منتديات الفكر الحر لكل العرب

عبر عن فكرك بحرية تامة و تقبل فكر الاخر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الجـمـعـيـة اللـيـبـرالـيـة الـمـصـريـة لـكـفـالـة الـيـتـيـم ...بقلم محمد راغب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: الجـمـعـيـة اللـيـبـرالـيـة الـمـصـريـة لـكـفـالـة الـيـتـيـم ...بقلم محمد راغب    الإثنين نوفمبر 21, 2011 11:47 pm


الجـمـعـيـة اللـيـبـرالـيـة الـمـصـريـة لـكـفـالـة الـيـتـيـم

هل سمعتم عنها ؟

هل قرأتم عن الهيئة العلمانية المصرية لمساعدة محدودي الدخل ؟ أومؤسسة الحداثة و التنويرالتطوعية لإعانة الشباب على الزواج ؟ أو التقدم الليبرالى لدعم الأسر المنتجة وتشجيع الصناعات الصغيرة ؟

هل رأيتم لافتةً مكتوب عليها : جمعية الإنتيليجسيا العلمانية لتوصيل المياه النقية لقرى الصعيد ؟ أوالمجلس المصري التقدمي التنويري لبناء مساكن إقتصادية للشباب ؟ أو نادي العلمانيين العرب لمكافحة أمراض الكبد و سرطان الأطفال ؟

ثم ماذا عن جماعة حقوق الإنسان لبناء مدارس لأصحاب الظروف الخاصة ؟
أو عن مؤتمر التنويريين المصريين لبناء المخابز و توزيع الأرغفة على بيوت المسنين ؟!

العلمانيون و الليبراليون والحداثيون والتقدميون والتنويريون والحقوقيون يفكرون .. يتحيرون .. يتهامسون .. يتسائلون.. لماذا؟
لماذا لا وزن لنا في الشارع المصري والعربي ؟ لماذا نعاني دائما ً من الفشل و قلة القيمة ؟
لماذا نحصل على "الصفر المربع المتين" إذا ما أجريت انتخابات صادقة في مصر أو في بقية الدول العربية ؟ ولماذا لا يشترى أحد كتبنا في معارض الكتب ؟ و لماذا تخلو مؤتمراتنا من وجوه جديدة ؟
وجوه الحضور دائما ً هي هي .. و المصفقون لا يتغيرون .. بضعة صفوف هزيلة في المقدمة.. يسمعون البضاعة البائرة المكرورة ثم .. ينفض السامر.

أعجبني المدعو جابر عصفور - في مرة وحيدة ! - عندما اعترف ذات مقال بأنه دُعي لالقاء كلمة في تجمع شبابي - في الإسكندرية على ما أذكر- فلفت انتباهه أن هدير التصفيق لا يتناسب مع عدد الحاضرين القليل و هم بين " قائم و نائم " على حد تعبيرعمنا جُحا !

فلما استقصى الأمر - كما يقول أهلنا في الجزائر الحبيبة - وجد أن مُنظم الإحتفالية يدير شريطا ً مسجل فيه صوت تصفيق .. و يعيده خُفية كلما سنحت الفرصة إكراما ً للضيف المُحاضر و جبرا ً لخاطره !!

عودة إلى السؤال لماذا يتجنب الناس بضاعتهم و يمرون عليها كراما ً ؟
لن تخرج الإجابة عن سببين.. أما عن السبب الأول فهو يعزو العيب إلى المشترى و هم الناس.. فهم غوغاء و دهماء و رعاع و متخلفون وظلاميون و جهلة لا يفهمون لغة النخبة المثقفة وبضاعتهم التنويرية العلمانية الليبرالية الغيرمزجاة .

أما السبب الثاني فهو يعزو العيب إلى البائع فهو شخص بعيد عن الناس يكلمهم باحتقار واستعلاء.. و لا يبذل جهدا ً كافيا ً ليراهم عن قرب حتى يقف على أحوالهم ومشاكلهم.. و على ذلك فمن الطبيعي و المنطقي أن تبور بضاعتهم و أن تنبو سهامهم وأن يصفر أخضرهم.
الإرتكان إلى السبب الأول مريح لمن يعانون من تورم الغدد الأنوية - من الأنا - فما أسهل من أن تجلس في قاعات مكيفة معطرة تستمع مشجعا ً إلي وصلات الإستهزاء و السخرية من المجتمعات المتخلفة الغوغائية قبل أن تتناول غداءا ً فاخرا ً على ضفاف حمام للسباحة تخدمك نساءٌ جميلات !

ماَ أسهل و ما أشهى أن تدعى إلى مؤتمرات فى أَوربا و أمريكا و تنزل في فنادق فخمة حيث "العيشة الجميلة" أو "La Belle Vie" كما تقول الفرنساوية.. لا يتطلب الأمر جهدا ً كثيرا ً .. فقط كتابة بعض مقالات أو كتب تسفه فيها من الأغلبية الظلامية ..أوترأس بعض جمعيات حقوق الإنسان التي تنادي بأن الدين لله و الوطن للأقليات.. أو أن تسجل إعجابك و شماتتك و فرحك بحروب الإبادة التي تتعرض لها مجتمعاتنا الرجعية الغوغائية.

أما السبب الثاني فهو غير مريح على الإطلاق .. فالاعتراف بصحته يتطلب شجاعة نفسية وقدرة على المكاشفة لا يتحلى بهما من يعاني من التهاب الأنا أو من يشكو زيادة هرمونات الغباء الناتج عن التكبر!
إن مخالطة البسطاء - و هم الغالبية بالمناسبة - يصاحبها التعرض لمشاهد "غير عاطفية " مثل أناس ملابسهم متواضعة تنشع عرقا ً في بيوت عشوائية متربة أو موحلة بماء المجاري ..و يتطلب التعامل مع أطفال مرضى و عجائز ضعفاء و شباب عاطل .

أعنىى باختصار يتطلب التضحية بـ"متع من الحياة" و بمال و بجهد و بوقت و براحة !
هل قلتُ تضحية ؟ و لكن الليبرالية و العلمانية لا تعرف " التضحية "..
كيف ؟

إن التضحية هى نتاج الإيمان .. والإيمان لا يكون إلا بالغيب .. و الغيب لا محل له من الإعراب في المعجم العلماني و الليبرالي..
هلّا أبنت ؟

المسلم الصائم - مثلا ً- إنما "يضحي" بمتطلباته الجسدية لأنه "مؤمن" بأن الجزاء مؤجل في عالم آخرغيبى..
والمزكي بماله إنما "يضحي" بحبه للمال لأنه "مؤمن" بأن الجزاء مؤجل في عالم آخر "غيبي".. فلولا الغيب لما كان الإيمان .. و لولا الإيمان لما كانت التضحية.

و هكذا لو غيّر الليبراليون و العلمانيون من سلوكهم الأنوي الإستعلائي الإنعزالي إلي سلوك يقربهم من الناس و مشاكلهم.. سلوك قوامه التضحية عملا ً بمبدأ "الإنفاق مما يحبون" .. لكفوا عن علمانيتهم و ليبراليتهم و لدلفوا إلى سبيل المؤمنين ..
و هم لا يشعرون!

يقول الحق سبحانه :
( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً الأعراف 146)

و منين أجيب ناس لمعنات الكلام يتلوه.


توقيعى _________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجـمـعـيـة اللـيـبـرالـيـة الـمـصـريـة لـكـفـالـة الـيـتـيـم ...بقلم محمد راغب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفكر الحر لكل العرب :: الحوار عن المعتقدات و الاديان :: الحوار عن العلمانية و الليبرالية-
انتقل الى: