منتديات الفكر الحر لكل العرب

عبر عن فكرك بحرية تامة و تقبل فكر الاخر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 لماذا لا يكون القرأن من تأليف محمد ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: لماذا لا يكون القرأن من تأليف محمد ؟   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:49 am


قال صاحبى وهؤ ينتقى عباراته:

- لا أريد أن أجرحك فأنا أعلم اعتزازك بالقرآن وأنا معك فى أنه كتاب قيم.. ولكن لماذا لا يكون من تأليف محمد؟.. إن رجلا فى عظمة محمد لا يستغرب منه أن يضع كتابا فى عظمة القرآن.. وسوف يكون هذا منطقيا أكثر من أن نقول إن الله أنزله. فإنا لم نر الله ينزل من السماء شيئا.. ونحن فى عصر من الصعب أن نقنع فيه إنسانا بأن هناك ملاكا اسمه جبريل نزل بن السماء بكتاب ليوحى به إلى أحد.

قلت فى هدوء:

- بل نحن فى عصر يسهل فيه تماما أن نصدق بأن هناك ملائكة لا ترى، وبأن الحقائق يمكن أن تلقى إلى الإنسان وحيا.. فهم يتكلمون اليوم عن أطباق طائره تنزل على الأرض. كواكب بعيدة وأشعة غير منظورة تقتل، وأمواج لاسلكية تحدد الأهداف وتضربها.. وصور تتحول إلى ذبذبات فى الهواء ثم تستقبل فى أجهزة صغيرة كعلب التبغ.. وكاميرات تصور الأشباح.. وعيون ترى فى الظلام.. ورجل يمشى على القمر.. وسفينة تنزل على المريخ.. لم يعد غريبا أن نسمع أن الله أرسل ملكا خفيا من ملائكته.. وأنه ألقى بوحيه على أحد أنبيائه.. لقد أصبح وجود جبريل اليوم حقيقة من الدرجة الثانية.. وأقل عجبا وغرابة مما نرى ونسمع كل يوم.

أما لماذا لا نقول إن القرآن من تأليف محمد عليه الصلاة والسلام.. فلأن القران بشكله وعباراته وحروفه وما احتوى عليه من علوم ومعارف وأسرار وجمال بلاغى ودقة لغوية هو مما لا يدخل فى قدرة بشر أن يؤلفه.. فإذا أضفنا الى ذلك أن محمدا عليه الصلاة والسلام كان أميا، لا يقرأ ولا يكتب ولم يتعلم فى مدرسة ولم يختلط بحضارة، ولم يبرح شبه الجزيرة العربية، فإن احتمال الشك واحتمال إلقاء هذا السؤال يغدو مستحيلا.. والله يتحدى المنكرين ممن زعموا أن القرآن مولف.

"قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله" استعينوا بالجن والملائكة وعباقرة الإنس وأتوا بسورة من مثله ومازال التحدى قائما ولم يأت أحد بشىء... إلا ببعض عبارات مسجوعة ساذجة سموها "سورة من مثله"... أتى بها أناس يعتقدون أن القرآن مجرد كلام مسجوع.. و لكن سورة من مثله.. أي بها نفس الإعجاز البلاغي و العلمي..

وإذا نظرنا إلى القرآن في حياد وموضوعية فسوف نستبعد تماما أن يكون محمد عليه الصلاة والسلام هو مؤلفه.

أولا: لأنه لو كان مؤلفه لبث فيه همومه وأشجانه، ونحن نراه فى عام واحد يفقد زوجه خديجة وعمه أبا طالب ولا سند له فى الحياة غيرهما.. وفجيعته فيهما لا تقدر.. ومع ذلك لا يأتي لهما ذكر فى القرآن ولا بكلمة.. وكذلك يموت ابنه إبراهيم ويبكيه، ولا يأقى لذلك خبر فى القرآن.. القرآن معزول تماما عن الذات المحمدية.

بل إن الاية لتأتى مناقضة لما يفعله محمد وما يفكر فيه.. وأحيانا تنزل الاية معاتبة له كما حدث بصدد الأعمى الذى انصرف عنه النبى إلى أشراف قريش:
"عبس وتولى. أن جاءه الأعمى. وما يدريك لعله يزكى. أو يذكر فتنفعه الذكرى، 1- 4 عبس

وأحيانا تنزل الاية فتنقض عملا من أعمال النبى:
" ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض، تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم" 67- 68- الأنفال

وأحيانا يأمر القرآن محمد بأن يقول لأتباعه ما لا يمكن أن يقوله لو أنه كان يؤلف الكلام تأليفا:
" قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم" 9- الأحقاف

لا يوجد نبى يتطوع من تلقاء نفسه ليقول لأتباعه لا أدرى ما يفعل ب ولا بكم.. لا أملك لنفسى ضرا ولا نفعا.. ولا أملك لكم ضرا ولا نفعا. فإن هذا يؤدى إلى أن ينفض عنه أتباعه.

وهذا ما حدث فقد اتخذ اليهود هذه الآية عذرا ليقولوا.. ما نفع هذا النبي الذى لا يدرى ماذا يفعل به ولا بنا.. هذا رجل لا جدوى فيه. مثل هذه الآيات ما كان يمكن أن يؤلفها النبي لو كان يضع القرآن من عند نفسه.

ثانيا: لو نظرنا بعد ذلك فى العبارة القرآنية لوجدنا أنها جديدة منفردة فى رصفها وبنائها ومعمارها ليس الا شبيه فيما سبق من أدب العرب ولا شبيه فيما أتى لاحقا بعد ذلك.. حتى لتكاد اللغة تنقسم إلى شعر ونثر وقرآن.. فنحن أمام كلام هو نسيج وحده لا هو بالنثر ولا بالشعر. فموسيقى الشعر تأتى من الوزن ومن التقفية فنسمع الشاعر ابن الأبرص الأسدى ينشد:
أقفر من أهله عبيد فليس يبدى ولا يعيد


هنا الموسيقى تخرج من التشطير ومن التقفية على الدال الممدودة، فهى موسيقى خارجية.. أما موسيقى القران فهى موسيقى داخلية: (والضحى. والليل إذ ا سجى) 1- 2- الضحى

لا تشطير ولا تقفية فى هذه العبارة البسيطة، ولكن الموسيقى تقطر منها.. من أين؟ إنها موسيقى داخلية.

اسمع هذه الآيات:
"رب إني وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا"4- مريم

وهذه الآيات:
"طه. ما انزلنا عليك القران لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى. تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى. الرحمن على العرش استوى" 1-5- طه
فإذا تناولت الآيات تهديدا تحول بناء العبارة ونحتها إلى جلاميد صخر. وأصبح للإيقاع صلصلة نحاسية تصخ السمع:
"إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر. تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر"19- 20- القمر

كلمات مثل "صرصرا".. "ومنقعر".. كل كلمة كأنها جلمود صخر. فإذا جاءت الآية لتروى خبرا هائلا كما فى نهاية الطوفان تقاصرت العبارات وكأنها إشارات "مورس " التلغرافية. وأصبحت الاية كلها كأنها تلغراف مقتضب له وقع هائل:
"وقيل يأرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعى وغيض الماء وقضى ا لأمر"44- هود
هذا التلون فى نحت الألفاظ وفى بناء العبارة وفى إيقاع الكلمات مع المعاني والمشاعر.. يبلغ فى القرآن الذروة ويأتي دائما منسابا لا تكلف فيه ولاتعمل.
ثالثا: إذا مضينا فى التحليل أكثر فإنا سنكتشف الدقة البالغة والإحكام المذهل.. كل حرف فى مكانه لا تقديم ولا تأخير.. لا تستطيع أن تضع كلمة مكان كلمة، ولا حرفا مكان حرف.. كل لفظة تم اختيارها من مليون لفظة بميزان دقيق.

وسنرى أن هذه الدقة البالغة لا مثيل لها فى التأليف.انظر إلى هذه الكلمة "لواقح " فى الآية:"وأرسلنا الرياح لواقح"22- الحجر

وكانوا يفسرونها فى الماضى على المعنى المجازى بمعنى أن الرياح تثير السحب فتسقط المطر فيلقح الأرض بمعنى "يخصبها" ثم عرفنا اليوم أن الرياح تسوق السحب إيحابية التكهرب وتلقى بها فى أحضان السحب سالبة التكهرب فيحدث البرق والرعد والمطر.. وهى بهذا المعنى "لواقح " أيضا، ونعرف الان أيضا أن الرياح تنقل حبوب اللقاح من زهرة إلى زهرة فتلقحها بالمعنى الحرفى، ونعرف أخيرا أن المطر لا يسقط إلا بتلقيح قطيرات الماء بذرات الغبار فتنمو القطيرات حول هذه الأنوية من الغبار وتسقط مطرا. كها نحن أولاء امام كلمة صادقة مجازيا وحرفيا وعلميا، ثم هى بعد ذلك جميلة فنيا وأدبيا وذات إيقاع حلو.

هنا نرى منتهى الدقة فى انتقاء اللفظة ونحتها، وفى آية أخرى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون )188- البقرة كلمة "تدلوا ".مع أن الحاكم الذى تلقى إليه الأموال فى الأعلى وليس فى الأسفل.. لا، إن القران يصحح الوضع، فاليد التى تأخذ الرشوة هى اليد السفلى ولو كانت يد الحاكم.. ومن هنا جاءته كلمة "تدلوا بها إلى الحكام " لتعبر فى بلاغة لامثيل الا عن دناءة المرتشى وسفله.

وفى آية الجهاد:

"ما لكم إذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثَّاقلتم إلى الأرض " 38- التوبة القرآن يستعمل كلمة " اثَّاقلتم " بدلا من تثاقلتم.. يدمج الحروف إدماجا، ويلصقها إلصاقا ليعبر عن جبن الجبناء الذين يلتصقون بالأرض "ويتربسون " فيها من الخوف إذا دعوا إلى القتال، فجاءت حروف الكلمة بالمثل "متربسة".وفى آية قتل الأولاد من الفقر نراها جاءت على صورتين:
"ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم" 151- الأ نعام
"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم "31- الإسر اء

والفرق بين الآيتين لم يأت اعتباطا، وإنما جاء لأسباب محسوبة.. فحينما يكون القتل من إملاق فإن معناه أن الأهل فقراء فى الحاضر، فيقول: نحن "نرزقكم " وإياهم. وحينما يكون قتل الأولاد خشية إملاق فإن معناه أن الفقر هو احتمال فى المستقبل ولذا تشير الآية إلى الأبناء فتقول نحن "نرزقهم " وإياكم. مثل هذه الفروق لا يمكن أن تخطر على بال مؤلف.

وفى حالات التقديم والتأخير نجد دائما أنه لحكمة، نجد أن السارق مقدم على السارقة فى آية السرقة، فى حين أن الزانية مقدمة على الزانى فى آية الزنى.. وذلك لسبب واضح، أن الرجل أكثر إيجابية فى السرقة.. أما فى الزنى فالمرأة هى التى تأخذ المبادرة، من لحظة وقوفها أمام المرآة تضع " البارفان " ولمسات " التواليت " وتختار الفستان أعلى الركبة فإنها تنصب الفخاخ للرجل الموعود.

"الزانية والزافى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " 2- النور
"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"38- الماند


وبالمثل تقديم السمع على البصر فى أكثر من 16 مكانا "وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة"78- النحل...."وجعلنا لكم سمعا وأبصارا وأفئدة" 26- الأحقاف ...."أسمع بهم وأبصر"38- مريم...."إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا"36 الإسراء....."وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم" 22- فصلت...."ليس كمثله شىء وهو السميع البصير"11- الشورى....دائما السمع أولا.

ولا شك أن السمع أكثر إرهافا وكمالا من البصر.إننا نسمع الجن ولا نراه.والأنبياء سمعوا الله وكلموه ولم يره أحد.....وقد تلقى محمد القرآن سمعا. والأم تميز بكاء ابنها فى الزحام ولا تستطيع أن تميز وجهه. والسمع يصاحب الإنسان أثناء النوم فيظل صاحيا فى حين تنام عيناه، ومن حاول تشريح جهاز السمع يعلم أنه أعظم دقة وإرهافا من جهاز البصر.

وبالمثل تقديم المال على الولد:
"يوم لاينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم" 88- 89- الشعراء
"إنما أموالكم وأولادكم فتنة، والله عنده أجر عظيم " 15- التغابن
"لن تغنى عنكم أموالكم ولا أولادهم من الله شيئا، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" 116- آل عمران
"أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون"55- 56- المؤمنون
"فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد ألله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا" 55- التو بة
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته" 20- الحديد
والأمثلة على هذا التقديم كثيرة والسر أن المال عند أكثر الناس أعز من الولد.

ثم الدقة والخفاء واللطف فى الإعراب. انظر إلى هذه الآية:

"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما"9- الحجرات مرة عوملت الطائفتان على أنهما جمع "اقتتلوا" ومرة على أنهما مثنى "فأصلحوا بينهما" والسر لطيف. ..فالطائفتان فى القتال تلتحمان وتصبحان جمعا من الأذرع المتضاربة.. فى حين أنهما فى الصلح تتفصلان إلى اثنين.. وترسل كل واحدة عنها مندوبا، ومن هنا قال:
وإن طائفتان من المؤمنين "اقتتلوا" فأصلحوا "بيهما"!

حتى حروف الجر والوصل والعطف تأتى وتمتنع فى القرآن لأسباب عميقة، وبحساب دقيق محكم. مثلا تأتي كلمة "يسألونك " فى أماكن عديدة من ا لقرآن:

"يسألونك ماذا ينفقون قل العفو"219- البقرة
"يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى"85- الإسراء
"يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج "189- البقرة

دائما الجواب بكلمة "قل ".. ولكنها حين تأتى عن الجبال:"ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا"105- طه

هنا لأول مرة جاءت "فقل " بدلا من "قل ".والسبب ان كل الأسئلة السابقة كانت قد سئلت بالفعل، اما سؤال الجبال فلم يكن قد سئل بعد، لأنه من أسرار القيامة، وكأنما يقول الله: فإذا سألوك عن الجبال "فقل ".. فجاءت الفاء زاندة لسبب محسوب.
أما فى الآية:
" )وإذا سألك عبادى عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع " 186- البقرة
هنا لا ترد كلمة "قل " لأن السؤال عن ذات الله.. والله أولى بالإجابة عن نفسه..كذلك الضمير أنا ونحن.يتكلم الله بضمير الجمع حيثما يكون التعبير عن "فعل " إلهى تشترك فيه جميع الصفات الإلهية كالخلق، وإنزال القرآن وحفظه:
"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون،" 9- الحجر
"نحن خلقناكم فلولا تصدقون" 57- الواقعة
" إنا أنزلناه فى ليلة القدر" 1- القدر
" أفرأيتم ما تمنون. أأنتم تخلقونه أم نحن الحالقون"58- 59- ا لواقعة
"نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالم تبديلا" 28- ا لإنسان
"ونحن " هنا تعبر عن جمعية الصفات الإلهية وهى تعمل فى إبداع عظيم مثل عملية الخلق.

أما إذا جاءت الآية فى مقام مخاطبة بين الله وعبده كما فى موقف المكالمة مع موسى.. تأتي الآية بضمير المفرد "إننى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى" 14- طه

الله يقول: "أنا" لأن الحضرة هنا حضرة ذات، وتنبيها منه سبحانه على مسألة التوحيد والوحدانية فى العبادة.ونجد مثل هذه الدقة الشديدة فى آيتين متشابهتين عن الصبر تفترق الواحدة عن الأخرى فى حرف اللام.

يقول لقمان لولده:
"واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور، 17- لقمان وفى آية أخرى عن الصبر نقرأ:" ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" 43- الشورى
الصبر فى الأولى "من عزم الأمور" وفى الثانية "لمن عزم الامور".. وسر التوكيد باللام فى الثانية أنه صبر مضاعف، لأنه صبر على عدوان بشري لك فيه غريم، وأنت مطالب فيه بالصبر والمغفرة وهو أمر اشد على النفس من الصبر على القضاء الإلهي الذى لا حيلة فيه.

ونفس هذه الملاحظة عن "اللام " نجدها مرة أخرى فى آيتين عن إنزال المطر وإنبات الزرع:
"أفرأيتم الماء الذى تشربون. أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون. لو نشاء جعلناه أجاجا"، "أى مالحا" 68- 70- الواقعة

وفى آية ثانية:
"أفرأيتم ما تحرثون. أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون. لو نشاء لجعلناه حطاما" 63- 65- الواقعة

فى الآية الأولى "جعلناه " أجاجا.. وفى الآية الثانية "لجعلناه " حطاما واللام جاءت فى الثانية لضرورة التوكيد، لأن هناك من سوف يدعى بأنه يستطيع أن يتلف الزرع كما يتلفه الخالق، ويجعله حطاما. فى حين لن يستطيع أحد من البشر أن يدعى أن فى إمكانه أن ينزل من سحب السماء مطرا مالحا فلا حاجة إلى توكيد باللام.

ونفس هذه الدقة نجدها فى وصف إبراهيم لربه فى القرآن بأنه: "الذى يميتنى ثم يحيين" 81- الشعراء
"والذى هو يطعمنى ويسقين"79- الشعراء.
فجاء بكلمة"هو" جينما تكلم عن "الإطعام " ليؤكد الفعل الإلهى، لأنه سوف يدعى الكل أنهم يطعمونه. ويسمقونه، على حين لن يدعى أحد بأنه يميته ومجييه كما يميته الله ويجييه.

ونجد هذه الدقة أيضا حينما يخاطب القرآن المسلمين قائلا:"اذكروني أذكركم "152- البقرة-

ويخاطب اليهود قائلا:"اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم"40- البقرة

فاليهود ماديون لا يذكرون الله إلا فى النعمة والفاندة والمصلحة والمسلمون أكثر شفافية ويفهمون معنى أن يذكر الله لذاته لا لمصلحة.. وبنفس المعنى يقول الله للخاصة من أولى الألباب:"اتقون يا أولى الألباب "197- البقرة- ويقول للعوام:"اتقوا النار التى وقود ها الناس والحجارة"24- البقرة

لأن العوام لا يردعهم إلا النار، أما الخاصة فهم يعلمون أن الله أقوى من كل نار، وأنه يستطيع أن يجعل النار بردا وسلاما إن شاء. ونجد مثل هذه الدقة البالغة فى اختيار اللفظ فى كلام إبليس حينما أقسم على ربه قائلا:
"فبعزتك لأغوينهم أجمعين"82- ص

أقسم إبليس بالعزة الإلهية ولم يقسم بغيرها، فأثبت بذلك علمه وذكاءه، لأن هذه العزة الإلهية هى التى اقتضت استغناء الله عن خلقه، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولن يضروا الله شيئا، فهو العزيز عن خلقه، الغز عن العالمين.
ويقول الله فى حديثه القدسى:"هؤلاء فى النار ولا أبالى، وهؤلاء فى الجنة ولا أبالى".وهذا مقتضى العزة الإلهية.وهى الثغرة الوحيدة التى يدخل منها إبليس، فهو بها يستطيع أن يضل ويوسوس، لأن الله لن يقهر أحدا اختار الكفر على الإيمان.. ولهذا قال "فبعزتك " لأغوينهم أجمعين.

"لأقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم"16- 17 الأعراف
ذكر الجهات الأربع، ولم يذكر من فوقهم ولا من تحتهم. لأن "فوق " الربوبية، "وتحت " تواضع العبودية.. ومن لزم مكانه الأدنى من ربه الأعلى لن يستطيع الشيطان أن يدخل عليه.
ثم ذكر إبليس أن مقعده المفضل للإغواء سوف يكون الصراط المستقيم.. على طريق الخير وعلى سجادة الصلاة، لأن تارك الصلاة والسكير والعربيد ليس فى حاجة إلى إبليس ليضله، فقد تكفلت نفسه بإضلاله، إنه إنسان خرب.. وإبليس لص ذكى، لا يحب أن يضيع وقته بأن يحوم حول البيوت الخربة.
متال آخر من أمثلة الدقة القرآنية نجده فى سبق المغفرة على العذاب والرحمة على الغضب فى القرآن.. فالله فى "الفاتحة" هو الرحمن الرحيم قبل أن يكون مالك يوم الدين.. وهو دائما يوصف بأنه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء... تأقى المغفرة أولا قبل العذاب إلا فى مكانين فى اية قطع اليد: "يعذب من يشاء ويغفرلمن يشاء"40- المائده

لأن العقوبة بقطع اليد عذاب دنيوى.. تليه مغفرة أخروية.. وفى كلام عيسى يوم القيامة عن المشركين الذين عبدوه من دون الله.. فيقول لربه: "إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر الم فإنك أنت العزيز الحكيم"

فلا يقول فإنك أنت الغفور الرحيم تأدبا.. ويذكر الم العذاب قبل المغفرة.. لعظم الإثم الذى وقعوا فيه.

ونجد هذه الدقة القرانية مرة أخرى فى تناول القرآن للزمن.. فالمستقبل يأتي ذكره على لسان الخالق على أنه ماض.. فأحداث يوم القيامة ترد كلها على أنها ماض:

"ونفخ فى الصور"99- الكهف
"وانشقت السماء فهى يومئذ واهية"16- الحاقة
"وبرزت الجحيم للغاوين" 91- الشعراء
"وعرضوا على ربك صفا"48- الكهف
والسر فى ذلك أن كل الأحداث حاضرها ومستقبلها قد حدثت فى علم الله وليس عند الله زمن يحجب عنه المستقبل، فهو سبحانه فوق الزمان والمكان، والذا نقرأ العبارة القرآنية أحيانا فنجد أنها تتحدث عن زمانين نحتلفين، وتبدو فى ظاهرها متناقضة مثل:
"أتى أمر الله فلا تستعجلوه"1- النحل
فالأمر قد أقى وحدث فى الماضى. لكن الله يخاطب الناس بألا يستعجلوه كا لو كان مستقبلا لم يحدث بعد.. والسر كما شرحنا أنه حدث فى علم الله، لكنه لم يحدث بعد فى علم الناس، ولا تناقض.. وإنما دقة وإحكام، وخفاء واستسرار، وصدق فى المعافى العميقة.

هذه بعض الأمثلة للدقة البالغة والنحت المحكم فى بناء العبارة القرآنية وفى اختيار الألفاظ واستخدام الحروف لا زيادة ولا نقص، ولا تقديم ولا تأخير، إلا بحساب وميزان، ولا نعرف لذلك مثيلا فى تأليف أو كتاب مؤلف، ولا نجده إلا فى القرآن.

أما لمحات العلم فى القران وعجائب الآيات الكونية التى أتت بالأسرار والخفايا التى لم تكتشف إلا فى عصرنا، والتى لم يعرفها محمد! ولا عصره فهى موضوع آخر يطول، وله جلسة أخرى.

من كتاب "حوار مع صديقي الملحد"... للدكتور مصطفى محمود


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ABUNOOR
عضو شرفى
عضو شرفى


الديانة : : مش مهم الان
عدد المساهمات : 39
نقاط : 61
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: لماذا لا يكون القرأن من تأليف محمد ؟   السبت يناير 08, 2011 12:49 pm

تحيه طيبه اخوتي واخواتي الكرام ........
قرات للدكتور مصطفى بل وشاهدت له حلقات وحلقات ...رجل علم وقلم بليغ ..
اليوم وبعد ان قرات من خارج مضلت قلمت وتعرفت على شيئ من ذلك الخارج لكم استغرب ان اقرا بعض من ما خطت يداه هنا ..
وهي فرصة كريمه لنا ان نتذاكر فكر هذا الرجل وما فهمه من دفاعاته عن اعتقادياته وتديناته تلك
لقد اثارت اهتمامي الان هذا القبس من كلامه او لنقل دفاعه الفكري الذي قدمه في هذا الاقتباس لنا منه :

(أما لماذا لا نقول إن القرآن من تأليف محمد عليه الصلاة والسلام.. فلأن القران بشكله وعباراته وحروفه وما احتوى عليه من علوم ومعارف وأسرار وجمال بلاغى ودقة لغوية هو مما لا يدخل فى قدرة بشر أن يؤلفه.. فإذا أضفنا الى ذلك أن محمدا عليه الصلاة والسلام كان أميا، لا يقرأ ولا يكتب ولم يتعلم فى مدرسة ولم يختلط بحضارة، ولم يبرح شبه الجزيرة العربية، فإن احتمال الشك واحتمال إلقاء هذا السؤال يغدو مستحيلا.. والله يتحدى المنكرين ممن زعموا أن القرآن مولف.)..
حقا هل كان الدكتور منصفا عندما خط قلمه مثل هذه الحجج لنا ؟؟
لناتي على اول نقطة منها ..
- القران بشكله وعباراته وحروفه وبلاغته ولغته و ...الخ ...

النبي وكما تخبرنا السيرة هو ابن بيئته العربيه حيث الفصاحى والعربيه لغة الشعر والشعراء والخطابة والخطباء ..ابن البادية حيث ارسل وهو صبي ليتعلمها في بيئتها ووسط اهلها وليرجع وهو صبي وليبلغ وليكون بعنفوان رجولته ناطقا بها بعيدا عن اخطاء النحو ومتمكنا من عباراتها ولنا في ما وصل وتناقل الينا من خطبه وكلامه الدليل على تمكنه من لغته العربيه والوصول بها الى اعلى مصاف عصره منها ...
لذلك فالكلام الذي جاء به موحى اليه من السماء لم يخرج من نطاق ما بلغه نوابغ زمانه ومن تربى وسط بيئته وحيزياتها الاقليميه تلك ...

بل ان من تدارس وتعلم مقاصد تلك اللغه قد اجاد وابدع ووصل بالعباره والنص وبنيته ومقاصده مبلغا عظيما كما في كتبابات الجاحظ وبراعة قلم العقاد وقاسم امين وطه حسين ...
كلام القران وبالغاته كلها متوفره بلغة عربية قرشيه واضحه لا جديد فيها الا تلك العبارات والمقاصد التي احتوتها كافكار رساليه تهدف الاصلاح وبناء مجتمع جديد .....
بل ان هناك ما لم يخلوا من الاطناب والتكرار وقلت القدرة على الايتاء بنص حكمي دقيق كما جاءت به الاحكام الوضعيه حيث كان اولا بالنص ان يغلق حكمه مستغنيا عن كل مقدمته غير المترابطه باعتماد قطعية واحده نجدها كافية في ما جاء في نهايته ..مثلا :

{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون }النور61

- امية الرسول ....
هذا امر يتطلب الدليل عليه اولا ........

ربما يكون لم يدخل مدرسة فلم تكن هناك مدارسا بالمعنى المتعارف عليه ..
لكنه يمكن ان يتعلم القراءه لا الكتابه خاصة وان هناك ما يدعم هذا الجانب من الشك
وهو انه عاش في كنف ورعاية بيت عمه ابي طالب حيث معظم ابناءه قد تعلم القراءة ولاكتابه بل ان ابن ابي طالب "على" الذي تربى صغيرا في بيت النبي قد تعلم القراءة والكتابه خلال فترة بقاءه في بيت النبي ومرافقته طيلة حياته ..

مسالة ان ننسب ونحتج باعجازية ما نريده من لغة القران من علة ان النبي لم يتعلم القراءة والكتابه هي حجة تتطلب الدليل هنا خاصة وان هدف الدكتور من هذه الحجة هو للبناء عليها ي مسالة عدم اطلاع النبي على معارف عصره من كتب الاديان المعاصرة له من كتب التوراة والانجيل ومعارف عصره في الطب والعلوم الاخرى ...

- لم يختلط بحضاره عصره او مجاوراتها ولم يخرج من حيزيات اقليمه ...
نعم نبي الاسلام لم يخرج "كما تخبرنا السير" من حدود الجزيرة العربيه في شامها وربما حتى يمنها وهذا لا يرفع جانب التساؤل الذي نراه مشروعا حول امكانية معرفته لنتاج حضارات عصره من ما توفر داخل حيزيات مكانه اي داخل مكه ...

فمكة مدينة تجاريه يقودها مجتمع متفتح بنظام راسمالي حر مفتوح سمح بكل ديمقراطيه بانتشار كل انواع الاعتقاديات التدينيه ومنها الالحاد وتعدد الالهه وحتى التوحيد الحنفي باشكاله وهي اي مكه مدينة تمثل تقاطع طرق لقوافل اقليميه ودوليه تمر بها وترتاح وتستقر بها اياما وليالي ..
هذا الجانب الامنفتح لمدينة مكه "قبل ان يغلقها الاسلام " وفر انتشارا واسعا للافكار الاعتقاديه ولانواعا متبادله ومتناقله من الاعتقاديات التي كان الانسان المكي حرا في انتقاء وتعلم ما يراه من تدينات ومنها علوم التوراه والاناجيل وحتى ما تناقل من معارف الفرس عبر "اليمن" او معارف الرومان عبر مناطق شمال الجزيره بدول الغساسنه او المناذره حيث نقاط التجاذب الفارسي والبيزنطي ..

كل هذا وفر لباحث مستوحد يتيم فرصة كبيره للاختلاط بتلك الافكار التي وفرتها مواسم واسواق التجاره داخل مكه بل بما ضمت المجتمع العربي المكي من معتنقي الحنيفيه او المسيحيه او اليهود التجار مما يرفع جانب عدم التقاء النبي العربي باحد منهم او لم يسمع خبرا منه او عنه او عن تلك الافكار المتناطحه الممتزجه في بوتقات الحريه الفكريه لمجتمع بؤري رابط بين تلك الخطوط الحضاريه ..

ولا ننسى تلك الروايات عن انبياء العرب كامية ابن الصلت وغيره ممن وصل شعرهم اللاهوتي البنيه الى اسماع النبي بل وطالب به وتمتع بترتيده له بل ان الامر هنا لا يخلوا من وقفة منصفه الى ما احتواه ذلك الشعر من اقوال جاءت واضحة في ايات قرانيه هي تكرار وربما تقليد لما جاء في تلك الاشعار التي سمعها النبي وسمعها غيره ..
هذا الجانب من التقليد القراني يمكن ان يتعزز من حقيقة ان تلك الاشعار قد قيلت بزمن سابق لمجيئ القران نفسه اي انها قيلت قبل نزول ايات القران التي جاءت مطابقه لما احتوت تلك الابيات الشعريه من افكار بل وحتى من كلمات ..

فاما حقيقة ما تناقلت لنا السيرة من سماع النبي لتلك الاشعار ومن حقيقة كونها قيلت قبل القران ومن حقيقة كونها معروفه ومتناقله في المجتمع المكي ..كل هذا يدفع باتجاه جانب الشك من ان القران قد تناقل من تلك الاشعار او حاكى سياقاتها وهي بالنهايه قد قلد نتاج عصري له وهذا لا يخرجه من الاستفاده من نتاج عصره ومن ثم الانتقاء من معارف عصره فقط وعدم الخروج منها ..
لناخذ هذا النموذج القياسي لنا مما قاله القران وما جاء في شعر العرب السابقين له :

((حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ)) هود (40)
((فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)) المؤمنون (27)


* قال أمية بن أبي الصلت :
عرفت أن لن يفوت الله ذو قـدم وأنـه من أمير السـوء ينتقـم
المسبح الخشب فوق الماء سخرها خـلال جريتهـا كأنها عـوم
تجري سفينة نـوح في جـوانبه بكـل موج مـع الأرواح تقتحم
نـودي قـم واركبن بأهـلك أن الله مـوف للنـاس ما زعمـوا
مشحونة ودخان المـوج يرفعها ملأ وقد صرعت من حولها الأمم
حتى تسوت على الجودي راسية بكـل ما استـودعت كأنها اطم

((وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمين .. قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ)) هود (44 - 45)

(*) خزانة الأدب للبغدادي باب الشاهد الحادي عشر بعد السبعمائة "الله موف للناس مازعما"


خالف محمد كتب أهل الكتاب الذي قال أن السفينة رست على جبل أرارات ..
أما جبل الجودي فجاء ذكره عند العرب .. فهل جاء القرآن مصدقاً لكتب أهل الكتاب
أم مصدقاً لشعراء الجاهلية؟!!


* قال أمية أبن أبي الصلت في سفينة نوح :

تصـرخ الطير والـبرية فيها مع قـوى السباع والأفـيال
حين فيها من كل ما عاش زوج بين ظهري غوارب كالجبال

((حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قليلٌ)) هود (40)
((فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ)) المؤمنون (27)

(*) كتاب الحيوان للجاحظ باب شعر في ذكر الفيل.


الاقتباس واضح جداً من الأشعار .. لكن يختم القرآن قصة نوح بآية عجيبة يقول فيها:
((تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ)) هود (49)

فهل صدق محمد وقرآنه ..
أم صدق عرب الجاهلية عندما قالوا ((أساطير الأولين)) ..



مثلا القران لم يتنبا الا مرة واحده بحدث تاريخي عاصره اي يمكن ان ينتظر المتشكك حصوله لاثبات صدقه فخلال حيز فترة نزول القران يمكن التاكد من تانباته ..وهنا نتحدث عن مسالة توقع وبتباه بانتصار مرتقب للروم على الفرس ...ورغم انه لم يتجاوز تحديده الى اكثر من بضع سنين اي تهرب من غير محدده وبتنبا لا يتناسب مع جانب التحدي المنسوب الى علام الغيوب وما يتطلبه ذلك التحدي من قدرة على تحديد السنه واليوم والساعه والثانيه الا ان الامر لم يخلوا من جراءه تحسب له في تلك الحادثه :

{غُلِبَتِ الرُّومُ }الروم2
في بضع سنين) هو ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر فالتقى الجيشان في السنة السابعة من الالتقاء الأول وغلبت الروم فارس (لله الأمر من قبل ومن بعد) من قبل غلب الروم ومن بعده المعنى أن غلبة فارس أولا وغلبة الروم ثانيا بأمر الله أي إرادته (ويومئذ) يوم تغلب الروم (يفرح المؤمنون)
{فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ }الروم4

- عدم معرفته بمعارف عصره وتحديدا مسالة المعارف الدينيه الاخرى وخاصة ما تعلق بالتوراة وقصصها والاناجيل وايقوناتها ...
فهذا مرة اخرى غير واضح العله ويمكن ان نمر عليه بجانب الشك ايضا بما توفره السيرة ايضا من تلميحات كبيرة الدلاله يمكن الركون اليها للدلاله على معرفة النبي للكثير والكثير عن قصص التوراة والانجيل وان كان من جانب مذهبي محدد منها اي من جانب ما توفر منها عبر حيزية ما توفره مدينة كمه بما بها من موالي وعبيد مسيحين وما تناقل اليها من حنفيه ويهوديه عبر ما تفرضه التجاره ومصالح التجار ..

بل الامر يتعزز من جانب اخر هو شخصية ورقة ابن نوفل تلك الشخصية المحوريه التي ارتبطت بحياة النبي ولعبت دورا اسريا وتربويا معه بل ونرجح ان لها اثرا كبيرا اخر في تركيب الخلفيه الدينيه الاعتقاديه له ايضا او في قيادتها وتوجيهها باتجاهها الذي نراه بين اليهوديه والمسحيه وبما التصق بالاسلام وتناقله من تلك الديانيتن معا من احكام وتشريعات وقصص والتي يمكن ان يكون عقل لاهوتي متعلم قارئ متبرح بها من دور فعال في توضيحها وشرحها وترجمتها وتدارسها معه !!

تصور اثر ذلك العالم الكاتب الباحث في التوراة والاناجيل كورقة ابن نوفل في عقل باحث شاب كعقل وفكر مححمد ابن عبد الله ابتداء من علاقتهما التي لم تبتدا عند زواج محمد من ابنة عم ورقه اي خديجه بل كان لها ارتباطات شبحيه غير واضحه بما تتناقله السير بقفزات ونتفات متباعده عن فترة طفولة محمد وعن حادثة ضياعه وارجاعه الى اهله بيد ورقة ابن نوفل نفسه ؟؟؟

تصور ما يمكن ان يصل الى عقل وفهم شاب بعمر 25 سنه وهو يتواصل مع صهرة العالم باللاهوتيات الباحث عن الدين الحق والمتبحث في التوراة والاناجيل والناقد فيهما والدارس لنقاط القوة او الضعف مما يراه فيهما ..واثر ذلك على شاب معتكف رافض لطقوسيات قبيلته وتديناتها
شاب ترك دين اهله ورفضه واعتزل قومه وبيته في كهف وغار
شاب يقضي ليالي وايام وسنوات طوال من 25 الى 40 سنه وهو يعتكف ويتفكر في الدين وغايات الوجود ..
شاب تربى وتعاشر وتصاهر طيلة 15 سنه مع عالم توراتي انجيلي كورقة ابن نوفل فتصور ما يمكن ان يدور بين هذا الشاب الرافض لدين قومه الوثني وبين ذاك الشيخ الصهر العالم بالتوراة والانجيل
احاديث ومسامرات لابد ان يمر بها حوار في الدين في التوراة في الانجيل عن الله عن الملائكه عن المجتمع عن المراه عن الموت عن الاخره عن غايات الوجود .......تصور .



تعبت ......
ربما نكمل غدا ....باذن الله ..
دمتم بخير وتصبحون عليه .........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لماذا لا يكون القرأن من تأليف محمد ؟   الأحد يناير 09, 2011 11:06 am


تحياتى للزميل .....

ألم أقل لك أنك المعرف (ابو نور ) بس بالعربى Very Happy ....على العموم يا عزيزى كلامك جميل و راقى جدا و طويل ومن حقك علية أن أقراة بتمهل و أنتظر حتى تنتهى من كتابة ما لديك ....و سأرد عليك لكن بعد أصلاح جهازة أن شاء الله ...وأيضا أرد بكلام رصين و جميل مثل كلام حضرتك study study

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لماذا لا يكون القرأن من تأليف محمد ؟   الإثنين يناير 10, 2011 7:19 am

الزميل الفاضل بعد التحية .....

تعليقا على النقطة الاولي التى تطرقت اليها شاكرا وهى :

اقتباس :

القران بشكله وعباراته وحروفه وبلاغته ولغته و ...الخ ...

و تتلخص هذه النقطة فى محورين :

المحور الاول :القول بأن القرأن لم يخرج من نطاق ما بلغه نوابغ زمانه ومن تربى وسط بيئته وأستنكارك لكون كلام القران وبالغاته كلها متوفره بلغة عربية قرشيه واضحه لا جديد فيها على حد تعبيرك

المحور الثانى :أدعائك بأن هناك من اجاد وابدع ووصل بالعباره والنص وبنيته ومقاصده مبلغا عظيما كما في كتبابات الجاحظ وبراعة قلم العقاد وقاسم امين وطه حسين ...

بالنسبة للمحور الاول :فأليك أعتراف العرب أنفسهم بأن القرأن لم يسمع بحديث مثله من قبل فكلام العرب لا يخرج عن كونه شعراً ونثراً ولا يعرف العرب غيرهما وما يذكره بعض العلماء من وجود قسم ثالث وهو " السجع " : فهو داخل في النثر ، وليس قسماً مستقلاًّ حتى جاء الله تعالى بالقرآن وأنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فبهرت كلماته عقول العرب أخذ أسلوبه بألبابهم ، فتركهم في حيرة فلا هو بالشعر الذي ينظمونه ولا هو بالنثر الذي يقولونه ، ومن قال منهم إنه " شعر " : فهو مكابر ، كاذب يعرف نفسه أنه غير صادق أو أنه لا يعرف الشعر ولو كان شعراً فما الذي منعهم من النظم على منواله ؟

فأقرأ يا سيدى الفاضل من السيرة النبوية التى أستسقيت منها معلوماتك أعتراف أبو الوليد عتبة بن ربيعة ما نصه :

روى ابن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي قال : حُدثت أن عتبة بن ربيعة - وكان سيِّداً - ، قال يوماً - وهو في نادي قريش ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحده - : يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه ، وأعرض عليه أموراً لعله يقبل بعضها ، فنعطيه أيها شاء ويكف عنَّا ؟ وذلك حين أسلم حمزة رضي اللَّه عنه ، ورأوا أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يكثرون ، ويزيدون ، فقالوا : بلى ، يا أبا الوليد قم إليه ، فكلمه ، فقام إليه عتبة ، حتى جلس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا ابن أخي إنك منَّا حيث قد علمت من السطة في العشيرة ، والمكان في النسب ، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم ، فرقت به جماعتهم ، وسفهت به أحلامهم ، وعبت به آلهتهم ودينهم ، وكفرت به من مضى من آبائهم ، فاسمع مني أعرض عليك أموراً تنظر فيها ، لعلك تقبل منها بعضها ، قال : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : قل يا أبا الوليد أسمع ، قال : يا ابن أخي ، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً : جمعنا لك من أموالنا كيْ تكون أكثرنا مالاً ، وإن كنت تريد به شرفاً : سودناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك ، وإن كنت تريد به ملكاً : ملكناك علينا ، وإن كان هذا الذي يأتيك رِئياً تراه لا تستطيع رده عن نفسك : طلبنا لك الطب ، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه ، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه - أو كما قال له - حتى إذا فرغ عتبة ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يستمع منه ، قال : أقد فرغت يا أبا الوليد ؟ قال : نعم ، قال : فاسمع مني ، قال : أفعل ، فقال : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ( حم . تَنزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ . كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ . وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ) فصلت/ 1 – 5 ، ثم مضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيها يقرؤها عليه ، فلما سمعها منه عتبة أنصت لها ، وألقى يديه خلف ظهره معتمداً عليهما يسمع منه ، ثم انتهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها فسجد ، ثم قال : قد سمعتَ يا أبا الوليد ما سمعت ، فأنت وذاك ، فقام عتبة إلى أصحابه ، فقال بعضهم لبعض : نحلف باللَّه لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به ، فلما جلس إليهم قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال : ورائي أني سمعت قولاً واللَّه ما سمعت مثله قط ، واللَّه ما هو بالشعر ، ولا بالسحر ، ولا بالكهانة ، يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي ، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه ، فو اللَّه ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم ، فإن تصبه العرب : فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب : فمُلكه ملككم ، وعزُّه عزكم ، وكنتم أسعد الناس به ، قالوا : سحرك واللَّه يا أبا الوليد بلسانه ، قال: هذا رأيي فيه ، فاصنعوا ما بدا لكم .

رواه البيهقي في " دلائل النبوة " ( 2 / 205 ) ، وأبو نعيم في " الدلائل " ( 1 / 304 ) وحسَّنه الألباني في التعليق على " فقه السيرة " للغزالي ( ص 113 ) .


كما أن كون القرأن يأتى من جنس ما كان يتفاخر به القوم المبعوث اليهم أدمغ دليل على انه من الله و منزل من السماء و الا فلماذا يأتى الرسول بمعجز القرأن و هو يعلم علم اليقين براعة قومة فى اللغة ؟....والشواهد التاريخية تؤكد ذلك فالله سبحانه و تعالى يختار المعجزه بما يتوافق مع المشهور و المتفاخر به في الحقبه او الفتره الزمانيه التي يبعث بها الرسول و النبي , فموسى عليه الصلاة و السلام في زمانه كانت الاقوام التي عاصرته تتفاخر على قدرتها في السحر بصوره لا نظير لها في تاريخ البشريه ....... و في زمان عيسى عليه الصلاة و السلام كان الاقوام الذين عاصروا عيسى يتفاخرون بالقدره العجيبه على ممارسة الطب و كل ما يتعلق به .....

ناهيك عن ذلك أيات التحدى التى جاء بها القرأن فتدرج في تحديهم بدايه بالاتيان بمثله ثم عشر آيات مثله ثم سوره و ثم آيه واحده فقط ! ولم ولن يستطيعوا لا هّم و لا غيرهم الإتيان بآيه منه ...و السر يكمن فى
التحدى فى حد ذاته فالسؤال الذى يطرح نفسه :

لماذا تحدى محمد العرب الاتيان بمثل القرأن و هو يعلم أن قومة بلغوا من الفصاحة و البلاغه بصوره لم تمّر في تاريخ البشريه بالكامل , لدرجة ان بيت شعر واحد من شأنه رفع قبيله و بيت آحر من شأنه هدم قبيله؟ الا يخشى بأن يأتى أحدهم بملثه ؟

أما بالنسبة للمحور الثانى وقولك أن هناك من الاقلام النابغة التى أجادت و أبدعت ووصلت بالنص و العبارة مبلغا عظيما فما عليك سوى أن تثبت حجتك و توضح الابداع و الاجادة التى فى عبارات هؤلاء كما فعل الدكتور /مصطفى محمود مع القرأن و نضع الحكم للقارىء .....فان لم تستطيع فأعلم أنهم لم ولن يصلوا الى ما وصل اليه القرأن من أبداع فى اللغة و البلاغة ؟

بل أن من الاقلام النابغة التى تحدثت عنها_طة حسين _حيث قال (ولكنكم تعلمون أن القرآن ليس نثراً ، كما أنه ليس شعراً ، إنما هو قرآن ، ولا يمكن أن يسمَّى بغير هذا الاسم ، ليس شعراً ، وهذا وضع ، فهو لم يتقيد بقيود الشعر ، وليس نثراً ؛ لأنه مقيّد بقيود خاصة به ، لا توجد في غيره ، فهو ليس شعراً ، ولا نثراً ، ولكنه : ( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) ، فلسنا نستطيع أن نقول : إنه نثر ، كما نص على أنه ليس شعراً ).

تعليقا على النقطة الثانية :
اقتباس :

امية الرسول ....
هذا امر يتطلب الدليل عليه اولا ........

أتريد مننا الدليل ...أذن لا عليك تفضل :

الدليل الاول :القرأن الكريم جاء فية ما نصة

قوله تعالى: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون)[العنكبوت:48]
قال ابن عاشور: (هذا استدلال بصفة الأمية المعروف بها الرسول صلى الله عليه وسلم، ودلالتها على أنه موحى إليه من الله أعظم دلالة، وقد ورد الاستدلال بها في مواضع كقوله: (ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان)[الشورى:52] وقوله: (فقد لبثت فيكم عمراً من قبله أفلا تعقلون)[يونس:16]. ومعنى: (ما كنت تتلو من قبله من كتاب) إنك لم تكن تقرأ كتاباً حتى يقول أحد: هذا القرآن الذي جاء به هو مما كان يتلوه من قبل.

الدليل الثانى :السنة النبوية المطهرة جاء فيها ما نصه :

عن سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع بن عمر رضي الله عنهما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب ، الشهر هكذا و هكذا و هكذا و عقد الإبهام في الثالثة و الشهر هكذا و هكذا يعني تمام ثلاثين )

صحيح مسلم ، ج2/716- صحيح البخاري ، ج2/675.و اللفظ للإمام مسلم .


هل هذا يكفى أم لا ؟.....و أرجوك أن تلاحظ أننى قدمت أدلة من السيرة النبوية التى قلت عنها فى بداية موضوعك ما نصه (النبي وكما تخبرنا السيرة هو ابن بيئته العربيه حيث الفصاحى والعربيه لغة الشعر والشعراء والخطابة والخطباء....الخ)معنى ذلك أننى جئت اليك بأدلة من نفس المصدر الذى تستشهد به !!!



مودتى للجميع و لى عودة للتعليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لماذا لا يكون القرأن من تأليف محمد ؟   الأربعاء يناير 12, 2011 6:55 am

الزميل الفاضل تحية طيبة لشخصكم الكريم ....أستكمالا للموضوع

اقتباس :

ولا ننسى تلك الروايات عن انبياء العرب كامية ابن الصلت وغيره ممن وصل شعرهم اللاهوتي البنيه الى اسماع النبي بل وطالب به وتمتع بترتيده له بل ان الامر هنا لا يخلوا من وقفة منصفه الى ما احتواه ذلك الشعر من اقوال جاءت واضحة في ايات قرانيه هي تكرار وربما تقليد لما جاء في تلك الاشعار التي
سمعها النبي وسمعها غيره ..
هذا الجانب من التقليد القراني يمكن ان يتعزز من حقيقة ان تلك الاشعار قد قيلت بزمن سابق لمجيئ القران نفسه اي انها قيلت قبل نزول ايات القران التي جاءت مطابقه لما احتوت تلك الابيات الشعريه من افكار بل وحتى من كلمات
..

أذن فلنتحاكم الى شهادة أبن أبا الصلت :

فقد جاء فى كتب السيرة _كتاب البداية و النهاية لابن كثير_أن أمية بن أبي الصلت شاعر عربي مخضـرم أدرك الجاهلية والإسلام، وكان من الحنفاء الرافضين لعبادة الأصنام والأوثان، ورأى الرسول وسمع منه سورة يس في مكة، فتبعته قريش تسأله عن رأيه فيه ، فقال: أشهد أنه حق ، قالوا: هل تتبعه؟ قال: حتى أنظر في أمره. وخرج إلى الشام.

وهاجر النبي إلى المدينة ، وحدثت وقعة بدر، فعاد أمية من الشام يريد الإسلام، فقال له قائل: يا أبا الصلت ما تريد؟ قال: أريد محمداً قال: وما تصنع؟ قال: أومِن به، وألقي إليه مقاليد هذا الأمر. قال: أتدري من في القليب [قليب بدر حيث أُلقي قتلى المشركين] ؟ قال: لا. قال: فيه عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وهما ابنا خالك [أمه ربيعة بنت عبد شمس]، فامتنع من الإسلام، وأقام في الطائف حتى مات في السنة التاسعة من الهجرة .

البداية والنهاية، ابن كثير (2/285).ل

فأمية معاصر للنبي سمع منه القرآن فتأثر به، وكاد أن يسلم لولا عصبيته لأبناء خاله، فهو الذي تأثر بالقرآن، ولم يتأثر القرآن به، وقد سمع النبي شعر أمية من الشريد بن سويد فأعجبه، وقال: «فلقد كاد يُسلم في شعره» أخرجه مسلم ح (2255)

وبعد كل ذلك نجد العجب العجاب من زعم الزاعمين بأن القرآن نقل عن أمية، بينما يشهد أمية على صحة القرآن فيقول لكفار قريش: "أشهد أنه حق" ، فلم لا يقبل القوم شهادته التي تكذب وتنقض دعواهم بنحل القرآن الكريم من شعره؟!

كما أنك يا سيدى الفاضل ذكرت أن أبن أبا الصلت أدعى النبوة قبل مبعث النبى ....فلو كان النبي ينقل من شعره "هل يعقل سكوت أمية لو كان قد وجد أي ظن وإن كان بعيداً يفيد أن الرسول قد أخذ فكرة منه؟، أو من المورد الذي أخذ أمية نفسه منه؟ لو كان شعر بذلك، لنادى به حتماً، ولأعلن للناس أنه هو ومحمد أخذا من منبع واحد، وأن محمداً أخذ منه، فليس له من الدعوة شيء، ولكانت قريش وثقيف أول القائلين بهذا القول
والمنادين به.

بل لو كان صحيحاً ما يقال عن النقل من شعر أمية بن أبي الصلت الثقفي لما أسلم أهل بيته، فقد أتت أخته فارعة النبيَّ مسلمة بعد فتح الطائف، وأنشدت بين يديه شيئاً من شعر أخيها *1 ،كما ذكر أهل الأخبار والسير إسلام أولاده حين أسلمت ثقيف كلها، فابنه القاسم ذكره ابن حجر في الصحابة، وكان شاعراً، وهو الذي رثى عثمان بن عفان بقوله*2:

لعمري لبئس الذبح ضحيتم به خلاف رسول الله يوم الأضاحي
فطيبـوا نفوسـاً بالقصـاص فإنه سيسعى به الرحمن سعى نجـاح


*:1 أخرجه أبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني ح (3479).
ا
*2:انظر: أُسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير (3/596)، والإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر (5/405)، والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي (12/

وكذلك أسلم ابنه ربيعة بن أمية، وهو كذلك مذكور في الصحابة وابنه القاسم بن ربيعة ولاه عثمان بن عفان الطائف ، وكذلك أسلم وهب بن أمية ....الا يكفى إسلام هؤلاء لرد هذه الأبطولة؟، فلو رأوا القرآن أو بعضه منحولاً من شعر أبيهم لفضحوا ذلك، ولما كانوا في عداد المؤمنين.


ثم يا سيدى الفاضل سأعرض لك بعض من أبيات أبن أبى الصلت ....ثم أخبرنى بعد ذلك هل فعلا هذه الابيات تنسب الية أم أنه منسوبة ومنحولة على شعره ؟ ثم ما رأيك فيها ؟:

لك الحمــد والمنُّ رب العبا د أنت المليــك وأنـت
الحـكم
مـحـمداً أرسلـــه بالهـدى فعــاش غنيــاً ولـم
يهـتضـم
عـطــاء مـن الله أعـطيتـــه وخـص بــه الله أهــل
الحـرم
وقـد علمــوا أنه خــيرهم وفي بيتهم ذي النـدى
والكرم
أطيعوا الرسول عبـاد الإلـه تنـجــون من شــر يـوم
ألـم
تنجون من ظلمات العـذاب ومن حر نــار عـلى من ظـلم
دعـانــا
النــبي بـه خـاتـم فـمن لم يـجبــه أسـر النــدم
نبي هُــدى صــادق
طيـب رحيم رؤوف بوصل الرحـم
بــه خـتــم الله من قـبـلــه
ومـن بعـده مـن نبــي خـتـم
يموت كما مات من قد مضى يــرد إلـى الله
بــاري النسـم
مع الأنبياء في جنـان الخلود هــم أهلها غـير حل
القسـم
وقدس فيـنا بحب الصـلاة جميـعاً وعـلـم خــط
القلــم
كتـابــاً مـن الله نـقــرأ بــه فـمن يعتـريــه فقـد مـا
أتـم


المصدر /المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي (12/68)، وانظر: خزانة الأدب، عبد
القادر البغدادي (1/249).


وهكذا تبين سخف وضعف الافتراءات والأباطيل التي تنسب إلى أن القرآن تم نقلة من هذه المصادر البشرية،ثم لو فرضنا جدلاً أن أمية كان قبل الإسلام، فهل مجرد التشابه في كلمات معدودات كاف للحكم أن القرآن - بطوله - منقول عن هذا أو ذاك، ﴿ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾ (النساء: 78).

و النهاية أشكرك يا زميلى الفاضل لفتح هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا لا يكون القرأن من تأليف محمد ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفكر الحر لكل العرب :: الحوار عن المعتقدات و الاديان :: الحوار عن الاسلام-
انتقل الى: