منتديات الفكر الحر لكل العرب

عبر عن فكرك بحرية تامة و تقبل فكر الاخر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 رأي حول عمل المرأة ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الورّاق
مفكر جديد
مفكر جديد


الجنسية : : عربي
الديانة : : مسلم
ذكر
عدد المساهمات : 6
نقاط : 18
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 01/01/1960
تاريخ التسجيل : 13/10/2011
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رأي حول عمل المرأة ..   الخميس نوفمبر 10, 2011 1:02 am

تحية ..ros



هناك فرق
واضح بين عمل المراة عموما ، و بين عمل الزوجة
.. فليست كل امراة زوجة و لها اولاد ، بالتأكيد يوجد فرق بين الوضعين . فالمرأة
المتزوجة والتي عندها بيت و اولاد ، هذا عالم بحد ذاته . واذا كان الزوج يستطيع
إعالة العائلة فلماذا لا يعتبر عمل المراة في بيتها عملا ؟ و اي عمل ! هو عمل لا
ينتهي . و مجال التطوير والابداع فيه لا ينتهي ، والتربية لا تنتهي . وتبادل
الخبرات فيه ايضا لا ينتهي
.

دائما دعاة تحرير
المرأة والمساواة لا يهتمون بهذا الجانب ، ولا يظهرون عمل المراة في المنزل انه
عمل ، بل يعتبرونه من صور البطالة . كثير من الزوجات العاملات تحتاج الى شغالة في
المنزل ، من باب سد الفراغ . و بصورة تشبه ان يستقدم الموظف رجلا يعمل في مكانه
لكي يتوظف هو في وظيفة اخرى ! في ثقافة المساواة الزائفة الغربية ، عمل المرأة مثل
عمل الرجل ، هذا امر مفروغ منه و حق لا بد ان يكون عندهم . و عمل المراة خارج
المنزل في الاسلام تدعو له الضرورة فقط
.

وإذا نظرنا الى
الواقع ، فإن نسبة المتقدمات للتقاعد ، خصوصا المبكر ، اعلى عند النساء من الرجال
. و هذا دليل على ان راحة المراة هي في بيتها و عالمها . والفكرة العلمانية ان
المراة التي تعمل في بيتها تـٌقدَّم على انها امراة جاهلة وتعاني من الفراغ وغير
ناجحة في المجتمع وغير عصرية ، ليست صحيحة على اطلاقها ابدا
.

ومن ناحية اقتصادية :
عمل المرأة في المنزل يكفي انه وفـّر الخادمة ومشاكل الخادمات ، وهو مجال للتوفير
الاقتصادي ، فكم من امرأة تستطيع بحسن تدبيرها لمنزلها ان تؤمّن الملابس و المؤن
الغذائية في مواسمها وتعمل على حفظها وتخزينها للايام القادمة بطريقة توفر الكثير
من المال و الجهد ، هذا غير تفننها في ديكور المنزل وتنسيقه ، و غير الهوايات التي
لا حصر لها تنتظر المرأة التي تعمل في منزلها ، و بعضها يصلح مجالا للكسب والابداع
. وكثير من الآثار والقطع التراثية ومقتنيات المتاحف ، نجد انها من مشغولات المرأة
المنزلية قديما ، من ملابس واكلات شعبية وأدوات زينة ومنسوجات و سجاد ، إلخ
.

كذلك في مجال الثقافة
، فالمرأة التي تريد ان تتثقف ، بيتها افضل مكان لها ، فما الذي يمنعها من اقامة
مكتبة جميلة ؟ و وسائل الاعلام الثقافية لا حصر لها ، كالانترنت . و مثل هذه
الهوايات والابداعات تنشأ في جو المنزل الهادئ المريح ، بعيدا عن صخب اماكن العمل
ومشاكل المواصلات وخطورتها . وليست الثقافة مربوطة بالخروج ولا حتى بالسفر ، فكثير
من المثقفين لم يسافر من بلده ولا مرة ، و كثير من المسافرين هم تلاميذ عند هؤلاء
الذين ربما يقل حتى خروجهم من منازلهم . اذا ليس الانتقال يساوي الثقافة على كل
حال ، انما هي الرغبة في المعرفة . و وسائل الثقافة كثيرة ، خصوصا في هذا العصر ، فيستطيع
الانسان ان يعرف كل ما في العالم وهو في بيته
.

كثير من النساء
الغربيات يحسدن المرأة الشرقية على استقرارها في منزلها
. من لا يريد ان يكون حرا في وقته و ساعات نومه ؟ الغرب يتكلمون عن
الحرية و هم يعانون من القيود المتنامية !! سواء امراة او رجل
..

هذه النظرة الاسلامية
لعمل المرأة تخفف او تقضي على المشاكل الزوجية التي تنشأ بسبب المال ، و للمعلومية
من اكثر اسباب الطلاق في الغرب : المشاكل الاقتصادية ، و سببها هو الاختلاف على من
يصرف اكثر على المنزل .. و كل طرف يتهم الطرف الاخر بالتفريط بالمال بطريقة انانية
.

و كون الرجل قوّام
على المرأة ، هذا يضمن التبعية المحترمة لزوجها . اما فكرة المساواة التامة بما
فيها القيادة والرأس بالرأس بين الزوجين ، فهذه الفكرة الغربية فاشلة ، وهي
المسؤولة عن فشل اكثر حالات الزواج هناك ، والاحصاءات تثبت ذلك . وهناك اصل اخر
يثبته الاسلام بخصوص المراة ، وهو التبعية الفطرية التي تعارض فكرة المساواة
الكاملة . فسعادة المرأة في تبعيتها وليس في استقلالها كما تفعل الافكار الفردية
والمساواة الغربية
. الواقع حتى عندهم يثبت هذا الاصل الفطري ، حيث ثبت نجاح المراة كممرضة
أو سكرتيرة او مضيفة أكثر من نجاحها كطبيبة أو طيارة أو مديرة . هذا ليس عائدا الى
ضعف في القدرات كما قد يفهم البعض ، بل راجع الى فطرة المراة و ما تحبه
.

فالمرأة تعرف ان
الرجل لا يستطيع ان يقوم بدورها بالشكل الكامل ولا بالسهولة التي تستطيع ان تفعلها
, فالله قال ( الرجال قوامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض ) ، فكلٌ
أفضل في دوره ، والتبعية هي نابعة من الاستقلالية ، فإذا استقلت المرأة – اي
تـُركت على حريتها – تبِعـَت بطبيعتها وباختيارها ، ولا تعتبر المرأة أن هذا ذل بل
هو عز ، لأنها تعلم ان دورها ضروري ولا يمكن الاستغناء عنه . و تعلم المرأة بمدى
قوة تأثيرها على الرجل التي منحها الله كتعويض عن القوامة ، و قوة تأثيرها على
الرجل تزداد كلما ازداد خضوعها الاختياري . المرأة عنيدة ولا يمكن اخضاعها بالقوة ،
حتى لو اوهمت الرجل انها خضعت ، فهي لا تخضع الا باختيارها ، اذا رأت أن ذلك الرجل
يستحق ، ومنطقيا : لا يقود السفينة قبطانان في وقت واحد . لو دخلت دائرة او مكتب
شركة ، ستجد الرؤساء و المرؤوسين ، ولن تجد اندادا متساوين . مما يدل على ان فكرة
المساواة الكاملة فكرة غير طبيعية ولا منطقية ولا واقعية حتى ، ولا يطبقونها في
مناحي الحياة الاخرى ولا في العمل
. والشيء الذي لا يمكن تطبيقه على كل الاحوال ليس قانونا ، وبالتالي ليس
حقا ، والمطالبة به ليست حقا . كان عليهم ان يطبقوا المساواة في شركاتهم ، اليس من
يعمل فيها بشراً مثلهم ؟ اذا الواقع يثبت ان تطبيق المساواة الكاملة ليس سهلا ، بل
مستحيلا
.

و لو زرت حياة
الازواج الذين يتصور المجتمع انهم يمارسون المساواة ، ستجد سيطرة احدهما على الاخر
بطريقة او بأخرى ، مما يعني انه لا وجود حقيقي للمساواة . و المساواة تُطلب في
حالة الصراع ، والزواج الطبيعي ليس صراعا بل وئاما ، اي وئام يحتاج إلى تبعية
.

ولو دخلنا في خيال
العشاق ، لرأينا العاشق يتخيل الرقة والخضوع والتبعية ، ولرأينا في خيال العاشقة
الشخص المتكامل الذي تسلّم قيادها له وتقف معه وتسنده راضية مرضية . وهذا هو اوج
سعادتها . لا يمكن تخيّل عاشقة تتمنى ان تسيطر على معشوقها ، أو تراه ندا مشاكسا
تدور الحياة بينهما من خلال القسمة على اثنين مستخدمين الالة الحاسبة في كل شيء
وبالتساوي حتى في المطبخ
.

فكرة التبعية
الطبيعية لا يستطيع ان يستوعبها من يؤمن بالصراع ، فهي خاصة بمن يرون أن الوئام هو
الاصل . ولو طبـّق هذه الفكرة من يؤمنون بالمساواة والصراع ، سيرون انها ظلم
للمرأة ، كما هو حاصل عند مفكري الغرب والماديين الذين يؤمنون بالصراع
.

إذاً في الحقيقة :
اعماق المرأة ترفض المساواة قبل ان يرفضها الرجل ، و هي فكرة من مفرزات السوق
الغربي ليست الا . يتكلمون عن المساواة ، ويقولون
:
Ladies First
في نفس الوقت !!

وما دام الرجل يساهم
في الكسب ، فالمرأة تساهم في التوفير والتدبير . و الحنان من صفات المرأة ومطلوب
فيها ، وهو من صور الخضوع . نعم تستطيع المرأة ان تقوم بكل شيء يقوم به الرجل
تقريبا ، ولكن ليس هذا مطابق تماما لفطرتها . لذلك لم يحدد الاسلام أعمالا محددة
للمرأة ، و تستطيع تقريبا ان تعمل في اي مجال ما دامت ملتزمة بحشمتها وعفافها
الداخلي قبل الخارجي . لان العفاف الخارجي لا يفيد ما لم يوجد العفاف الداخلي
.

ولست أدري لماذا
تتزيّن المراة ! أنا شخصيا لا اعتبره حقا للمرأة أن تظهر زينتها و مفاتنها ،
وأعتبره اعتداء غير مباشر ، لأن المتضرر هو طرف آخر ، مع أن كل امراة تتزين و بشكل
دائم اكثر بكثير مما هو موجود عند الرجال ، ولأن الرجل لا يحس بإحترامه كإنسان ،
بل يشعر انه حيوان تـُراد استثارته
. لو ارادت المراة لعوملت مثل معاملة الرجال . وهذه هي المساواة
الحقيقية التي يقدمها الاسلام ، وهذه المساواة هي في الحقوق والواجبات بين الجنسين
، بحيث يُنظر إلى الرجل مثل ما يُنظر إلى المرأة ، والعكس . وهذا ما اسميه المساواة
في النظرة والخطاب ، واذا كانوا يدّعون المساواة بالرجل ، فلماذا يريدون للمراة ان
تتجمل وتظهر مفاتنها ؟ لماذا الرجل محتشم ف يلبسه اكثر من المرأة ؟ ولماذا تعامل
من قبل الرجال بنوع من التدليل الخاص ؟ هذا لا يعني مساواة . اذا مساواتهم خدعة .
فهم يقدمون المراة في كل شيء ، في الطابور ، خصوصا عندما تكون جميلة . وهذا لا
يعني مساواة
.

ثم ان تدليل المرأة
هو أكثر شيء يفسد المرأة . وهو الذي يعوقها عن بناء شخصيتها وعقلها واعتمادها على
سلوكها . لا صلاح للمرأة ولا للرجل الا بالمساواة في الحقوق والواجبات ، اما مبدأ
السيدات اولا ، فلا يعني المساواة في الحقوق والواجبات ، فكأن دور المراة ان تتزين
وتتبرج ، ودور الرجال التدليل ، وهذا الواقع اضر بالمرأة اكثر مما نفعها ، كما قال
احد الكتاب الفرنسيين : ربما اننا نعطي المراة فرصة لتتكلم ، حتى نسمع مرور الكلمات
على لسانها . وهذا احتقار للمرأة وليس تكريما له ، كأنه يقول : أنه لا يهمني ما
تقوله المراة ، ولكن يهمني طريقة كلامها وصوتها
.

قال تعالى (ولا يبدين
زينتهن إلا ما ظهر منها ) . لأن هذا الذي ظهر ليس مقصودا ، ليس بقصد الإغراء ولفت
الانتباه . ولا أرى من كرامة المرأة أن تؤثر في الآخرين بشيء غير عقلها وأخلاقها ،
فالمرأة التي تريد اغراء الرجال هي تشعر بالنقص في عقلها ، فتضطر للجذب من خلال
جسمها ، وليس فضيلة ً الفخر بشيء لم تفعله . اذا احترزت المرأة من هذه الاشياء ،
وكانت محتاجة للعمل ، فما الذي يمنع ؟


اذا المرء لم يدنس من
اللؤم عرضه .. فكل رداء يرتديه جميل
..

اذا النية هي بيت
القصيد . قال تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) . في الحقيقة
: أن هناك حاجة في اعماق الجنسين إلى التفاهم على المستوى الانساني وليس على
المستوى الحيواني . هذا لا يكون ال في حالة العفاف المشترك حينها يرى الرجل الكرأة
كأنسان ، وترى المرأة الرجل كإنسان
. مترفعين عن مستوى الغرائز . لكن يعوق هذا الشيء سوء التفاهم والافكار المسبقة .

لنتخيل لو وُزّع عمل
المراة المثالية في منزلها ، ربما يوزع على اكثر من 20 شخص ! فالطبخ له متخصصوه ،
وغسيل الملابس له متخصصوه ، والتنظيف له متخصصوه ، ورعاية الاطفال لها مراكز
متخصصة .. التفصيل ، الخياطة ، الديكور ، الحديقة ، الحلويات ، التموين ، الإدارة
، المشتريات ، التمريض .. إلخ
.. كل هذا و أكثر ولا يعتبرون عمل المراة عملا !!

بقي علينا نحن أن
نعتبر عمل الزوجة في منزلها عملا و وظيفة سامية . حينها سيكون له ادبيات ومبادئ
ودروس ومحاضرات بل ومناهج واقسام في الجامعات ، و حينها سوف نتخلص من وضع المرأة
المسرفة لتتحول وظيفتها الى وظيفة منتجة ، فعمل المراة في المنزل لا ينبغي ان يكون
عملا استهلاكيا فقط ، بل لا بد من جانب انتاجي كأي عمل يستهلك و ينتج ، ويكون انتاجه
اكثر من استهلاكه . هذا اذا عرفنا ان التوفير بحد ذاته مكسب ، و افضل مكسب
.

الجميع يعرف مدى حب
المرأة العاملة للاجازات ! وهذا يدل على تعلقها بمنزلها وحاجته اليها وحاجتها اليه
اكثر من الرجال . بناء على الاصل ، وهو قوله تعالى : (و قرن في بيوتكن) . مع العلم
ان ظروف المراة لها خصوصية تقتضي اجازات اكثر ، لكن المعروف عنها أنها تـُسرّ
بالاجازات ولا تتضايق منها . و هذه الخصوصية لا تفتح مجالا للمساواة الكاملة . مما
يعني ان فكرة المساوة بين الجنسين في كل شيء هي فكرة خيالية و غير واقعية ،
فالبيولوجيا فرّقت بينهما ، اما المساواة في الحقوق وفي الواجبات وفي التكريم
والانسانية ، فهذا امر مفروغ منه بموجب القران
.

و كون المرأة تعمل
والرجل يعمل خارج المنزل ، هذه بيئة خصبة لمشاكل زوجية سببها المال ، اكثر من كون
المال في يد الرجل . ومن المفارقات العجيبة ان تسمع من الازواج ممن لهم زوجات
عاملات : تكرار الشكوى من انانية زوجته و بخلها أكثر بعد ان صارت عاملة . و هناك
شعور ممضّ يحسه الزوج وهو يرى زوجته تملك حسابا بنكيا خاصا ، و ربما تعمل بالاسهم
والعقارات من دون أن يدري ، في الوقت الذي تطالبه بالنفقة الشرعية الكاملة
.

هنا يحدث شرخاً في
جدار المودة والرحمة بين الزوجين . والازواج في هذه الحالة يوضّحون شكواهم بان
المراة تلعب على خطين في التعامل معهم بطريقة براجماتية : خط المعاصرة ، و خط
الشرع ، و تستفيد من كليهما . وهذا الكلام لا يشمل بالطبع الجميع . لكن الشكوى
موجودة
.

وكون الرأة تعمل في
بيتها ، لا يعني هذا فرض عزلة على مشاركتها في المجتمع والنشاطات الاجتماعية ، ولا
عزلة عن التعليم ولا عن الثقافة ، بل العكس تماما ، لأن وقتها اوسع . لنستمع الى
صوت الطبيعة ، بعيدا عن فكرة السلطوية ، الذكورية او الانثوية . الطبيعة قرّبت
المرأة من المنزل ، لأنها هي التي تنجب الاطفال وترضعهم ، وبالتالي فهي الادرى
بشؤون المنزل ، ومن غير المعقول التناوب في مثل هذه المهمات بين الرجل والمرأة
.

ربما يتبع بإذن الله ..



ros
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: رأي حول عمل المرأة ..   الخميس نوفمبر 10, 2011 2:40 am

بداية شكرا الزميل الفاضل على مشاركتك فى هذا المنتدى المتواضع



و أحب أن أوضح أمريين



الاول : أن هناك عدد من المسلمين المتأثرين بالحضارات الغربية ينظرون بعين الإعجاب والانبهار لما وصل إليه التطور في تلك البلاد ، حتى ظنوا أن التطور قد شمل جميع نواحي الحياة عندهم ، فتجد أنهم يرون أن كل أمر يخالف فيه المسلمون أولائك يكون الحق مع أولائك ، ويكون المسلمون هم المتخلفون المتأخرون الرجعيون .
ومن تلك الجوانب التي نظروا إليها : جانب المرأة ومشاركتها الرجل في عمله ، فذكروا بعض المسوغات التي يرونها في خروج المرأة ومشاركتها الرجل في عمله ، ومن تلك المسوغات :



1- أن المرأة نصف المجتمع ، وأن في إهمال المرأة تعطيل لنصف المجتمع .
2- أن لعمل المرأة قيمة اقتصادية ، كما أن فيه زيادة لدخل الأسرة بسبب عمل المرأة وما يعود منه كمرتب شهري.
3- أن في عمل المرأة يوسع آفاقها ، ويبرز وينمي مقومات شخصيتها ، كما أن فيه شغلاً لوقت الفراغ لديها، وهو وقت كبير – كما يزعمون - .
4- أن العمل يشعر المرأة بقيمتها في المجتمع ، فهي تقدم عملاً عظيماً واضحاً للأمة .

لكن هذه الدعاوى ليست صحيحة تماماً ، بل هي مناقشة من وجوه عدة . منها :
‌أ- أن من أولائك النسوة : المرأة العجوز التي لا تستطيع العمل ، والطفلة الصغيرة التي لم تصل إلى سن العمل ، والطالبة التي لم تتأهل للعمل بعد ، فليست كل النساء قادرات على العمل في الوظائف الحكومية .
‌ب- أنه حتى المرأة المؤهلة للعمل لا تستطيع العمل بشكل تام كل الأيام ، بل إنه يعتريها ما يعتريها من العوارض كالحيض والنفاس والحمل والولادة والإرضاع وغيرها من الأمور التي تعطل مسيرة العمل ، فبالتالي لا يمكن لها العمل بشكل تام كالرجل ، وبالتالي من الظلم أن تعمل المرأة في عمل لا تقوم به على الوجه الصحيح مع أن هنالك رجالاً عاطلين يمكنهم القيام به على وجه أفضل .


ج- أننا نعيش في صفوف الشباب بطالة واضحة متزايدة ، فلماذا نطالب بعمل المرأة المشغولة ببيتها مع أن هنالك من هو أولى بهذا العمل منها .
د- إذا كان –كما يزعمون- في عمل المرأة زيادة لدخل الأسرة ، فلم لا تقوم الدولة بزيادة مرتبات الأزواج حتى لا تحتاج الأسرة إلى خروج المرأة من عقر دارها لمزاولة العمل ، فتزيد الدولة مرتبات كل عائل أسرة بقدر من يعولهم كما فعل ذلك الخليفة الراشد عمر بن الخطاب –رضي الله عنه - .
‌هـ- أن المرأة التي تخرج للعمل لا توفر راتبها ولا تقلل من قيمة العمالة –كما يزعمون- بل إنها تدفع جزءاً ليس بالهين من راتبها لاستجلاب العمالة والمربيات ليقمن بالعمل مكانهن في المنزل وفي تربية الأطفال، وكلنا نعلم ما لهذا الأمر من الخطر العظيم على النشء ، حيث رأينا عدداً من الجيل الجديد وقد انسلخ من قيم مجتمعه وعاداته ، وأصبح متميعاً متغنجاً مستغرباً .
و- أن أولائك الذين وصفوا المرأة التي لا تخرج للعمل بالمعطلة أناس قد حادوا عن الصواب.. ذلك أن المرأة في بيتها تقوم بعمل عظيم وشاق لا يستطيع القيام به على الوجه الأتم غيرها ، فليس من الحكمة أن تعمل المرأة في مكان لا يناسبها وتنشغل عن المكان الذي لا يقوم به غيرها ، بل إن هذا هو التعطيل لنصف المجتمع لا ما ذكروا .
‌ز- ليس صحيحاً أن المرأة لديها وقت فراغ كبير ، بل هي مشغولة بأمور منزلها




الامر الثانى :هو أن الإسلام حرص على بقاء المرأة في بيتها ؛ لما في ذلك من الآثار العظيمة ، ولكنه مع ذلك لم يمنعهن من الخروج مطلقاً ، بل أجاز لهن ذلك إذا كان ثمة حاجة إلى خروجها ، بشرط أن تكون متسترة غير متطيبة ولا متزينة ....لذلك فأن الإسلام لم يحرم عمل المرأة بشكل عام ، بل جعل لذلك ضوابط عدة ، فمن تلك الضوابط:


1- أن يكون العمل موافقاً لطبيعة المرأة وأنوثتها ، ويقارب فطرتها اللطيفة الرقيقة ، ويمنعها من الاختلاط بالرجال ، كالعمل في تدريس النساء ورعاية الأطفال وتطبيب المريضات ونحو ذلك .



2- أن لا يعارض عملُها الوظيفةَ الأساسية في بيتها نحو زوجها وأطفالها ، وذلك بأن لا بأخذ عليها العمل كل وقتها بل يكون وقت العمل محدودا ً فلا يؤثر على بقية وظائفها



3- أن يكون خروجها للعمل بعد إذن وليها كوالديها ، أو زوجها إن كانت متزوجة .
4- خلو العمل من المحرمات ، كالتبرج والسفور وغيرهما .



5- أن تتحلى بتقوى الله سبحانه وتعالى ، فهذا يكسبها سلوكاً منضبطاً وخلقاً قويماً يريحها أولاً ، ويريح الآخرين من الفتن ثانياً .



6- أن تلتزم بالحجاب الشرعي ، فلا تبد شيئاً منها لأجنبي إلا ما لابد منه من الثياب الظاهرة . قال تعالى : "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ...

هذه بعض الضوابط الشرعية التي يجب على المرأة أن تلتزم بها عند خروجها للعمل حتى تنال رضا الله وسعادة الدارين ، وحتى تقوم بعملها المناط بها على أتم وجه .


توقيعى _________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رأي حول عمل المرأة ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفكر الحر لكل العرب :: منوعات :: الحوار الاجتماعى و التعارف-
انتقل الى: