منتديات الفكر الحر لكل العرب

عبر عن فكرك بحرية تامة و تقبل فكر الاخر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مصادر الإسلام..الأهمية التاريخية للديانات الإيرانية.....تأثير الزرادشتية !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ABUNOOR
عضو شرفى
عضو شرفى


الديانة : : مش مهم الان
عدد المساهمات : 39
نقاط : 61
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةموضوع: مصادر الإسلام..الأهمية التاريخية للديانات الإيرانية.....تأثير الزرادشتية !!   الخميس يناير 13, 2011 6:14 am


تحيه طيبه اخوتي واخواتي ...

مصادر الإسلام... كتاب مترجم لابن الوراق
http://el7ad.com/smf/index.php?topic=14869.msg170126#msg170126

الزرادشتية

إن نظرية تأثير الزرادشتية (والتي تسمى أحيانا بالبارسية)( من بارسيين ,الجاليةالزرادشتية في الهند. المترجم) والتي هي من الديانات العالمية قد عورضت (النظرية) من قبل العديد من المختصّين و دوفع عنها بضراوة من قل آخرين. يصرّح ويدينغرين بلا تردد:

"الأهمية التاريخية للديانات الإيرانية تقع في الدور الكبير الذي لعبته في التطورات الإيرانية وفي التأثير المهم للديانات ذات الطابع الإيراني على الغرب, خصوصا الديانة اليهودية في عصر ما بعد السبي, وعلى الديانات السريّة الهلنسية (المتأثرة بالحضارة اليونانية. المترجم) مثل المثرائية (مثل ممارسة عبادة مثرا (اله فارسي) لدى الرومان, العبادات السرية الأخرى تشمل أيضا عبادة ايزيس المصرية وباخوس اليوناني, تسمى سرية لأنها تتضمن طقوسا سرية. المترجم ) والتأثير على الغنوصية (ديانة مسيحية تعتقد أن المادة شر والروح خير وان الخلاص يكون عن طريق معرفة الحكمة. المترجم) وعلى الإسلام, والذي نجد فيه أفكارا إيرانية في التشيع, أهم مذاهبه في القرون الوسطى, وفي الاخرويات والاشراط الشائعة (العقائد المتعلقة بالأيام الأخيرة)"133.

ويدنغرين Widengren وضح التأثير الزرادشتي على العهد القديم خلال فترة السبي البابلي لليهود في كتابه الأديان الإيرانيةDie Religionen Irans (1965).. ربما كان مورتون سمث Morton Smith اول من أشار الى التشابهات المدهشة بين اشعياء الإصحاحات من 40-48 والتراتيل الزرادشتية المعروفة بالغاثا gatha (مؤلفة من قبل زرادشت نفسه. المترجم), خصوصا الغاثا 44: 3-5 ,فالتلميح إلى أن الله خلق الضياء والظلام يظهر في المؤلفين. وكان جون هينلزJohn Hinnels قد كتب عن " التخيلات الزرادشتية عن المخلص وتأثيرها على العهد الجديد", وكيف ان هذا التأثير قد أتى من الاحتكاكات بين اليهود والفرثيين (المملكة الإيرانية خلال بضعة قرون قبل وبعد الميلاد) وذلك في القرن الثاني قبل الميلاد. وفي أواسط القرن الأول قبل الميلاد134.

لقد تأثر الإسلام بصورة مباشرة بالديانة الإيرانية, ولكن التأثير غير المباشر على الإسلام من قبل اليهودية والمسيحية , هو شيء غير مشكوك فيه. ولهذه الأسباب,من المفيد ان نتابع المسائل المتناظرة بين اليهودية والزرادشتية.

" يشكل اهورا مزدا, رب إيران الأعلى, كلي القدرة, كل الوجود, وأزلي , ذو قدرة خلاقة, يمارسها بالخصوص من خلال سبينتا ماينيو- الروح القدس Spenta Mainyu-Holy Spirit ( سبينتا ماينيو تعني بالفارسية القديمة حرفيا الروح القدس. المترجم), ويحكم العالم من خلال مؤسسة من الملائكة وكبار الملائكة, يشكل النظير الأقرب في العصور القديمة إلى يهوه. ولكن قدرة اهورا مزدا معاقة من قبل غريمه أهريمان, والذي ستدمر مملكته,كما ستدمر مملكة الشيطان, في نهاية العالم....هنالك متناظرات مدهشة... في تعاليمها الأخروية, عقيدة تبديل العالم بعالم جديد,عقيدة ملكوت مثالي, قدوم المسيح, قيامة الأموات. كلا الديانتين... ديانتان موحى بهما. في واحدة منهما يوحي اهورا مزدا وينطق بأوامره إلى زرادشت على جبل المتقاربَين المقدسَين, وفي الثانية يتقارب يهوه مع موسى في سيناء بصورة مشابهة. أيضا فقوانين الطهارة الزرادشتية , خصوصا تلك التي تقام لازالة النجاسة الحاصلة من ملامسة مادة ميتة أو غير طاهرة, توضح في كتاب فينديداد في الافيستاAvestan Vendidad (الكتب المقدسة الزرادشتية) بشكل واسع ومقارب لما جاء في شريعة اللاويين.....أيام الخليقة الستة في سفر التكوين تجد لها نظيرا في فترات الخلق الستة الموصوفة في الأسفار الزرادشتية. طبقا لكلا الديانتين ينحدر الجنس البشري من زوج واحد ويكون ماشيا (الرجل) وماشياناMashya and Mashyana الشخصيتين الايرانيتين المقابلتان لآدم وحواء. في الكتاب المقدس, يدمر طوفان كل البشرية ماعدا شخص بار واحد مع عائلته, بينما يقضي شتاء على سكان الأرض ماعدا هؤلاء القاطنين في فاراvara (حمى) ييما Yimaالمبارك. وفي كلتا الحالتين تعمر الأرض ثانية بأفضل زوجين من كل نوع من المخلوقات, وبعد ذلك تقسم الى ثلاث ممالك. أبناء خليفة ييما , وهو ثرايتاوناThraetaona , الثلاثة ايريا Airya , سايريما Sairima و تورا Tura (ايرياه جد الأيرانيين وتورا هو جد الاتراك والبدو شمال ايران و سايريما هو جد القاطنين الى الغرب من ايران. المترجم) هم ورثة الأرض في المصدر الفارسي كما أن سام وحام ويافث هم ورثة الأرض في القصة الساميّة. تأثرت اليهودية أيضا بصورة شديدة بالزرادشتية في ما يتعلق نظرتها إلى عالم الملائكة وعالم الجن, وربما كذلك في ما يتعلق عقيدة قيامة الأموات"135.

ربما كان غولدزيهر أول متخصص معروف بالدراسات الإسلامية يأخذ بجدية فكرة التأثير المباشر للزرادشتية على الإسلام, ففي مقالته, يعتمد كثيرا على هذا الطرح136.

يؤشر الانتصار الإسلامي على الجيش الفارسي الساساني في معركة القادسية عام 636 ب.م بدايةالاحتكاك بين الشعبين. وكان لهذا الاحتكاك ثقافة أرقى تأثيرا كبيرا على العرب والإسلام. وكان مقدرا للفرس المؤمنين حديثا أن يجلبوا للإسلام حسا جديدا بالحياة الدينية.

عندما أطيح بالسلالة الأموية, أوجد العباسيون دولة دينية تحت تأثير الأفكار الدينية-السياسية الفارسية, وفعلا كانت ثورة أبي مسلم الخراساني والتي أتت بالعباسيين إلى السلطة في الأصل حركة فارسية. و قد قدّر للعباسيين أن يتبنوا العديد من التقاليد الساسانية, فقد اخذوا لقب ملك بلاد فارس وذلك لمعرفتهم بالعلاقة بين مؤسسة الخلافة ومفهوم الملك (بضم الميم) الفارسي. كانت مملكتهم دولة دينية مؤسساتية وكانوا هم رؤوسها الدينيين, ومثل الساسانيين اعتبروا أنفسهم أشخاصا مقدسين. كان هنالك علاقة حميمة بين الحكومة والدين ليس بشكل علاقة متبادلة بل التحاما تاما بينهما. كانت الحكومة والدين شيئا واحدا, لذلك كان الدين حكومة للشعب.

إن مفهوم نيل الحسنات من خلال قراءة الأجزاء المختلفة من القران هو صدى للمعتقد الفارسي في نيل البر بقراءة الفينديدا الافيستي . وفي كلا المعتقدين تحرر قراءة الكتاب المقدس الإنسان من الإثم الذي يكتسبه في الدنيا, فهو ضروري حتى لخلاص الروح. المسلمون والزرادشتيون كلهم يقرءون كتابهم المقدس بعد موت فرد من أفراد أسرتهم بعدة أيام. وكلا المجتمعان يعارضان إبداء مظاهر الحزن والجزع بسبب حالة الوفاة.

استعيرت العقيدة الإسلامية عن الميزان وهو أداة الوزن الذي ستوزن عليه أعمال الإنسان, من الفرس (سورة الأنبياء: 47), وتحت تأثير الاعتقاد بالميزان, يحسب المسلمون قيمة الأعمال الحسنة والسيئة بوحدات الوزن. على سبيل المثال, يروى أن النبي قال يوما:" من صلى على جنازة فله قيراط فإن شهد دفنها فله قيراطان القيراط مثل أحد.."( رواه البخاري وأحمد, والرواية للبخاري. المترجم). الصلاة في جماعة لها قيمة خمس وعشرين مرة قدر الصلاة مفردا.

طبقا للمعلقين المسلمين, سيحمل الملاك جبريل في يوم الحساب الميزان الذي توزن عليه الأعمال الحسنة والسيئة, وسيكون احد طرفي الميزان معلقا فوق الجنة والآخر فوق النار. وبصورة مشابهة, في الديانة الزرادشتية, وفي يوم الحساب, سيقف ملاكان على الجسر بين النعيم والهاوية , فاحصيَن كل شخص بينما هو يمر . احد الملاكين , والذي يمثل الغفران الإلهي, سيحمل الميزان في يده ليقيس أعمال البشر , فان ثقلت كفة الأعمال الحسنة سيسمح للأشخاص بالدخول إلى النعيم, وبخلافه سيرمي الملاك الثاني والذي يمثل عدالة الله بالأشخاص إلى الهاوية. عناصر أخرى في الأفكار الإسلامية عن الميزان تأتي من الفرق المسيحية الهرطوقية (الفرق المسيحية التي تؤمن بعقائد مخالفة للعقيدة الكنيسة المحمية من قبل السلطة آو الكنيسة الملكية. المترجم) وهي جزء من حديثنا المقبل.

التشريع الإسلامي لوجود خمس صلوات في اليوم له مصدر فارسي أيضا. شرع محمد نفسه في البداية صلاتين فقط. ثم, كما يذكر القران أضيفت ثالثة, مكونة صلاة الفجر, صلاة العشاء والصلاة الوسطى, والتي تقابل الصلوات اليهودية الشاخاريث والمنكاه والاربيث. ولكنه عند اصطدامهم بالحماس الديني للزرادشتيين, تبنى المسلمون تقاليدهم غير راغبين أن يزايد عليهم في الإخلاص, ومن ثمة استمر المسلمون بالتعبد إلى الله خمس مرات في اليوم, تقليدا للكابات الخمسة five gabs (الصلوات الخمسة ) للفرس(ربما كان في هذا إشارة إلى أن إصرار الشيعة على الصلاة ثلاث مرات في اليوم مع اعترافهم بوجود خمس صلوات والترخيص بذلك في الضرورة عند بعض أهل السنة سببه أن الصلوات كانت ثلاثا فقط في عصر محمد. المترجم) .

فوق وعلى تأثير الأفكار الفارسية من خلال اليهودية والمسيحية, كيف تمكنت الأفكار الفارسية من الدخول إلى الجزيرة العربية في عصر ما قبل الإسلام.؟ احتك تجار مكة بصورة مستمرة بالثقافة الفارسية. كما انه من المعروف أن عدة شعراء عرب قد سافروا إلى مملكة الحيرة العربية على الفرات, والتي بقيت لفترة طويلة تحت تأثير فارسي وكما يقول جيفريJeffery:" كانت المركز الأول لتغلغل الثقافة الفارسية بين العرب."137 كتب شعراء كالأعشى قصائد مليئة بالكلمات الفارسية. يظهر عدد ضخم من الكلمات الفارسية من اللغة الفارسية الافستية (لغة الكتب المقدسة الزرادشتية) والفارسية الوسطى (الفهلوية) وتعابير أخرى في العربية . بل أن هنالك دليل على أن بعض العرب الوثنيين قد تحولوا إلى الزرادشتية. الأثر الفارسي محسوس أيضا في جنوب الجزيرة العربية, حيث مارس المسئولون الفرس الحكم باسم الساسانيين. وفوق كل ذلك لدينا شهادة القرآن نفسه, والذي يشير إلى الزرادشتيين كمجوس ويضعهم في نقس خانة اليهود والصابئين والمسيحيين باعتبارهم مؤمنين بالله. (سورة الحج: 17) . يخبرنا ابن هشام مؤلف سيرة النبي عن وجود شخص يسمى النضر بن الحارث والذي كان معتادا على رواية قصص رستم العظيم وقصص إسفنديار (شخصيات أسطورية فارسية) وملوك فارس للمكيين, وكان يتفاخر دائما بان قصص محمد ليست أفضل من قصصه. وكما يقول توري:" رأى النبي مستمعيه ينصرفون عنه, وتركه ذلك راغبا في الثار الذي ناله في معركة بدر . وذلك أن الخصم المسلّي جدا دفع حياته ثمنا للقصص بعد أن أخذ أسيرا في المعركة "138. وقد تعلمنا من ابن هشام أيضا انه من بين صحابة محمد كان هنالك شخص فارسي يسمى سلمان, والذي من الممكن أن يكون قد علم محمدا شيئا من ديانة إسلافه.

من الممكن أن يكون محمد قد تأثر بالزرادشتية في موقفه من السبت ومعارضته للفكرة غير المعقولة في أن الله احتاج أن يأخذ قسطا من الراحة بعد خلق العالم في ستة أيام. يأخذ اللاهوتيون الزرادشتيون موقفا مشابها ضد السبت اليهودي. وبالنسبة لمحمد وكل لمسلمين, الجمعة ليست يوم سبت أو يوما للراحة, ولكنه يوم للاجتماع لممارسة شعيرة أسبوعية. وطبقا للتقاليد, عرج محمد إلى السماوات حيث قابل الملاك جبريل وموسى وإبراهيم والآخرين. على ظهر دابة تسمى البراق, وهو دابة بيضاء بجناحين بحجم يتراوح بين حجم الحمار وحجم البغل. يقال أن البراق يماثل الثور المجنح الأشوري. ولكن بلوخيتBlochet قد اظهر أن المفهوم الإسلامي (عن البراق) يدين بكل شيء للأفكار الفارسية. تفاصيل المعراج الفعلي إلى السماء قد اقتبست من الأدب الزرادشتي. القصة الإسلامية تقول التالي: (محمد متحدثا)139

"... أتيت بدابة أبيض دون البغل وفوق الحمار البراق فانطلقت مع جبريل حتى أتينا السماء الدنيا قيل من هذا قال جبريل قيل من معك قال محمد قيل وقد أرسل أليه قال نعم قيل مرحبا به ولنعم المجيء جاء فأتيت على آدم فسلّمت عليه فقال مرحبا بك من ابن ونبيّ فأتينا السماء الثانية ...فأتيت على عيسى ويحيى ...فأتينا السماء الثالثة ..... فأتيت على يوسف .... فأتينا السماء الرابعة ..... فأتيت إدريس .... فأتينا السماء الخامسة .... فأتينا على هارون ... فأتينا السماء السادسة ... فأتيت على موسى ... فلمّا جاوزت بكى قيل ما أبكاك قال يا رب هذا الغلام الذي بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أفضل مما يدخل من أمتي فأتينا السماء السابعة فأتيت على إبراهيم فسلّمت عليه .... ورفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها كأنه قلال هجر وورقها كأنه آذان الفيول في أصلها أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران فسألت جبريل فقال أمّا الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران النيل والفرات...", ( رواه البخاري. المترجم)

الصعود إلى السماء أو المعراج بالعربية , يمكن أن يقارن بالقصة الواردة في نص فهلوي يسمى أرتا فيراف(أو أرتاي) Arta (or Artay) Viraf والمكتوب قبل الإسلام بمئات السنين140 . شعر الكهنة الزرادشتيون أن إيمانهم بدأ بالزوال فأرسلوا ارتا فيراف إلى السماء ليتعرف على ما يجري هناك. صعد ارتا من سماء إلى أخرى وفي النهاية عاد إلى الأرض ليخبر شعبه عما رآه.

" كان أول تقدمنا صعودا نحو السماء الدنيا,.... وهناك رأينا ملاك المقدّسين يطلق نورا حارقا, ساطعا و شديدا. وسألت ساروش المقدس و أزار الملاك:" ما هذا المكان, من هؤلاء؟"( تخبرنا القصة لا حقا أن ارتا بصورة مشابهة صعد إلى السماء الثانية فالثالثة)...." مشرقا من على عرش مغشّى بالذهب قادني كبير الملائكة بَهمَن , حتى قابلت أهورا مزدا (أله الخير. المترجم) مع جماعة من الملائكة والقادة السماويين, الكل مزينون ببهاء شديد حتى إنني لم أرى مثل ذلك سابقا. قال قائدي: هذا هو اهورا مزدا. رغبت بالسلام عليه, فقال انه مسرور بالترحيب بي كقادم من العالم الفاني إلى هذا المكان المضيء والنقي...وأخيرا, يقول ارتا, أخذني قائدي وملاك النار, بعد أن أرياني الجنة , إلى النار, ومن ذلك المكان المظلم والمرعب, حملاني الى الأعلى إلى بقعة جميلة حيث يوجد اهورا مزدا والمجتمعون به من الملائكة. رغبت بتحيته, وبعد ذلك قال بلطف : يا أرتا فيراف,أذهب إلى العالم المادي, لقد رأيت وعرفت اهورا مزدا’ فإنني انأ هو, ومن كان صادقا وصالحا فانا أعرفه."


نجد في التقليد الإسلامي أيضا فكرة الصراط أو الطريق, أحيانا يعنى بها الطريقة الصحيحة في الدين, ولكن غالبا ما يشير هذا المصطلح إلى الجسر المار من فوق الهاوية النارية . يوصف الجسر بأنه " أدق من الشعرة وأحد من السيف"(من حديث لمسلم. المترجم) وهو محاط من كل جانب بالأشواك المعقوفة (في الاحاديث: كلاليب مثل شوك السعدان.المترجم) سيعبر عليه الصالحون بسرعة البرق , ولكن الأشرار سرعان ما يتعثرون ويسقطون في نيران الهاوية.

من الواضح ان هذه الفكرة قد استعيرت من المنظومة الزرادشتية. بعد الموت, يجب على نفس الميت أن تعبر فوق جسر المجازي (بالضم). تشنوات بيريتوChinvat Peretu وهو حاد كالموس بالنسبة للأشرار لذلك مستحيل عبورهم عليه .

تتقاسم الأديان الإيرانية والهندية موروثا مشتركا. , وذلك لان أسلاف الهنود وأسلاف الإيرانيين كانوا يشكلون يوما ما شعبا واحدا الهندوأيرانيين Indo- Iranians والذين بدورهم كانوا فرعا من مجموعة اكبر من الشعوب ,الهندوروبيين Indo-Europeans . لهذا ليس من المستغرب أن نجد فكرة وجود جسر (تشينوات بيريتو) في النصوص الهندوسية القديمة( على سبيل المثال ياجور فيدا (Yajur Veda . النظرة الاسلامية الى الفردوس تشابه لهذا السبب ما هو مذكور في المصادر الهندية والفارسية . يصف النص الزرادشتي , هادوخت ناسك Hadhoxt Nask, مصير النفس بعد الموت. تقضي نفس الإنسان الصالح ثلاث ليالي قرب الجثة, وفي نهاية الليلة الثالثة, , تشاهد النفس دينها "داينا" (daena ) (اسم الدين بالفارسية) في صورة فتاة جميلة , عذراء حلوة في عمر الخامسة عشرة, قد نشأت جميلة بفضل أعماله الحسنة. هذه النظرة تشابه القصص الهندوسية عن أبساراساس Apsarasas , موصوفة ك" حورية سماوية مغرية تسكن في فردوس أندرا (أله هندوسي قديم. المترجم) "141. وعادة ما يكن راقصات للآلهة, ولكنهن يرحبن بالأرواح الدخلة إلى الفردوس." هن الجوائز في فردوس أندرا للأبطال الذين يسقطون في المعركة"142.

لهذا تشابه الحكاية الهندوسية النظرة الإسلامية عن الجنة في أوجه عديدة, بمشاهدها الواضحة والشهوانية عن حور و أبكار تلك المشاهد التي روعت المعلقين المسيحيين المبكرين. هؤلاء الجواري يقدمن في الجنة أيضا لمقاتلي المسلمين الذين يموتون من اجل قضايا أسلامية . بعض الكلمات المستخدمة في القرآن في وصف الجنة هي ذات أصول فارسية واضحة : أبريق, أرائك. أليك ما يقوله جيفري عن الموضوع :" انه لمن الواضح كما يبدو أن كلمة " حور" بمفهومها كإشارة إلى البشرة الفاتحة واستخدامها لوصف فتيات فاتحات البشرة, أدخلت في استخدام عرب الشمال كاستعارة من المجتمعات المسيحية, ومن ثم استخدمها محمد تحت تأثير كلمة إيرانية في وصف جواري الجنة"143.

يصف نص فهلوي (اللغة الفارسية في إيران قبل دخول الإسلام) الفردوس بأنها في كل مكان تشبه بستانا في الربيع, فيه كل أنواع الأزهار والأشجار. وهذا يذكرنا بشدة بالنظرة الإسلامية إلى جنة النعيم (سورة الواقعة: 12-39, الإنسان: 12-22, يونس: 10, الرحمن: 50) " وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ... ذَوَاتَا أَفْنَانٍ..... فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ..... فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ"

هنالك تشابهات مدهشة بين المفهوم الزرادشتي عن رجل الدين البدائي الطراز archetypal و المفهوم الإسلامي الصوفي خصوصا عن الإنسان الكامل. كلا العقيدتين تتطلبان وجود نية للعبادة لكي ما تكون العبادة مقبولة. كلاهما تضفيان أهمية خرافية على بعض الأرقام : على سبيل المثال الرقم 33 يلعب دورا مهما في الطقوس الزرادشتية, و في الإسلام يحمل تسبيح الإنسان إلى السماء ثلاث وثلاثون ملاكا, كلما يشار إلى ابتهال مقدس نجد ذكر ثلاث وثلاثين تسبيحا و ثلاث وثلاثين تحميدا و ثلاث وثلاثين تكبيرا وهكذا.

يتبع.............

/ترجمة ابن المقفّع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مصادر الإسلام..الأهمية التاريخية للديانات الإيرانية.....تأثير الزرادشتية !!   الأحد يناير 16, 2011 9:06 am


دكتور كامل النجار ...أهلا وسهلا بيك

أنتظرنى يوما واحد ...وسنقوم بتفنيد أدعائك Very Happy Very Happy Very Happy

و يارب تقدر ترد بعد ذلك Very Happy Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مصادر الإسلام..الأهمية التاريخية للديانات الإيرانية.....تأثير الزرادشتية !!   الأحد يناير 16, 2011 11:57 pm

تم تفنيد أكاذبين الكاتب الملحد (كامل النجار elephant )الذى يكتب بأسم مستعار (أبن الوراق ) و نقل عنه الزميل أبو نور على الرابط التالى لتشهدو بأنفسكم على عقول الملحدين Sleep Sleep :

تفنيد أدعاءات الزميل أبو نور فى موضوع (مصادر الاسلام ...الاهمية التاريخية للاديان الايرانية ..تأثير الزرادشتية )!!


تحياتى للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ABUNOOR
عضو شرفى
عضو شرفى


الديانة : : مش مهم الان
عدد المساهمات : 39
نقاط : 61
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: مصادر الإسلام..الأهمية التاريخية للديانات الإيرانية.....تأثير الزرادشتية !!   الأربعاء يناير 19, 2011 8:20 am

صدى صوت كتب:

دكتور كامل النجار ...أهلا وسهلا بيك

أنتظرنى يوما واحد ...وسنقوم بتفنيد أدعائك Very Happy Very Happy Very Happy

و يارب تقدر ترد بعد ذلك Very Happy Very Happy
تفنيد وادعاء ؟؟؟
ويارب تقدر او لا تقدر ؟؟؟

ما هذا زميل صدى صوت !!
ما الذي يحصل لك يا اخي الكريم
انت تكتب لتحاور فكر الاخر ام لتفند وتفري وتنسف ؟؟
هل همك النسف والتفنيد ام الحوار وقبول فكر الاحر عبر محاورته ؟؟؟

امرك عجيب وحالتك مؤسفه فارجوك راجع نفسك
وتذكر انك تكتب لتحاور الاخر لا لتنتقم لجريمته بالكتابه هنا ..
والسلام على الفكر الحر العربي ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ABUNOOR
عضو شرفى
عضو شرفى


الديانة : : مش مهم الان
عدد المساهمات : 39
نقاط : 61
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: مصادر الإسلام..الأهمية التاريخية للديانات الإيرانية.....تأثير الزرادشتية !!   الأربعاء يناير 19, 2011 8:40 am

صدى صوت كتب:
تم تفنيد أكاذبين الكاتب الملحد (كامل النجار elephant )الذى يكتب بأسم مستعار (أبن الوراق ) و نقل عنه الزميل أبو نور على الرابط التالى لتشهدو بأنفسكم على عقول الملحدين Sleep Sleep :

تفنيد أدعاءات الزميل أبو نور فى موضوع (مصادر الاسلام ...الاهمية التاريخية للاديان الايرانية ..تأثير الزرادشتية )!!

تحياتى للجميع
مرة اخرى نموذج لحوار العربي التهجمي المتربص والخائف تجاه كل فكر معارض ...
الزميل يريد فقط ان يفند وينسف فقط اكاذيب وفقط من الملحد ...!!

لاحظوا اخوتي اخواتي الكرام :
- نحن في منتدى حواري فكري والزميل يرد على مقال بانه سيفنده
فهل يمكن ان يكون في رد زميلنا هنا اي فسجة لحوار فكري ام هو قد حسم امره في التفنيد الذي وضعه ليحجب عينيه عن فكرة الاخر ..
ثم تعالوا نرى انه نسب الى الينا الكذب مسبقا هكذا تم اصدار حكمه وبتلك العبارة التي تنم عن ما يكنه نحو الاخر وفكرته ..........كلها كذب فلا تقرؤها ..!!
الشيئ الاخر هو يستخدم عبارة الالحاد والملحد وكانها شتيمه وسبة بحق المفكر العربي !!
هو لا يفهم الالحاد الا من جانبه هو اي من معارضة غيبيات التدين
لا من ما يعرفه الملحد نفسه
امرك عجيب يا زميلنا صدى صوت
مالك لا ترى في الاخر الا كل منقصه وسوء نياتك تلك الواضحه ؟؟
تقول قد اكتويت من الاخر فهلا عالجت نفسك لتشفى
لترجع لتتحاور بالفكره لا بالتهم والافكار المسبقه عن الاخر قبل استيعاب فكرته ..
الان شهدنا على عقول ونفسيات زميل متدين ..فانظر ما فعلت بتسرعك !!
والسلام ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مصادر الإسلام..الأهمية التاريخية للديانات الإيرانية.....تأثير الزرادشتية !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفكر الحر لكل العرب :: الحوار عن المعتقدات و الاديان :: الحوار عن الاسلام-
انتقل الى: