيل ))
( المدخل إلى العهد القديم ص 17, 18 ) .

رحم الله صحابة رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم , الذين على الرغم من معاناتهم الرهيبة , وإضطهادهم المرير , وفقرهم المدقع , لم يكلوا لحظة في حفظ كلام ربهم , وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم , وتسطيرهما في صدورهم وسطورهم , وإرشاد العالمين إليهما , حفظًا في الصدور , وكتابة في السطور !

عن أي نفقات وإمكانيات يتحدث القس ؟!

وهل كتابة الصفحات تحتاج إلى الإمكانيات والنفقات ؟!

لو كانت الكنيسة الأولى تملك أي شهادة شفهية متواترة ومحققة عن المسيح ما ترددت لحظة في كتابتها , خاصة وأن المسيح لم يترك شهادة مكتوبة يتناقلها تلاميذه , ولم يقر لأحد من أتباعه أي إنجيل مكتوب , بل كان كل من هب ودب حينها يعلم أخبارًا متناقضة عن المسيح عليه السلام وتعاليمه , خاصة وقد كانوا في ظل مجتمع شهد القس صموئيل يوسف أنه كان غير متعلم !

يقول القس صموئيل يوسف :

(( كانت الغالبية الساحقة من المسيحيين الأوائل تنتمي إلى أوساط غير متعلمة )) ( المصدر السابق ص 18 ) .

لقد زعم القس أن الرسل كانوا هم شهود العيان , فلا حاجة يومئذ إلى السجلات المكتوبة , ونسأل : وهل ثبت فعلاً أنهم كانوا شهود عيان , أين ؟!

الأناجيل ذاتها تخبرنا في مواضع عدة أن التلاميذ لم يكونوا معاينين لكل أحداث المسيح خاصة في موضوع الصلب !

ثم , هل ثبت بالدليل القطعي تواتر أحاديث تلاميذ المسيح عن المسيح عليه السلام ؟!

وهل عاش الرسل طيلة ثلاثة قرون يخبرون الناس عن حياة المسيح فإعتقد الناس أنه لا حاجة إلى السجلات المكتوبة يومئذ ؟!

إن القرون الأولى بعد رفع المسيح عليه السلام شهدت العديد من الفرق والطوائف المسيحية التي ما اعتقدت يومًا بمثل ما يعتقد به المسيحيون الأن وبعد مجمع نيقية عام 325م , فأين كان الرسل - شهود العيان - وأين كانت الروح القدس وسط هذه الفوضى الدينية ؟!

يقول القس صموئيل يوسف :

(( يروي أحدهم قائلاً : كان الله يكتب الإنجيل على قلوب المتعمدين للإيمان )) ( المصدر السابق ) .

وهل كتب الله الإنجيل في قلبك يوم أن تعمدت أيها القس ؟!

وهل كتب الله الإنجيل في قلب المسيح يوم أن تعمد في نهر الأدرن ؟! فلماذا لم يبلغ بالإنجيل يومئذ ؟!

وهؤلاء الذين تعمدوا بالإيمان ألم ينشط واحد منهم ليكتب الإنجيل الذي في قلبه ؟!

وهؤلاء الملايين الذين يتم تعميدهم في الكنائس في كل وقت وحين , لماذا لم يخرج علينا واحد منهم بالإنجيل ؟! وما حاجتهم إلى الكتاب المقدس في بيوتهم وكنائسهم إذا كان الرب قد كتب الإنجيل في قلوبهم ؟!

ويا ترى أي الأناجيل التي كان الرب ينزلها على قلوب متعمديه , إنجيل مرقس أم لوقا أم يوحنا أم متّى أم الإبيونيين أم العبرانيين أم المصريين أم الطفولية أم المجدولية أم توما أم يهوذا .... إلخ ؟!

أي منطق هذا الذي يبرر به القسيس عدم وجود سجلات مكتوبة لدى الكنيسة الأولى عن حياة المسيح عليه السلام ؟!

أيصلح هذا المنطق المنخرم الهزيل لحسم مصير البشرية !

يقول القس صموئيل يوسف :

(( من الأمور التي أسهمت في تأخير كتابة أسفار العهد الجديد وعطلت تداوله بين الناس , هو الإعتقاد السائد بين المسيحيين بقرب مجيء المسيح ثانية ... وإعتقد الناس أنهم يعيشون في عالم غير مستقر , وربما لا يدوم أكثر من من بضعة أيام أو ساعات . وفي وقت كهذا تصبح الكتب فيه بلا جدوى وبلا منفعة ومن يعيش حتى يقرأ ؟!! )) ( المصدر السابق ) .

وهل ثلاثة قرون يا حضرة القس كانت أيام أو ساعات ؟!

ثلاثة قرون أعرضت الكنيسة الأولى عن كتابة تاريخ زعمت أنها تملكه عن المسيح وتعاليمه بحجة إنتظار مجيئه ثانية !

لقد عاش المسيحيون ثلاثة قرون يجهلون كل شيء عن دينهم بحجة إنتظار مجيء المسيح , فأي دعوة للتخاذل والإعراض عن الشهادة هذه التي يدعونا إليها القسيس بإسم " المستقبل المجهول " ؟!

وما الذي جعل الناس يسأمون الإنتظار فجأة بعد ثلاثة قرون يا حضرة القس ؟!

أم أن الكنيسة رغبت يومئذ وقد حاصرتها تعاليم الفرق المخالفة لما أرادت أن ترغم الناس على الإعتقاد به , في أن تجعل تعاليمها هى الأهم والأغلب فإختارت هذه الأناجيل التي سطرها مجهولون في أزمنة مجهولة وفي أمكنة مجهولة !



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!    الإثنين ديسمبر 27, 2010 10:35 am

قراءة في كتاب القس فهيم عزيز
" المدخل إلى العهد الجديد
"


إن الكنيسة لم تتسلم العهد الجديد جيلاً بعد جيل منذ البدء كما تزعم , ولم تمتلك يومًا وثيقة معتمدة من المسيح عليه السلام يقر فيها هذا العهد الجديد , فالمسيح عليه السلام لا يعلم شيئًا عن الأناجيل الأربعة وبقية رسائل العهد الجديد . وجديد أدلتنا , ما ذكره القس فهيم عزيز , أحد كبار رجال الكنيسة الإنجيلية المصرية , في كتابه – الذي تم وقف طبعه – " المدخل إلى العهد الجديد " !

يقول القس فهيم عزيز , الأستاذ بكلية اللاهوت الإنجيلية :

(( لا يختلف إثنان في أن يسوع المسيح هو المركز الأساسي للعهد الجديد , فحوله تدور كل الكتابات من أناجيل وتاريخ ورسائل وكتب أخرى .

ومع ذلك يجب أن نقرر أن يسوع نفسه لم يترك شيئًا مكتوبًا , ولم يعثر إنسان ما على أية وثيقة أو وسيلة تكشف عن أية كتابات قام بها . لقد كان يعلم ويودع تعاليمه مجموعة من التلاميذ , أهلهم بكافة الطرق لحمل رسالته إلى العالم , إهتم بهم وركز كل مجهوده في تكوينهم . وبهذا يتضح أن إهتمام يسوع الأول لم يكن الكتاب ولكن الرسول , لم تكن الوثيقة بل الإنسان
)) ( المدخل إلى العهد الجديد ص 76 ) .

هذه شهادة واضحة وإن حاول القس تبريرها ليجعلها مستساغة عند أهل العقول !

نحن نتعامل مع شخصية ذات طبيعة إزداوجية تقر بالنقيضين في آن واحد , ألا وهى الشخصية النصرانية , يقولون لنا في كل النسخ العربية للعهد الجديد , والمتداولة بين أيدينا اليوم : " العهد الجديد لربنا ومخلصنا يسوع " !

وها هو القس يخبرنا بوضوح لا يحتاج لمزيد بيان : " أن المسيح لم يترك إنجيلاً مكتوبًا أصلاً " !

وتبرير القس : " أن المسيح إهتم بالإنسان قبل الوثيقة " , قول ساقط نُدين به القس , لإن عدم وجود وثيقة مكتوبة معتمدة من المسيح عليه السلام – على حد قول القساوسة – هو إهمال واضح في حق الإنسان في الهداية وتثبيت إيمانه , فماذا عن الأمم التي أمنت بالمسيح ولم تره ؟! أليس من حقها أن تستشعر حقيقة إيمانها بوثيقة مكتوبة ؟! أليس من حقها أن ترى مصداقية إعتقادها في دينها عن طريق وثيقة معتمدة بأدق درجات التوثيق ؟!

إن عدم وجود وثيقة صادرة من المسيح عليه السلام , أو مكتوبة تحت وصايته وعنايته وإقراره على أقل تقدير , فتح الباب على مصراعية ليكتب كل من هب ودب أقوالاً مختلفة عن السيد المسيح عليه السلام لا يعلم صدقها من كذبها إلا الله تبارك وتعالى , وهذا في حد ذاته إهمال جسيم في حق الإنسان وتثبيت إيمانه بدينه !

لقد ذاقت الكنيسة – ولا تزال – مرارة الحيرة والشك , لحرمانها من وثيقة معتمدة من السيد المسيح , كانت لتغلق باب الإقتراع العشوائي حول ما هو مقدس وما هو غير مقدس !

إلى يومنا هذا , ونحن نرى لكل كنيسة كتابًا مقدسًا , وذلك في قضية تقتضي الحسم والحسم وحده , فأي إهتمام بالإنسان هذا وقد فتحنا أبواب الشكوك والخروج عن الدين والتزوير والتحريف على مصراعيه أمامه !

إننا – كمسلمين – مؤمنون بالمسيح عليه السلام وكتابه الذي أنزله الله عليه " الإنجيل " , حين نقول أن الله تبارك وتعالى أنزل على نبيه ورسوله عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام هذا الكتاب , فنحن نقر ونشهد أن هذا الكتاب المقدس " إنجيل عيسى " لم يكن هناك كتابًا غيره , ولم يمتدح القرآن الكريم كتابًا غيره , ولا يُعقل أن المسيح عليه السلام ترك قومه بلا رسالة مسجلة ومعتمدة منه عليه السلام !

لكن القساوسة لا يفهمون ذلك !

فتراهم يستدلون على صدق أناجيلهم وصحتها وسلامتها من التحريف , بآيات القرآن الكريم التي تذكر وتمدح إنجيل عيسى , على الرغم من أنهم يشهدون شهادة صريحة من أن المسيح عليه السلام لم يترك لهم إنجيلاً مكتوبًا !

وهذه المرة لن نرد عليهم من كتابنا أو من أقوال علمائنا , بل سنترك المقال للقس فهيم عزيز , إذ يقول :

(( هذا الأمر – أي عدم وجود إنجيل منسوب للمسيح عليه السلام – يختلف عما يقوله الإسلام من أن الإنجيل نزل على يسوع أو عيسى بلغة القرآن , فالمسئول الأول عن كتابة هذا الكتاب الذي نسميه العهد الجديد ليس يسوع بل المسيحيين , سواء من الجيل الأول أو من الجيل الثاني من التلاميذ ... وهذا الكتاب ليس كتابًا أزليًا كان محفوظًا في اللوح المحفوظ , ولكنه كتاب نشأ في وسط الكنيسة وبواسطتها ومن أجلها )) ( المصدر السابق ) .

وهل هناك شهادة أوضح من هذه الشهادة !

ألا فلتكفوا عن الإستدلال بالقرآن على صحة أناجيلكم , فما ذُكر عندنا ليس هو ما عندكم !

وكفى بالقس إضطرابًا وتخبطًا أن يصرح ببراءة المسيح من هذه الأناجيل المحرفة !

يقول القس مستطردًا :

(( نعم , إنه كتاب هيمن الروح القدس على كل ما كتب فيه , ولكنه في نفس الوقت كتب بواسطة أناس الله الذين شاهدوا وشهدوا للمسيح , ويقرر التاريخ الكنسي أن هذا الكتاب لم يكتب دفعة واحدة ولكنه كتب في حقبة طويلة نسبيًا بواسطة أناس متعددي المواهب والتفكير والثقافة , ومن يرغب في دراسته فعليه أن يدرس أولاً كيف تطورت الأمور من بدء قيامة المسيح وصعوده إلى الوقت الذي فيه كتب هذا الكتاب المقدس )) ( المصدر السابق ) .

إن عدم إمتلاك المسيحيين لوثيقة مكتوبة ومعتمدة للإنجيل هو الذي أوقع القس في هذا التناقض , وما أعظم الإهتمام بالإنسان الذي يخبرنا عنه القس !

فالقس لا يرى منازعة بين قوله أن الأناجيل قد كتبت بواسطة أناس شاهدوا وشهدوا للمسيح , وبين قوله أن هذا الكتاب لم يكتب دفعة واحدة ولكنه كتب في حقبة طويلة نسبيًا !

إن كان هذا ثمار الإهتمام بالإنسان , فبئس هذا الإهتمام !

القس نفسه شهد أن كتبة الأناجيل لم يشاهدوا المسيح أبدًا , بل ذكر في غير موضع من كتابه , أن مؤلفي الأناجيل هم في عداد المجاهيل !


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!    الإثنين ديسمبر 27, 2010 10:46 am

متابعة للمشاركة السابقة


إضافة جديدة وبارزة صادرة عن أحد كبار رجال الكنيسة الإنجيلية بمصر , وهو القس الدكتور فهيم عزيز , والذي لقى كتابه - ولا يزال - " المدخل إلى العهد الجديد " الإهتمام البالغ من كافة الطوائف المسيحية , ووضعوه محل الدراسة الدقيقة في كليات اللاهوت , فهو الموسوعة العربية الوحيدة - إلى يومنا هذا - التي تحدثت عن نشأة العهد الجديد منذ العصور الأولى لتكوينه !

وفيما له علاقة ببحثنا ننقل ما ذكره القس نفسه عن الأناجيل الأربعة المقدسة عند النصارى !



يذكر القس الدكتور فهيم عزيز , في بداية حديثه عن كاتب إنجيل مرقس , الأفة التي يعتقد بها خلق كثير من النصارى , فيقول في ص 217


وليس هناك أوضح شرح وبيان بعد ما ذكره القس فهيم عزيز , ومن له السمع فليسمع !

ثم يأخذ القس في محاولة عرض الأراء المتضاربة في شأن كاتب إنجيل مرقس , ثم يقول في نهاية العرض ص 219 :



أما كاتب إنجيل متَّى , فالقس لا يجد مفرًا من التسليم بأن كاتب هذا الإنجيل في عداد المجاهيل , فيقول في ص 245 :



وعن إنجيل لوقا وأعمال الرسل يحدثنا القس في ص 272 قائلا :


أما إنجيل يوحنا وكاتبه , فالله وحده يعلم من الذي ألفه وسطره , هكذا قال القس في ص 546 :



إننا حين نقرأ هذه الإقرارات الصادرة عن القس فهيم عزيز , والذي ليس عنده أية دوافع للكذب فيما زعم , نتساءل : عن أي قدسية لمؤلفاتهم يحدثنا عنها النصارى وهم يشهدون شهادة واضحة قاطعة بأن كتبة هذه الأناجيل في عداد المجاهيل الذين لم يعلم أحد صلاحهم وضبطهم وإقترانهم بالمسيح عليه السلام ؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!    الإثنين ديسمبر 27, 2010 10:50 am

قراءة في كتاب القمص تادرس يعقوب ملطي
" تفسير العهد الجديد
"

إن القساوسة عادة ما يبررون عدم وجود وثيقة إنجيلية معتمدة من المسيح عليه السلام , بأن الإنجيل ما هو إلا الإيمان بيسوع مخلصًا ومنقذًا للبشرية , فليس هناك حاجة لهذه الوثيقة المكتوبة !

يقول القمص تادرس يعقوب ملطي في مدخله إلى العهد الجديد في تفسيره الشهير :

(( الإنجيل ليس كتابًا نقرأه أو فلسفة نعتنقها ، لكنّه حب إلهي فعّال يقدّمه الآب في ابنه يسوع المسيح ربّنا لينطلق بالنفس البشريّة إلى حضن الآب تنعم به معلنة حبّها له وإيمانها به ، وهي في هذا تنطلق للكرازة به والشهادة له أمام الجميع بلا عائق )) .

عجبًا !

ما هذا التبرير المتهافت يا جناب القمص ؟!

إن العالم المسيحي بأسره في حيرة وتيه جراء عدم وجود هذه الوثيقة المكتوبة والمعتمدة من المسيح عليه السلام , والقس يبرر دعواه بأن الإنجيل ليس كتابًا نقرأه أو فلسفة نعتنقها !

فهل أغنى هذا الحب الإلهي " المزعوم " المسيحيين عن غياب هذه الوثيقة أم إلى يومنا هذا باب الشك فيما بين أيدينا من أناجيل يزداد يومًا بعد يوم ؟!

هل إستطاع هذا الحب الإلهي " المزعوم " القضاء على هذه الفوضى الدينية وأن يحسم أمرًا من المفترض أنه من أوليات الدين ؟!

القمص تادرس ملطي لا يجد مفرًا من الإقرار بأن الكنيسة عاشت أعوامها الأولى بدون وثيقة إنجيلية مسيحية معتمدة , تأخذ منها تعاليم دينها , وتحدث الناس منها عن مسيحها , وتسد بها ثغراتها وفجواتها !

يقول القمص تادرس : (( إن كانت الكنيسة قد عاشت أكثر من عشرين عامًا بعد حلول الروح القدس يوم البنطقستي بلا إنجيل مكتوب لكنها عاشت الإنجيل ومارسته كحياة فائقة في المسيح يسوع )) .

أي إنجيل إذًا عاشته الكنيسة أيها القمص ؟!

أي إنجيل مارسته الكنيسة وحياة المسيح وتعاليمه قد طوى عليها الزمان وصارت على ألسنة من لا نعرف هويتهم ولا أدنى معلومات عن أحوالهم , ولا إتصالهم بالمسيح وتلاميذه , فعن أي تقليد شفهي يحدثنا القساوسة وأدنى شروط قبول الأخبار وتوثيقها منعدمة تمامًا ؟!

يقول القمص تادرس يعقوب تحت عنوان " الأناجيل في الكنيسة الأولى " :

(( قبلت الكنيسة الأولى الأناجيل المقدّسة منذ البداية كأسفار قانونيّة مكمّلة لأسفار العهد القديم مع بقيّة أسفار العهد الجديد ، وعلى نفس المستوى ، بكونها جزءً لا يتجزأ من الكتاب المقدّس )) .

وهكذا صار الأمر بين أيدي الكنيسة , تقر ما تشاء وترفض ما تشاء !

لقد سئمنا القول بأن هذه الأناجيل بشرية الصنع , بشرية الإختيار والإقرار , لكن القوم لازالوا يزعجون العالم بقولهم أن الروح القدس هى التي إختارت وهى التي أقرت !

عجبًا ! كم أنت بريئة أيتها الرح القدس !

القمص يعقوب لا يجد منازعة بين قوله أن الكنيسة هى التي إختارت وأقرت يوم أن شعرت بضرورة ملحة في وجود هذه الوثيقة الإنجيلية , وبين قوله أن الروح القدس كانت تعمل منذ البدء !

إن التهرب من المشكلة لا يفيد النصارى شيئًا , فهذه الوثائق الإنجيلية الأربعة بها من المشاكل ما بها , وهذا كله يرجع إلى عدم وجود توثيق أو إعتماد لأي منها من قبل المسيح عليه السلام , ولم تتناقل من طريق معروف أبدًا , بل هى كتابات مجهولة , كتبت بأيدي مجهولة , في أزمنة مجهولة , في أمكنة مجهولة !

والقمص يخبر رعاياه بذلك صراحة فيقول : (( وجود أربعة أناجيل خلق مشكلتين ، إحداهما قديمة لاهوتيّة تدور حول التساؤل عن سرّ وجود أربعة أناجيل وعدم الاكتفاء بإنجيل واحد ، والثانية حديثة ظهرت في الغرب تخص الثلاثة أناجيل الأولى متّى ومرقس ولوقا حيث تظهر فيها مواد متشابهة وأخرى غير متشابهة ، بهذا يمكن تفريغها في ثلاثة أعمدة متوازية للمطابقة فيما بينها ، فتساءل بعض الدارسين عن سرّ التشابه ، وكيف كُتبت هذه الأناجيل ، ومصادرها الخ . وقد سُميّت بالمشكلة التكامليّة أو الإزائية أو السينوبتك Synoptic Problem )) .

وتحت عنوان " المشكلة الإزائية (السينوبتيّة) Synoptic Problem " يقول القمص :

(( وقبل أن ندخل في المشكلة نوَد أن نسأل: لماذا نقيم المقارنات بين هذه الأناجيل ونسأل عن مصدرها مادامت قد كُتبت بالوحي الإلهي بالروح القدس؟ )) .

إنها مقدمة لمحو العقل من التدبر والتفكر , إنها مقدمة للأيمان بلا فهم أو دراية بإسم القبول الروحي !

يقول القمص تادرس يعقوب : (( هنا نوَد أن نوضّح الفارق بين الفكر الشرقي والفكر الغربي في دارسة الكتاب المقدّس ، فالشرق بوجه عام خاصة الكنيسة الأرثوذكسيّة يميل إلى الاتّجاه الآبائي الأول ، وهو الانشغال بكلمة الله أو الوحي الإلهي بكونه قبول للسيّد المسيح نفسه شخصيًا حيًا نعيش به وفيه ومعه متّجهين بفكرنا نحو الميراث الأبدي ، ممتصّة أذهاننا بالملكوت السماوي الداخلي أكثر من الدراسات النقديّة النظريّة . أمّا الغرب فقد صبّ جل اهتمامه خاصة في القرنين التاسع عشر والعشرين نحو الدراسات النقديّة والأبحاث العلميّة في الكتاب المقدّس ، الأمر الذي يمكننا أن ننتفع به كثيرًا حتى في بنياننا الروحي وفهمنا لكلمة الله إن قبلناها روحيًا )) .

" الإتجاه الأبائي الأول " الذي ملخصه كما قال مقدسهم أوغسطين " أنا أومن وهذا لا يتفق والعقل " !

إن القمص يدعو رعاياه إلى التسليم " الأعمى " بصحة هذه الوثائق الإنجيلية , لمجرد قبول الكنيسة لها , وبمعنى أخر : أنه إذا صرخ عقلك جراء هذه الفوضى الدينية , وتساءل عن كيفية إختيار هذه الأناجيل الأربعة وما هى مصادرها , فأنت لست روحانيًا !

إنها دعوة لقمع العقل والدراسات النقدية !

فهنا تكمن أسرار العظمة , فسر العظمة أنك تؤمن وأنت لا تفهم ما تؤمن به ، وألا تُجادل من أجل العلم بما تؤمن به , كما قال بولس : ( اِفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ بِلاَ دَمْدَمَةٍ وَلاَ مُجَادَلَة ٍ، 15لِكَيْ تَكُونُوا بِلاَ لَوْمٍ، وَبُسَطَاءَ، أَوْلاَداً للهِ بِلاَ عَيْبٍ فِي وَسَطِ جِيلٍ مُعَوَّجٍ وَمُلْتَوٍ ، تُضِيئُونَ بَيْنَهُمْ كَأَنْوَارٍ فِي الْعَالَمِ ) ( الرسالة إلى فيليبي 2 : 14-15 ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!    الإثنين ديسمبر 27, 2010 10:57 am

قراءة في مبحث الأنبا أثناسيوس
" كيف جُمعت أسفار العهد الجديد
؟!
"(*)


الأنبا أثناسيوس - مطران بني سويف والبهسنا - ذكر في مبحثه " كيف جُمعت أسفار العهد الجديد ؟! " ما ذكره القس الدكتور صموئيل يوسف من أن المسيحيين الأوائل الذين كانوا معنيين بكتابة الإنجيل لم يقوموا بالتدوين لإعتمادهم على أسفار العهد القديم !

وتبرير الأنبا أثناسيوس لهذه الدعوى هو أن أسفار العهد القديم وُجد فيها نبوات كثيرة تتحدث عن السيد المسيح ! ( أنظر : موسوعة من تراث القبط 2/26-27 , مبحث " كيف جمعت أسفار العهد الجديد ؟! " للأنبا أثناسيوس ) :




بمعنى : أن المسيحيين الأوائل ما كان يشغلهم أمر التدوين ولم يفكروا فيه على الإطلاق , إذ أن العهد القديم كان كافيًا عندهم للكرازة والتبشير , فلم يكن هناك حاجة لأسفار جديدة !

والأنبا أثناسيوس بذلك الكلام يخبرنا بطريق غير مباشر أن المسيح لم يترك إنجيلاً مكتوبًا أبدًا , بل لم يترك حتى إنجيلاً كُتب تحت وصايته وعنايته بأيدي تلاميذه , وهذا - حتمًا - ما جعل النصارى يلجؤون إلى حيلة " الروح القدس وعنايتها بالكتبة " !

ويخبرنا الأنبا أثناسيوس أيضًا أنه لولا الظروف والأوضاع التي مر بها المسيحيون الأوائل ما ظهرت هذه الأناجيل وتلك الرسائل !

ثم يتابع الأنبا أثناسيوس تبريره فيقول - كما في المصدر السابق - : " ... كما أن أوراق البردي والرقوق المستخدمة في الكتابة كانت باهظة التكاليف " !!

عجبًا !

مصير البشرية كان متوقفًا على بهاظة تكاليف الورق !

فهل عجزت الروح القدس عن إيجاد البديل لورق البردي والرقوق وهى التي تفعل الأفاعيل ؟!

وهل أعجزت بهاظة تكاليف الورق والرقوق الرب عن كتابة كلمته للبشرية فلا يختلفون في المجامع والكنائس حول ما هو مقدس وما هو غير مقدس ؟!

أي أسباب هذه التي يروجونها من أجل تبرير عدم وجود وثيقة إنجيلية مكتوبة تعود لزمن المسيح ؟!

وما أغرب قول الأنبا أثناسيوس أن عامة الشعب اليهودي كانوا يسمعون كتابات العهد القديم مقروءة لذا كان يسوع يقول لهم " سمعتم " !

آما كان يقول يسوع لهم أيضًا «المكتوب» أو « الكتاب » أو « الكتب » , حيث ترد هذه التسميات نحو 50 مرة في الأناجيل الأربعة ؟!

إذًا فلقد كان مهتمًا بالكتابة والمكتوب , يدعو ويحتكم إليها يا جناب الأنبا , فأين إنجيله إذًا ؟!

أما عن دعوى تناقل اليهود لأخبارهم وتقاليدهم شفاهًا , فهى دعوى مضطربة , فاليهود لم يعتمدوا في أخبارهم وتقاليدهم على النقل الشفوي , فهذا يوضحه تاريخهم الذي شهد شهادة عملية بسوء حفظهم وإهمالهم في حفظ وصيانة أسفارهم وتقاليدهم !

فإذا كانوا قد إعتمدوا على النقل الشفوي قرونًا طويلة , فلما إنتظروا ظهور عزرا الكاهن " الكاتب " ليكتب لهم التوراة بعد ضياعها بمئات السنين ؟! ولما أعاد كتبتهم صياغة أسفارهم بعد ضياعها وهلاكها بقرون طويلة ؟! ولما الخلاف في ألفاظ توراتهم ما بين عبرية وسبعينية وسامرية ؟!

ثم أين أدلة هذا النقل الشفوي وأبسط مباديء هذا النقل الشفوي المزعوم من معرفة الرواة وعدالتهم وأحوالهم وسيرتهم منعدمة تمامًا عند الشعب اليهودي - وكذا المسيحي - ؟!

يقول الأنبا أثناسيوس ( المصدر السابق ) :


يخبرنا الأنبا أثناسيوس هنا بحقيقة تاريخية دينية لا جدال فيها ولا شك , وهى أن حاجة المسيحيين الأوائل - بمرور الزمن - لأسفار جديدة كانت هى الدافع لتأليف العهد الجديد ( الأناجيل والرسائل ) , وأنه لولا هذه الظروف ما أُلفت الأناجيل والرسائل , فليست القضية قضية دين ووحي ورسول وكتاب وأمة , بل قضية ظروف مفاجئة وتأليف غير منهجي ومجامع لتقرر قدسية ما أُلف !

فكل ذلك تم وفق مراد الكنيسة وقراراتها آنذاك !

فكيف يترك المسيح قومه بلا كتاب يجمعهم عليه فلا يختلفون بعده ؟!

كيف يتركهم يُحَكِّمون الأهواء والأغراض في قضية تقضي الحسم والحسم وحده منه لا من غيره ؟!

وإذا كانت الكنيسة قد إختارت أربعة أناجيل فقط من بين الأناجيل المؤلفة أنذاك لتعتمدها على أنها كلام الله , فلما تم إستبعاد الأناجيل الأخرى ؟! من أعطاها الحق لتقر هذا وتستبعد ذاك ؟! وما هى المعايير والمقاييس التي أقرت بها هذا وإستبعدت بها ذاك ؟!

إن القساوسة يبررون دعوى وجود أربعة أناجيل مختلفة النصوص , أنها تروي أحداثًا متنوعة عن حياة السيد المسيح التي كانت مليئة بالأحداث والوقائع !

أقول : إن هذا التبرير أدعى إلى قبول كل الأناجيل المؤلفة على أنها مقدسة , لأنها تحكي أيضًا أحداثًا متنوعة ووقائع مختلفة في سيرة السيد المسيح وحياته المليئة بالأخبار والأحداث - على حد زعمهم -!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!    الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:02 am

قراءة في مبحث الدكتور موريس تاوضروس
" عدد البشائر كما تعترف وتقر بها الكنيسة
" (*)


إن الناظر في مقدمة إنجيل لوقا ( 1 : 1- 4 ) : " إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا للكلمة , رأيت أنا أيضًا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق , أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس , لتعرف صحة الكلام الذي علمت به " .

يجد أن العديد من المؤلفات الدينية عن المسيح وسيرته وتعاليمه كانت موجودة ومتداولة قبل ظهور هذه الأناجيل الأربعة , وهذا ما أكده الدكتور موريس تاوضروس – أستاذ عام لاهوت العهد الجديد بالكلية الإكليريكة بالقاهرة – في مبحثه " عدد البشائر كما تعترف وتقر بها الكنيسة " .

فالكنيسة هى التي أقرت وإعترفت بهذه الأناجيل الأربعة , وإستبعدت ما عداها , حتى وإن كانت سابقة لها , رغم أنها في نفس الوقت أقرت بجهلها لكتبة الأناجيل الأربعة وأزمنة كتابتها وكذا الأمكنة التي كُتبت فيها !

فلا ندري ما هو السلطان الذي إمتلكته الكنيسة بعد ثلاثة قرون من رفع المسيح عليه السلام لتقر وتستبعد ما تشاء من مؤلفات وكتابات ؟!

ولا ندري ما هى المعايير والمقاييس التي نهجتها الكنيسة أثناء الحكم على المؤلفات يومئذ وإختيار المقدس منها ؟!

وإلى يومنا هذا لا ندري ما الفرق بين الأناجيل الأربعة التي أقرت الكنيسة قدسيتها وبين التي وصفتها الكنيسة بـ " الأبوكريفية "(**) أو المنحولة وإستبعدتها ؟!

يقول الدكتور موريس تاوضروس في الفصل الرابع من المجلد الثاني من " موسوعة من تراث القبط " ص 21 :



يخبرنا الدكتور موريس بحقيقة شجب الكنيسة للأناجيل المؤلفة في القرن الأول وإعترافها بالأناجيل الأربعة فقط , فبدلاً من أن ينقل لنا إقرار المسيح وإعترافه بهذه الأناجيل الأربعة وشجبه لبقية الأناجيل , نقل لنا إقرار الكنيسة وإعترافها بالأناجيل الأربعة , بل حسبنا أنه صدر عنوان مبحثه بإعتراف الكنيسة لا المسيح !

والرجل دون أن يدري يخبر العالم أن الكنيسة - يومئذ - هى التي أقرت وهى التي إختارت أي الأناجيل يمثل دين المسيح !

فعجبًا من دين لم يقره صاحبه وأقره غيره !

إن المحك في هذا الأمر هو المسيح عليه السلام , نريد أولاً إعتمادًا منه أن هذه الأناجيل تمثل كلمة الله له , ثم نريد سندًا متصلاً محققًا يكون المسيح عليه السلام منتهاه يثبت أن هذه الأناجيل هى وحى الله له !

إن هذه الأناجيل كُتبت بعد رفع المسيح عليه السلام بعشرات السنين فكيف يعتمدها على أنها كلام الله وهو لم يرها أصلاً ؟!

إنها حتى ليست بلغته عليه السلام , فالمحك هو "إنجيل المسيح " الذى وعظ وبشر به , فهل حمل المسيح يومًا مخطوطًا اسمه العهد الجديد " الأناجيل والرسائل " تحت إبطه وأخذ يبشر ويكرز به بين بني إسرائيل ؟!

فكيف يمكن التسليم إذاً بأن هذه الأناجيل الأربعة تمثل ما أملاه الله على المسيح ؟!



==================================

(*) المبحث الخاص بالدكتور موريس تاوضروس " عدد البشائر كما تعترف وتقر بها الكنيسة " هو الفصل الرابع من " موسوعة من تراث القبط - الطبعة الأولى , المجلد الثاني " تأليف صفوة مختارة من علماء الكنيسة الأرثوذكسية - مكتبة الرجاء , القاهرة .

(**) أبوكريفا : "أي النص الذي لا تعترف به الكنيسة ولا تقبله في قانون الكتاب المقدس" - انظر الجدول الخاص بالمصطلحات اللغوية للترجمة الكاثوليكية اليسوعية ص 28 .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!    الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:06 am

قراءة في كتاب القمص يوحنا فوزي بشاي
" الكتاب المقدس هو الكتاب الإلهي الصحيح ويستحيل تحريفه
"


يقول القمص / يوحنا فوزي الكاهن بكنيسة العذراء مريم بعين شمس الغربية في كتابه المذكور ص 10 , 11 : ( الدليل التاريخي : أن علماء الدين المسيحي في العصور المختلفة , كانوا يقتبسون في مواعظهم ومؤلفاتهم من الكتاب المقدس , أمثال اكليمندوس المعاصر لبولس الرسول(في4-3) وهرماس المعاصر لبولس الرسول وبوليكاربس الشهيد تلميذ يوحنا الرسول وهم من قديسي وأساقفة القرن الأول الميلادي وكذلك من آباء القرن الثاني مثل بابياس أسقف هيرابوليس الذي كتب تفسير الكتاب المقدس في ست مجلدات بالإشتراك مع بوليكارس , واكلمندوس بطريرك الإسكندرية وغيرهم , وبمقارنة هذه الإقتباسات مع النصوص الحالية للكتاب المقدس نجد مطابقتها تمام الإنطباق ) إهـ .

إن الشاهد الوحيد لكتابات بابياس ( 60-130م ) هو يوسيفوس القيصري أسقف قيصرية ومؤرخ الكنيسة الأول وذلك في كتابه " تاريخ الكنيسة " .

يقول يوسيفوس في كتابه الشهير " تاريخ الكنيسة " - الكتاب الثالث (39 : 1 ) ص 145 :

( لايزال بين أيدينا خمسة كتب لبابياس تحمل اسم " تفسير أقوال الرب " – وليس تفسير الكتاب المقدس كما زعم القمص - ويذكرها ايريناوس على أنها هى المؤلفات الوحيدة التي كتبها , وذلك في الكلمات التالية : "هذه الأمور يشهد لها بابياس وهو أحد الأقدمين , استمع ليوحنا , وكان زميلاً لبوليكاربوس , في كتابه الرابع لأنه كتب خمسة كتب" ).

لكن يوسيفوس نفسه يُكذب كلام إريناوس وبشهادة بابياس نفسه , يقول يوسيفوس (39 : 2) :

( أما بابياس نفسه فإنه في مقدمة أبحاثه لايصرح بأي حال من الأحوال بأنه كان مستمعًا أو معاينًا للرسل المباركين ولكنه يبين في كلماته أنه قد تلقى تعليم الإيمان من أصدقائهم . فهو يقول : " ولكنني لا أتردد أيضًا أن أضع أمامكم مع تفسيري كل ما تعلمته بحرص مع المشايخ وكل ما أتذكره بحرص ضامنًا صحته لأنني لم ألتذ كالكثيرين بمن يتكلموا كثيرًا بل بمن يعلمون الحق .لم ألتذ بمن يقدمون وصايا غريبة , بل بمن يقدمون وصايا الرب للإيمان , الصادر من الحق نفسه " ) .

فلماذا يحاول يوسيفوس أن ينزع مصداقية بابياس ويكذب إريناوس ؟!

لأن بابياس له أقوال خرافية في كتاباته كما يذكر يوسيفوس فأراد أن ينفي عنه الصلة بالرسل وإلا أصبحت هذه الأقوال الخرافية هى أقوال الرسل !

يقول يوسيفوس ( 39 : 11 ) : ( ويدون نفس الكاتب روايات أخرى يقول أنها وصلته من التقليد الغير مكتوب وأمثالاً وتعاليم غريبة للمخلص وأموراً أخرى خرافية ) .

ولهذا قال يوسيفوس عن بابياس ( 39 : 13 ) : ( إذ يبدو أنه كان محدود الإدراك جداً كما يتبين من أبحاثه ) .

وبابياس لم يزعم أبدًا أنه قام بتفسير الكتاب المقدس , ذلك لأن الكتاب المقدس لم يكن له وجود في ذلك العصر , فما قام به بابياس هو مجرد تجميع لأقوال مشايخه التي إحتوت على الكثير من الكذب والخرافات , ونتحدى إثبات أن بابياس قام بتفسير الكتاب المقدس كما زعم القمص !

إن عدد أسفار العهد الجديد ظل يتغير من زمن إلى آخر مثل العهد القديم . وكان يوسيفوس (304م) الذي يعتبر أبًا لتاريخ الكنيسة , والمؤلفون المسيحيون الثقات المعاصرون له يرون أن رسالة يعقوب , ورسالة بطرس الثانية , ورسالة يهوذا , ورسالتا يوحنا الأولى والثالثة ليست من الكتاب المقدس .

(Bratton's History Of The Bible ,p.122 )

ولذلك لا توجد هذه الرسائل في نسخة الكتاب المقدس السرياني القديم الذي يعرف بالبشيتا .

(Concise Oxford Dictionary Of The Church , p.393)

وقبل عصر يوسيفوس أعد مفكر وزعيم مسيحي آخر آئيري نيوس (200م) فهرسًا للأسفار المسيحية المقدسة المعترف بصحتها , ولا توجد فيه رسالة بطرس الثانية , ورسالة يوحنا الثالثة , ورسائل يعقوب ويهوذا , ورسالة بولس إلى العبرانيين .

بل على عكس ذلك يضم هذا الفهرس مؤلفًا دينيًا لهرماس والمعروف بـ( الراعي هرماس ) وهو مؤلف تم إستبعاده من أسفار الكتاب المقدس رغم شهادة الآباء له !

(Bratton's History Of The Bible ,p.122 )

وهذا أسقف الإسكندرية المشهور وهو كليمنت والذي يستدل به القمص أعد فهرسًا للأسفار المقدسة , ولم يذكر في فهرسه رسالة بطرس الثانية , ورسالة يوحنا الثالثة , ورسالة يعقوب , ويضيف في فهرسه رسائل برنابا وكليمنت .

وهكذا يخلو فهرس طرطوليان (322م) وهو من أبرز آباء الكنيسة من رسالة بطرس الثانية ورسالتي يوحنا الثانية والثالثة , ورسالة بولس إلى العبرانيين .

(Bratton's History of the Bible, p.122)

ففي ضوء هذه الحقائق يقر العلماء المسيحيون أنه : " حتى القرن الثاني لم تكن هناك بداية في إعداد نسخة معترف بها ومعتمدة للعهد الجديد , وفي أواخر القرن الثالث كانت الكتب والوثائق المتنازع عليها موجودة " .

(American People's Encyclopaedia, vol.3, p.426)

بل إن بابياس نفسه الأسقف المشهور لآسيا الصغرى القديمة والذي كان خبيرًا في روايات الرسل , لم يشر إلى إنجيل يوحنا في أي من مؤلفاته , وكذلك بوليكارب وهو من الآباء المسيحيين البارزين القدامى والذي كان تلميذًا ليوحنا بن زبدي حسب زعم علماء المسيحية لم يذكر هذا الإنجيل أيضًا .

(Catholic Encyclopaedia, vol.7, p.1085)

جاء في دائرة المعارف الأمريكية: ( العهد الجديد في صورته التي نجده عليها الأن لم يكن قد نشأ نشأة كاملة حتى القرن الرابع ) .

(Encyclopaedia Americana ,vol.3,p.651)

فما السبب الذي جعل الأسفار والنصوص التي إعتبرها آباء الكنيسة الأوائل صحيحة لم تعتبر نصوصًا دينية تحظى بنفس الدرجة من القبول ؟!

أين كانت الروح القدس حينئذ ؟!

أما عن الإقتباسات المزعومة , فتقول الموسوعة البريطانية : ( عندما يفحص أحد العلماء المخطوطات والترجمات , لا يكون قد أنهى كل دراسته لنصوص العهد الجديد , فإن كتابات أباء الكنيسة الأولين تلقى مزيدًا من الضوء لأن بها إقتباسات من العهد الجديد قد تختلف عن إحدى أو بعض المخطوطات الحالية , لأنها مأخوذة من مخطوطات أقدم لم تصل إلينا ) ( جوش مكدويل : " ثقتي في الكتاب المقدس " ص41-42 , ترجمة القس منيس عبد النور ) .

فكتابات آباء الكنيسة المقتبسة من العهد الجديد - زعمًا - لا تفيد في شيء , بل إنها تُزيد من التحريف الحادث في العهد الجديد كما أشارت الموسوعة البريطانية , لأنها ليست متطابقة معه !

فآباء الكنيسة لم يحفظوا متن العهد الجديد , وإذا نظر الباحث المنصف إلى حقيقة إقتباسات آباء الكنيسة من العهد الجديد يجد أن هذا سوف يؤدي إلى أمرين شديدي الخطورة يخبرنا عنهم "جوش مكدويل" في كتابه " ثقتي في الكتاب المقدس " !




صورة طبق الأصل من المرجع المشار إليه ص 42

فأين كانت الروح القدس حين حدث هذا الخطأ ؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!    الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:13 am

قراءة في مدخل الترجمة المسكونية الفرنسية
لصفوة مختارة من العلماء الكاثوليك


الترجمة الكاثوليكية للرهبنة اليسوعية , حوت أحد أهم المداخل الكتابية عن نشأة الكتاب المقدس بعهديه وكذا عن علم النقد النصي , ولقد قام العاكفون على إخراج هذه الترجمة بنقل هذه المداخل من الترجمة المسكونية الفرنسية , والتي عكف على كتابتها صفوة مختارة من علماء النقد الكتابي الكاثوليك .

وهذه المداخل تظهر أهميتها في صدورها من هيئة علمية لها مكانتها المرموقة , وتتبع أكبر طائفة مسيحية على المستوى العالمي , من حيث المكانة والأتباع والنفوذ والثقة !

جاء في مقدمة الترجمة الكاثوليكية عن العهد الجديد ما نصه : ( يظهر العهد الجديد بمظهر مجموعة مؤلفة من سبعة وعشرين سفرًا مختلفة الحجم وضعت كلها باليونانية ولم تجر العادة أن يطلق على هذه المجموعة عبارة العهد الجديد إلا في أواخر القرن الثاني )( الكاثوليكية ص7 ) .

وتعطينا المقدمة الدافع الحقيقي وراء تسمية هذه المجموعة بهذا الإسم : ( وإذا انتهى الأمر إلى أن يطلق على جملة تلك الكتابت عبارة "العهد الجديد" فذلك يعود في جوهره إلى أن اللاهوتين المسيحيين الأولين رأوا ما ذهب إليه بولس (2 قور 3-14) وهو أن تلك النصوص تحتوي على أحكام عهد جديد تحدد عباراته العلاقة بين الله وشعبه في المرحلة الأخيرة من تاريخ الخلاص ) ( المصدر السابق ) .

وعند البحث في تلك المؤلفات الخاصة بالعهد الجديد , تجد المشكلة التي تواجه جميع الباحثين , تقول المقدمة : ( إن تأليف تلك الأسفار السبعة والعشرين وضمها في مجموعة واحدة أديا إلى تطوير طويل معقد والفجوة التاريخية والجغرافية والثقافية التي تفصلنا عن عالم العهد الجديد هى عقبة دون حسن التفهم لهذا الأدب ) ( المصدر السابق ) .

نعم ... تلك هى المشكلة ألا وهى : كيف نشأت هذه المؤلفات ؟! ولذلك تعقب المقدمة :

( فلا بد لنا اليوم من النظر إليه في البيئة التي نشأ فيها وإلى انتشاره في أول مرة فلا غنى لكل مدخل إلى العهد الجديد , مهما كان مختصرًا , عن البحث عن الأحوال التي حملت المسيحيين الأوائل علــى إعداد مجموعة جديدة لأسفار مقدسة , ولا غنى بعد ذلك عن البحث كيف أن تلك النصوص , وقد نسخت ثم نسخت مرارًا ومن غير انقطاع , أمكنها أن تجتاز نحو أربعة عشر قرنًا من التاريخ الحافل بالأحداث التي مضت بين تأليفها من جهة وضبطها على وجه شبه ثابت عند اختراع الطباعة من جهة أخرى , ولا غنى له في الوقت نفسه عن أن يشرح كيف يمكن ضبط النص بعدما طرق عليه من اختلاف في الروايات في أثناء النسخ ) ( المصدر السابق ) .

ثم تخبرنا المقدمة أن التاريخ المسيحي خلا من أي شهادة تثبت أن المسيحيين الأوائل عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة طيلة قرن ونصف ! :

( لم تخل مؤلفات الكتبة المسيحيين الأقدمين من شواهد مأخوذة من الأناجيل أو تلمح إليها , ولكنه يكاد يكون من العسير كل مرة الجزم هل الشواهد مأخوذة من نصوص مكتوبة كانت بين أيدي هؤلاء الكتبة , أم هل اكتفوا باستذكار أجزاء من التقليد الشفهي , ومهما يكن من أمر , فليس هناك قبل السنة 140 أي شهادة تثبت أن الناس عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة , ولا يذكر أن لمؤلف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم , فلم يظهر إلا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحًا على مر الزمن بأن هناك مجموعة من الأناجيل وأن لها صفة ما , وقد جرى الإعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي ) ( الترجمة الكاثوليكية ص9 ) .

وأيضًا : ( وابتداء نحو السنة 150 م عهد حاسم لتكوين قانون العهد الجديد , وكان الشهيد يستينس أول من ذكر أن المسيحيين يقرأون الإنجيل في إجتماعات الأحد , أنهم يعدونها مؤلفات الرسل , أو أقله مؤلفات أشخاص يتصلون بالرسل صلة وثيقة , وأنهم وهم يستعملونها يولونها منزلة الكتاب المقدس ) ( الكاثوليكية ص 8 ) .

وجاء في المقدمة ما نصه : ( ويبدوا أن المسيحيين , حتى ما يقرب من السنة 150 مسيحيًا تدرجوا من حيث لم يشعروا بالأمر إلا قليلاً جدًا إلى الشروع في إنشاء مجموعة جديدة من الأسفـار المقدسة, وأغلب الظن أنهم أجمعوا في بدء أمرهم رسائل بولس واستعملوها في حياتهم الكنسية , ولم تكن غايتهم فقط أن يؤلفوا ملحقًا بالكتاب المقدس , بل كانوا يدعون الأحداث توجههم ) ( المصدر السابق ) .

ويستطرد العلماء : ( ومهما يكن من أمر , فإن كثيرًا من المؤلفين المسيحيين أشاروا منذ أول القرن الثاني إلى أنهم يعرفون عددًا كبيرًا من رسائل كتبها بولس فيمكننا أن نستنتج من ذلك أنه أقيمت من غير إبطاء مجموعة من هذه الرسائل وأنها انتشرت انتشارًا واسعًا , لما كان للرسول من الشهرة ومع ما كان لتلك النصوص من الشأن , فليس هناك قبل أول القرن الثاني(2 بط 3/16) أي شهادة تُثبت أن هذه النصوص كانت تعد اسفارًا مقدسة لها من الشأن ما للكتاب المقدس ) ( المصدر السابق ) .

( أما رسائل بولس فيكاد أن يكون من الأكيد أنها لم تدخل إلى القانون الواحدة بعد الأخرى , بل إن مجموعتها أُدخلت إليه برمتها يوم أخذ يغلب على الكنيسة الرأى القائل بأنه لا بد من الحصول على قانون للعهد الجديد ) ( الترجمة الكاثوليكية ص 9 ) .

ومما يتضمنه العهد الجديد ( بجانب رسائل بولس ) من رسائل ونصوص مثل رسالة يعقوب , ورسالة بطرس الثانية , ورسالة يوحنا الثانية والثالثة , ورسالة يهوذا , ورؤيا يوحنا اللاهوتي , إعتُرف بصحته في العصور المتأخرة إذ وافقت الكنيسة المسيحية على مشروعيتها الكاملة , والسبب في ذلك بَـيَّـنَه لنا علماء الكتاب المقدس في مقدمتهم للترجمة الكاثوليكية ص 10 : ( ويبدوا أن مقياس نسبة المؤَلف إلى الرسل استعمل استعمالاً كبيرًا , ففقد رويدًا رويدًا كل مؤَلف لم تثبت نسبته إلى رسول من الرسل ما كان له من الحظوة . فالأسفار التي ظلت مشكوكة في صحتها , حتى القرن الثالث , هى تلك الأسفار نفسها التي قام نزاع على صحة نسبتها إلى الرسل في هذا الجانب أو ذلك من الكنيسة . وكانت الرسالة إلى العبرانيين والرؤيا ( رؤيا يوحنا اللاهوتي ) أشد المنازعات . وقد أنكرت صحة نسبتهما إلى الرسل إنكارًا شديدًا مدة طويلة . فأُنكرت في الغرب صحة الرسالة إلى العبرانيين وفي الشرق صحة الرؤيا . ولم تُقبل من جهة أخرى إلا ببطء رسالتا يوحنا الثانية والثالثة ورسالة بطرس الثانية ورسالة يهوذا . ولاحاجة إلى أن نتتبع تتبعًا مفصلاً جميع مراحل هذا التطور الذي أدى خلال القرن الرابع إلى تأليف قانون هو في مجمله القانون بعينه الذي نعرفه اليوم , ما عدا التردد في ترتيب الأسفار في القانون . وإن الإهتمام بالوحدة في الكنيسة , وقد ازداد فيها يومًا بعد يوم الإقرار بحق الصدارة لسلطة كنيسة رومة , قد ساهم مساهمة غير قليلة في تخفيف ما ظهر من الخلافات فى هذه المرحلة أو تلك من التطور الذى رافق تأليف القانون ) .

لقد كان للمجامع الكنسية المنعقدة الدور الأساسي في إعتماد هذه الرسائل وتجنب غيرها , ولا أقصد أن مجمعًا كنسيًا اجتمع في وقت معين واتخذ القرار مرة واحدة على أساس التصويت , وإنما تم اتخاذ القرارات بصحة أسفار وببطلان أخرى على أيدي أصحاب المجامع الكنسية في عصور مختلفة !

ومن أمثلة المجامع التي عقدت لهذا الغرض : مجمع العلماء المنعقد سنة 382م والذي اعترف بقراراته البابا داماسوس والبابا جلاسيوس في القرن الخامس . ومن أمثلتها أيضًا مجمع لوديسيا المنعقد في سنة 363م , ومجمع هبو في سنة 393م , ومجمع كارثيج المنعقد سنة 397م , ومجمع الكنيسة المنعقد سنة 642م , والمجمع الذي عقد في فلورنس سنة 1441م , ومجمع ترنت سنة 1546م , ومجمع فاتيكان الأول (1870م) .

وهكذا تتحفنا المقدمة بأن هذه المؤلفات لا علاقة لها بالمسيح لا من قريب ولا من بعيد , ولا علاقة لها بالوحي الإلهي , بل تُرك الأمر للكنيسة لتقرر للرعايا دينهم !

يقول القس المهتدي / نوح كلر : ( ... وعندما التحقت بجامعة " غانزاغا " الكاثوليكية بولاية واشنطن خريف 1972م اكتشفت أن مصداقية هذا الكتاب المقدس – لا سيما " العهد الجديد منه " – تعرضت لتشكيك كبير من قِبَل كثير من الباحثين المسيحيين أنفسهم , نتيجة للدراسات الحديثة في تأويل النصوص وإعادة قراءتها . وفي أثناء دراستي مادة اللاهوت قرأت ترجمة نورمان بيرين الإنجليزية لكتاب " إشكالية يسوع التاريخي " الذي كتبه يواكيم يريمياس , وهو واحد من أبرز علماء " العهد الجديد " في القرن العشرين الذين أمضوا سنوات طويلة في دراسة هذه النصوص دراسة متعمقة , ساعده فيها تمكنه من اللغات القديمة التي كتبت بها أصول هذه النصوص . وقد اتفق يريمياس في نهاية الأمر مع اللاهوتي الألماني رودلف بولتمان على أنه " يمكن القول دون أدنى ريب : إن الحلم بكتابة السيرة الذاتية ليسوع قد انتهى للأبد ! " . وهذا يعني أن حياة السيد المسيح – كما عاشها بالفعل – لا يمكن إعادة نسجها إعتمادًا على ما ورد في العهد الجديد بلا أي درجة من الثقة ) ( هكذا أسلمت , رحلة البحث عن معنى ص 11 -12 ) .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!    الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:20 am

قراءة في كتاب القمص عبد المسيح بسيط
" الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه
"


سنقف في قراءتنا لهذا الكتاب , وقفة ليست موجزة , بل سنسهب في المطالعة والنقد لبعض أجزاء من الكتاب , نظرًا لأن القمص عبد المسيح بسيط مغرم بخداع قومه من البسطاء , ونحن مغرمون بكشف هذا الخداع !

يقول القمص عبد المسيح بسيط : (( يتصور البعض أن الإنجيل نزل على المسيح من السماء بنفس الطريقة والكيفية التي يعتقدونها في القرآن ، أي نزل به جبريل من السماء على قلبه في آيات وسور " لفظاً ومعنى " !! أو بطرق الوحي المتنوعة ، ويزعمون أن هذا الإنجيل هو إنجيل واحد ؛ إنجيل المسيح (عيسى) ! وأنه مفقود !! وأن الأناجيل الأربعة وبقية العهد الجديد ما هي إلا أحاديث للمسيح وسيّر ذاتية له كُتبت بأقلام البشر ، من تأليف تلاميذه أو غيرهم ، وليس وحي منزل من السماء ، وبالتالي فلا يعتد بها !! وهذه الأقوال تعبر عن عدم فهم لشخص المسيح وطبيعة رسالته ، وسوء فهم لكلمة إنجيل ذاتها )) ( الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص 109 ) .

ويقول : (( كما أن الإنجيل ليس نصوصاً نزلت على المسيح من السماء ، وليس وحياً أوحى إليه أو رؤيا رآها أو حلماً حلم به ، ولا هو رسالة سمائية نقلت إليه بواسطة ملاك من السماء ولا كان بينه وبين الله وسيط من أي جنس أو نوع )) ( المصدر السابق ) .

لقد أمتعنا القمص في مؤلفاته التي يتفاخر بها في كل محفل , بنظرية : " ذكر الشيء ونقيضه في آن واحد " !!

إي والله !

فالذي نقلناه من كتاب القمص , يظهر فيه إقراره الصريح بأن المفهوم القرآني والإسلامي للإنجيل يختلف كليًا وجزئيًا عن المفهوم المسيحي للإنجيل !

إلا أن القمص في نفس كتابه المذكور يقول : (( ... والغريب أنه عندما جاء القرآن في القرن السابع وبعد مرور ستة قرون على انتشار الإنجيل كما كتبه التلاميذ الأربعة وبقية رسل المسيح بالروح القدس ، لم يقل أن الإنجيل الأصلي فُقد وأن هذه الأناجيل ليست هي الإنجيل الذي نزل على المسيح ، بل تكلم عن الإنجيل الذي كان موجوداً بالفعل مع المسيحيين ، النصارى ، في أيامه الذي فيه هدى ونور ، وطلب من المسيحيين أن يحكموا بما جاء فيه ، ويقول أن الله جعل في قلوبهم رأفة ورحمة )) ( المصدر السابق ص 201 ) .

بل حسبك أنه وضع في كتابه المذكور ستة فصول يتمحك فيها بما جاء في القرآن الكريم عن التوراة والإنجيل وأهل الكتاب !

هذا , وقد بيَّنا بإستفاضة زيف ما ذهب إليه القمص في هذه الفصول الستة , من خلال بحثنا : " القرآن الكريم يتحدى القائلين بإستحالة تحريف الكتاب المقدس " , تجدونه على هذا الرابط :

http://www.trutheye.com/news.php?action=list&cat_id=312

فهذه لازمة القمص " ذكر الشيء ونقيضه في آن واحد " !

فهل من توبة وأوبة ؟!

أم هل سيستمر القمص في فضح نفسه بهذا التناقض ؟!

يقول القمص عبد المسيح بسيط : (( اختار الرب يسوع المسيح من بين المؤمنين به مجموعة من التلاميذ سماهم رسلاً وتلمذهم على يديه ليكونوا شهودا له ولأعماله وأقواله وليحملوا رسالته (الإنجيل) لجميع الأمم . اختارهم ودعاهم هو نفسه بحسب إرادته ومشورته الإلهية وعلمه السابق ، دون أن يسعوا هم لذلك ودون أن يكون لهم أي دخل في هذا الاختيار " أجابهم يسوع أليس أني أنا اخترتكم الأثني عشر وواحد منكم شيطان " (يو70:6) ، " ليس انتم اخترتموني بل أنا اخترتكم وأقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم . لكي يعطيكم الآب كل ما طلبتم باسمي " (يو16:15) ، " أنا اخترتكم من العالم لذلك يبغضكم العالم " (يو15:16) )) ( المصدر السابق ص 113 , 115 ) .

ولنقد ما ذكره القمص , نبين ردنا على عدة نقاط :

أولاً : المسيح عليه السلام إختار بالفعل أسباطه وحواريه , لا بعلمه السابق كما زعم القمص ترويجًا لمبدأ الأولوهية المزعوم , ولكن تنفيذًا لأمر الله له - أي للمسيح عليه السلام - .

ثانيًا : القمص عبد المسيح بسيط يدور في حلقة مغلقة , لأن الذي أخبر بإختيار المسيح لتلاميذه هى الأناجيل , والأناجيل جاءت أحاديثها بصيغة الغائب كرواية عن مجاهيل يذكرون أخبارًا متناقضة عن المسيح , فمن أين علم القمص بقصة إختيار المسيح لتلامذته وأنهم كانوا شهود عيان ؟! إنها الأناجيل التي نبحث أصلاً عن سند لها !

ثالثًا : يرى القاريء أن القمص يستدل على صحة أقواله بما جاء في الأناجيل , ونسأل وهل يصح الإستدلال بالكتاب المتنازع عليه أصلاً ؟!

إن إستدلال القمص بهذه الأناجيل على صحة دعواه هو أكبر دليل على عدم وجود أدلة يثبت بها صحة دعواه !

فكأننا نقول له : ما الدليل على أن الأناجيل هى رواية شهود العيان ؟!

فيقول : الدليل هو الأناجيل !! إذ جاء فيها كذا وكذا !

فنقول له : هذا منهج علمي منخرم في توثيق المعلومات ولم يقل به أحد من بني العقلاء , هب أن أعداء الدين هم الذين كتبوا هذه الأناجيل وذكروا فيها ما تزعمه وتستدل به , بل هب أنهم كتبوا معلومات خاطئة كاذبة عن المسيح عليه السلام وسيرته , فكيف يستجيز عاقل أن يقبل شهادة الأناجيل وهى التي تحتاج لمن يشهد لها أولاً ؟!

وهذا الذي ذكرناه عليه مدار أدلة القمص عبد المسيح بسيط في كتابه المذكور , بل هى لازمة أخرى من لوازم القمص , إذ لا تجد دعوى صدرت من الأناجيل إلا ويستدل عليها , بها – أي بالدعوى – , فتصير الدعاوى والأدلة عند القمص شيئًا واحدًا !

ولا يزال القمص تائهًا في متاهته المغلقة , والتي نعبر عنها في علم الهندسة الميكانيكة :

( closed loop / closed cycle ) !

رابعًا : نقولها بكل ثقة , بعيدًا عما جاء في الأناجيل , ليس هناك أية أدلة زمانية أو مكانية تثبت أن التلاميذ الإثنى عشر المذكورين في الأناجيل كانوا شهود عيان لحياة المسيح وسيرته , كما ليس هناك أية أدلة زمانية ومكانية على حفظ التلاميذ المذكورين في الأناجيل لأقوال المسيح عليه السلام , بل الأناجيل ذاتها تتناقض في ذكر أسماء التلاميذ ( إنظر متَّى 10 : 1 , لوقا 14 : 1 , مرقس 3 : 3 ) . فما بالك بسيرتهم وأخبارهم التي لا يعلم أحد شيئًا عنها !!

خامسًا : إن هذه الأناجيل مجهولة المؤلف , فلا يُعلم كاتبها , وحتى الذين سطروها لم يزعم أحد منهم أنه كان شاهدًا للعيان , بل لم يزعم الإنجيليون الأربعة , مرقس ومتّى ولوقا ويوحنا , أن هذه أناجيلهم وكتاباتهم , فحتى الزعم بهذا ممتنع في هذه الأناجيل !

أما أزمنة وأمكنة كتابة هذه الأناجيل , فحسبك عزيزي القاريء أن المسيح ما عاين هذه الكتابات أبدًا ولا إعتمد ما فيها , ولهذا لجأوا لخدعة " الكتبة كانوا مسوقين من الروح القدس " لإعطاء صفة القداسة لهذه الكتب !

وهذه الكتب ما كتبت بأرض المسيح ولا بلغته , الأرامية على الراجح , فكيف يزعمون أن تلاميذ المسيح هم كتبة الأناجيل الأربعة , وهذه الأناجيل لم تكتب بلغة المسيح والتلاميذ أنذاك , بل كتبت باليونانية , فكيف تجرأ التلاميذ على كتابة الأناجيل بغير لغة معلمهم , بل بغير لغتهم أصلاً ؟! ولهذا لجأوا لخدعة " الوحي المعنوي " !


أليس هذا دليلاً على أن هذه المؤلفات لا علاقة لها بالمسيح وتلاميذه ؟!

يقول عبد المسيح بسيط في كتابه سالف الذكر : (( سلم الرسل الأخبار السارة ، الإنجيل ، شفاهة عندما كانوا بصفة عامة كل يوم وكل سبت في مجامع اليهود ، وكل أحد في اجتماعات العبادة المسيحية بصفة خاصة يكرزون بالإنجيل ويعلمون الذين انضموا إلى المسيحية ويحفظونهم كل ما أوصى به الرب القائم من الأموات . واستمرت الكرازة الشفوية أكثر من عشرين سنة قبل أن يدون الإنجيل المكتوب معتمدة على شهادة الرسل شهود العيان وعمل الروح القدس فيهم وبهم ومعهم )) ( الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص 116 ) .


إن زعم القساوسة أن هناك ثمة نقل شفوي للأناجيل الأربعة , هو أحد مزاعم الغريق حين يتعلق بالقشة !

فإن دعواهم هذه , لم تخرج إلا لكونهم لم يجدوا أي ذكر لهذه الأناجيل المؤلفة طيلة القرن الأول حتى ظهر لأولها بذرة من طريق مجهول , فلما رأوا هذا الظهور المفاجيء دون سابق إنذار زعموا أنها كانت تنقل شفاهة حتى ألفت !

فالحسبة بسيطة , المسيح عليه السلام رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة , وأولى الكتابات الإنجيلية المؤلفة – على حد زعم علماء الكتاب المقدس – هى إنجيل مرقس الذي يرجح تاريخ كتابته فيما بين عامي 60- 70م , إذًا هناك فجوة تاريخية مقدارها 30 سنة أو يزيد على التقريب , ولسد هذه الفجوة التاريخية والتي انعدم فيها أي ذكر للأناجيل , زعموا : النقل الشفهي وعمل الروح القدس !

وكما ذكرنا , فإن هذه الفترة التي زُعم فيها النقل الشفهي , كان العهد القديم يشكل معتقد المسيحيين , لذا لم يكن ثمة حاجة ضرورية لأسفار جديدة , شفهية أو مكتوبة , وهذا نقلناه عن غير واحد منهم !

فأين كانت الروح القدس ساعتها ؟! أم هل كانت مكتفية هى الأخرى بالعهد القديم ؟!

واعلم أنهم لو كان عندهم وثيقة مكتوبة تعود لزمن المسيح عليه السلام , ما زعموا هذا النقل الشفهي , إذ ليست القضية عندهم قضية تتبع وتثبت في صحة الخبر والرواية بقدر ما هو تلفيق وترقيع للثوب المهلهل !

لذا , لنا الحق أن نسألهم إن كانت دعواهم صحيحة :

أين أدلة هذا النقل الشفهي ؟!

من هم الذين سمعوا عن المسيح وحفظوا تعاليمه تحت وصايته وعنايته – أي المسيح - ؟! وما هى سيرتهم وأحوالهم ؟!

أهو مرقس الذي لم ير المسيح قط ؟!

إنه لم يكن حتى لسان حال بطرس كما يزعمون عن قديسهم " بابياس " , فلقد استبعدت الدراسات الحديثة ذلك الأمر , إذ جاء في مقدمة إنجيل مرقس بالترجمة الكاثوليكية : ( أما صلة الكتاب بتعليم بطرس فهي أمر عسير التحديد . إن عبارة بابياس " لسان حال بطرس " غير واضحة ) (المصدر السابق ص 124 ) .

أهو متَّى الذي لم يشر لا من قريب أو بعيد إلى أنه الكاتب ؟!

أهو لوقا الذي كفانا المؤونة وصرح في مقدمة إنجيله أنه نقل عن كل من هب ودب إلا المسيح عليه السلام ؟! – هذا على فرض أن لوقا هو الكاتب – .

أهو يوحنا الذي الذي لم يرد اسمه قط في الإنجيل المنسوب إليه ؟! ( الترجمة الكاثوليكية ص 287 ) .

فعن أي نقل شفهي يحدثنا القمص ؟!

وهل ثبت تواتر هذا النقل الشفهي على ألسنة الحفاظ الثقات المشهود لهم في هذه المجامع التي يزعمها القمص ؟!

نحن نتحداه أن يأتينا بأدلة زمانية ومكانية تثبت أن التلاميذ كرزوا بالإنجيل في المجامع اليهودية والمسيحية وعلموه لغيرهم ؟!

بل هو الزعم والأماني فقط !

وأي إنجيل هذا الذي كان يُكَرَّزٌ به يا جناب القمص ؟! مرقس أم متَّى أم لوقا أم يوحنا ... إلخ ؟!

وهل كانت هذه الأناجيل موجودة أصلاً ليكرز بها ؟!

وإن كانوا يكرزون بالمنقول شفاهة , فلما لم يزعم أحدهم في إنجيله أنه شاهد المسيح وسمع منه ونقل عنه ؟!

لماذا لم يزعم أحدهم في إنجيله أن هذا ما سمعه وشاهده من المسيح عليه السلام وتلقاه منه شفاهة ؟! بل لما وردت نصوص الأناجيل الأربعة بصيغة الضمير الغائب إذا كانت متلقاة شفاهة عن المسيح عليه السلام ؟!

وهذا المنقول شفاهة على حد زعمهم كيف يتناقض مع بعضه البعض ؟! فكل إنجيل يذكر لنا أخبارًا مختلفة عن المسيح عليه السلام , فإن هذا التناقض والتضارب أدعى إلى تكذيب هذه الشفهيات المزعومة جملة وتفصيلاً , وسقوط دعوى " عمل الروح القدس " !

إن الأناجيل الأربعة عبارة عن أقاصيص وإشاعات لرواة مجهولين , ورحم الله العلامة " أبو البقاء الهاشمي " حين قال :

( نبين – بعون الله – في هذا الباب من تناقض إنجيل النصارى وتعارضه , وتكاذبه وتهافته , ومصادمة بعضه بعضًا , ما يشهد معه من وقف عليه : أنه ليس هو الإنجيل الحق المنزل من عند الله , وأن أكثره من أقوال الرواة وأقاصيصهم , وأن نقلته أفسدوه ومزجوه بحكاياتهم, وألحقوا به أمورًا غير مسموعة من المسيح ولا أصحابه, مثل ما حكوه من صورة الصلب والقتل واسوداد الشمس وتغير لون القمر وانشقاق الهيكل, وهذه أمور إنما جرت في زعم النصارى بعد المسيح, فكيف تُجعل من الإنجيل , ولم تُسمع من المسيح ؟والإنجيل الحق إنما هو الذي نطق به المسيح , وإذا كان ذلك كذلك , فقد انخرمت الثقة بهذا الإنجيل , وعُدمت الطمأنينة بنقله ) ( تخجيل من حرف التوراة والإنجيل ص 141 ) .

ويقول الباحث/ برنارد أللين : ( لا تشير الأناجيل نفسها إلى مؤلفيها , وأما العناوين الموجودة عليها (إنجيل متَّى وإنجيل مرقس وغيرهما) فهى لم تطلق قبل مضي جيلين من تأليفهما , وذلك حينما جمعت في كتاب واحد , وكانت هناك حاجة إلى التمييز بينهما ) .

(Bernard M.Allen: The Story Behind the Gospels (London, 1926), pp4-5)

وتقول دائرة المعارف البريطانية : ( الحق أن الأناجيل وكتاب الأعمال نشرت مجهولة والعناوين الموجودة عليها الأن جاءت في القرن الثاني ).

(Encyclo.Brit. (1973), vol.13, pp.32-33)



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قراءة فى كتب القساوسة .....الكنيسة الاولى الكنيسة الأولى لم يكن لديها العهد الجديد !!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفكر الحر لكل العرب :: الحوار عن المعتقدات و الاديان :: الحوار عن المسيحية و اليهودية و الديانات الاخرى-
انتقل الى: