منتديات الفكر الحر لكل العرب

عبر عن فكرك بحرية تامة و تقبل فكر الاخر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كيف فهم النصارى والمسلمون رسالة المسيح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فكري
كبير المفكريين الاحرار
كبير المفكريين الاحرار


ذكر
عدد المساهمات : 62
نقاط : 143
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 22/12/2010

مُساهمةموضوع: كيف فهم النصارى والمسلمون رسالة المسيح    الإثنين نوفمبر 14, 2011 4:04 am

بداية أود أن أقول إن هذا المقال ليس الهدف منه طعناً في دين ، بل محاولة متواضعة لإلقاء الضوء على بعض ما ورثناه من المقدسات التي تنافي العقل والمنطق ، ورغم منافاتها للعقل والمنطق فبعضنا لا يملك الجرأة على رفضها أو على الأقل تصحيحها بما يتوافق مع المنطق السليم . كذلك ليس هدفي أن أخوض في جدلٍ عقيم مع أي أحد ولا أن أحطّ من شأن معتقدات أحد ، بل أن أقيم حواراً بناءً يكون فيه العقل هو الحكم العدل ويكون فيه الاحترام متبادلاً ويكون فيه الهدف هو الوصول الى كلمة سواء ، وأودّ أن أذكر هنا أن لي ( كمسلم ) كثيراً من الإخوة والأصدقاء المسيحيين الذين تجمعني بهم محبة صادقة رغم اختلاف عقائدنا ، أنا أطيع فيهم قوله تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين .. الممتحنة 9
وهم يطيعون فيّ أمر المسيح عليه السلام بالمحبة والتسامح .
وهناك أمور كثيرة ومهمة تجمع بين المسلمين والنصارى مثل :
- الإيمان بالله تعالى
- الإيمان باليوم الآخر وما فيه من حساب وثواب وعقاب .
- الإيمان بالرسل والأنبياء السابقين .
- الإيمان بالتوراة والإنجيل .
- التصديق بمعجزة ولادة المسيح عليه السلام من عذراء .
- الإيمان بالمعجزات العظيمة التي جرت على يد المسيح ومنها إحياء الموتى .
- الإيمان بكون المسيح حيّ في السماء .
- الاحترام العظيم للسيدة مريم العذراء .
- التعاليم الروحية التي تدعو الى اعتناق القيم الإنسانية للرقي بالإنسان الى درجة عالية عند الله تعالى .
أما ما يفرّق بين المسلمين والنصارى فيتمثل في :
- عدم إيمان النصارى برسالة محمد (ص) .
- قول النصارى بفكرة التثليث وتأليه المسيح .
- قولهم بحادثة صلب المسيح ونفي المسلمين لها .
- قيام السفهاء من الطرفين بتبادل الاتهامات والشتائم ، مخالفين بذلك صريح معتقداتهم . فإذا أبدى مسلم حجته في أمر ما قام بعدها بشتم بولس ، وإذا انتقد مسيحي أمراً ما ذكر تعدد زوجات الرسول ( ص ) وكأنه سُبّة دون أن يعطي نفسه فرصة دراسة القرآن الكريم دراسة موضوعية .
القضية الأولى خلق آدم وعيسى

في الأناجيل الأربعة التي تتحدث عن المسيح منذ ولادته وحتى صعوده الى السماء لا نجد ذكراً لآدم إلا مرة واحدة فقط لا غير وذلك في لو 3 : 38 37 بن متوشالح بن اخنوخ بن يارد بن مهللئيل بن قينان38 بن انوش بن شيت بن آدم ابن الله. وذلك في ذكره لنسب المسيح مفترضاً هذا النسب فرضاً فيما لو كان المسيح هو ابن يوسف النجار ، أما المسيح نفسه فلم يأت على ذكر آدم ولا خطيئة آدم على الإطلاق ، فكيف نمى الى علم أتباع المسيح أنه إنما مات على الصليب ليكفّر خطيئة آدم ؟! أليس لو كان ذلك صحيحاً لكان المسيح نفسه ذكر ولو شيئاً قليلاً بل ولو مرة واحدة عن آدم أو عن خطيئة آدم ؟ أما الفكرة نفسها فقد نشأت بعد صعود المسيح الى السماء كنوع من تبرير( صلب الإله ) الذي ليس من السهل أن يصدقه أحد .



أما الفكرة القائلة بأن المسيح هو الله فقد نشأت على أكتاف مقولة إن المسيح هو ابن الله لأنه ليس له أب بشري ، أي أن مثله في ذلك مثل آدم الذي لم يكن له أب هو الآخر بل ولا أم . وانظر كيف ينسبه البشير لوقا الى الله بقوله في 3 : 38 انوش بن شيت بن آدم ابن الله . فهل كان آدم ابن الله ؟ أم عبد الله ؟؟ فإذا كان الاثنين آدم وعيسى قد وُجدا من غير أب وإذا كان من يوجد بغير أب إلهاً فما بال آدم ليس بإله ؟ بل هو عبد لله ، ولماذا لا يكون المسيح عبداً لله كذلك ؟ تعالوا نقرأ النص التالي مت 12 : 17 - 18 " لكي يتم ما قيل باشعياء النبي القائل.18 هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرّت به نفسي.اضع روحي عليه فيخبر الامم بالحق." . وتعالوا نرَ ماذا تنبأ أشعياء النبي " هوذا عبدي الذي اعضده مختاري الذي سرّت به نفسي.وضعت روحي عليه فيخرج الحق للامم." اشـ 42 :1 .



وانظروا كيف استكثر مترجم الآية في متى أن ينقلها كما هي في اشعياء ، ولا بد أنه فكر كثيراً قبل أن يهتدي الى كلمة " فتاي " بدل كلمة " عبدي " التي وردت في اشعياء . مع أن الكلمتين تحملان معنى العبودية ولكن الكلمة المختارة " فتاي " تحمل أيضاً معنى الشاب صغير السن حيث وردت "فتى" في القرآن الكريم بمعنى العبودية في قوله تعالى " وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا " الكهف 60 . ووردت أيضاً بمعنى الشاب حديث السن في قوله تعالى " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم " الأنبياء 60 . ولكن على أي حال فإن كلمة " فتى " إذا نسبت الى غيرها فإنها تعني العبد دائماً مثل " امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه " يوسف 30 .ومثل " وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم " يوسف 62 .



على أن القرآن الكريم يذكر أن خَلق عيسى هو كخَلق آدم " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " . آل عمران 59 . ومن عجائب القرآن أنه ذكر آدم في القرآن كله 25 مرة ، وكذلك ذكر عيسى 25 مرة . وكأنه تأكيد لتماثلهما .



أما ما تفضل به الزملاء المسحيين في ردهم من قولهم بإن المسيح قال " أنا هو " والله تعالى يقول في القرآن الكريم " هو الله الذي لا إله إلا هو ... " فهذه مثل تلك ، فالواقع أن هذا الكلام مثير للضحك ، لأن كلمة " هو " الواردة في قول المسيح تدل على ضمير غائب ولكنه حاضر في ذهن المستمع لأنه يتحدث عن شخص سبق ذكره ، وأن القصد من قول المسيح هو " أنا المسيح " وليس " أنا الله " ، بدليل أن يهوذا الإسخريوطي حين سمع كلام المسيح عن شخص سيسلمه تساءل قائلا هو الآخر " فاجاب يهوذا مسلمه وقال هل انا هو يا سيدي.قال له انت قلت " مت 26 : 25 . كذلك تساءل جميع الحاضرين " فحزنوا جدا وابتدأ كل واحد منهم يقول له هل انا هو يا رب." مت 26 : 22 . فهل قولهم هذا أن قول كل منهم " أنا هو " تعني أنه هو الله ؟ أم تعني " هل أنا المقصود بالشخص الذي يسلم المسيح ؟ " ، فكذلك كلمة المسيح " أنا هو " تعني أنا هو المسيح المتنبأ به في العهد القديم .



من هو النبي ؟



كذلك فقد تنبأ أنبياء العهد القديم بثلاثة سوف يأتون فيما بعد هم إيليا والمسيح والنبي . وقد أصبح ذلك عقيدة راسخة في عقول بني إسرائيل الى اليوم ، والدليل أنهم حين سمع شيوخهم برجل يعمّد الناس في نهر الأردن ( وهو يوحنا ) دون إذن من أحد ودون سلطان معروف ، أرسلوا إليه وفداً يسأله عن ذلك " وهذه هي شهادة يوحنا حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من انت.20 فاعترف ولم ينكر واقرّ اني لست انا المسيح. 21 فسألوه اذا ماذا.ايليا انت.فقال لست انا.النبي انت.فاجاب لا. 22 فقالوا له من انت لنعطي جوابا للذين ارسلونا.ماذا تقول عن نفسك. 23 قال انا صوت صارخ في البرية قوّموا طريق الرب كما قال اشعياء النبي. 24 وكان المرسلون من الفريسيين. 25 فسألوه وقالوا له فما بالك تعمّد ان كنت لست المسيح ولا ايليا ولا النبي. 26 اجابهم يوحنا قائلا انا اعمد بماء.ولكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه...." .



هؤلاء هم الثلاثة الذين كان اليهود ينتظرونهم ، فأما المسيح فقد جاء ( لم يعترف به اليهود ولا يزالون ينتظرونه الى اليوم ) ، وأما إيليا فقد حسم المسيح أمره بأنه هو يوحنا نفسه ، وأما النبي فلا نجد أحداً من اليهود أو النصارى يذكره ، فمن هو هذا النبي الذي كانوا ينتظرونه ؟ وهو الذي أخبرهم عنه موسى نفسه وتنبأ بأنه مثله ودعا بني إسرائيل جميعاً لأن يسمعوا له ويطيعوه " يقيم لك الرب الهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي.له تسمعون. 16 حسب كل ما طلبت من الرب الهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا لا اعود اسمع صوت الرب الهي ولا ارى هذه النار العظيمة ايضا لئلا اموت 17 قال لي الرب قد احسنوا فيما تكلموا. 18 اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به 19 ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه. 20 واما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم آلهة اخرى فيموت ذلك النبي. 21 وان قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب. 22 فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه " . تث 18 : 15 – 22 .



فمن هو هذا النبي الذي تماثل دعوته دعوة موسى ؟ أي أنه يكون بقوة موسى ويتلقى شريعة كشريعة موسى ووصايا كتلك التي تلقاها موسى ، وهو من وسط اخوة بني إسرائيل والله يجعل كلامه في فمه ، ألا ينطبق هذا الوصف على محمد عليه السلام ؟

إن هذا الأمر يحتاج الى مقالات أخرى مستقلة وسوف أكتبها إن شاء الله فيما بعد .



وقد يقول قائل إن معنى " من وسط إخوتهم " هو من أحد أسباطهم ، وهذا قول مردود لأن موسى كان يخاطب جميع الشعب وفيهم الاثنا عشر سبطاً جميعهم ويقول لهم " من وسط اخوتهم " فمن هم إخوة الأسباط الاثني عشر ؟ أليسوا هم بني إسماعيل ؟ ألا يقول العهد القديم ذلك ؟ " وهذه أسماء بنى إسماعيل بأسمائهم حسب مواليدهم : نبايوت بكر إسماعيل وقيدار وأدبئيل ومبسام ...... اثنا عشر رئيسا حسب مواليدهم ...... وسكنوا من حويلة إلى شور التى أمام مصر حينما تجىء نحو أشور ، أمام جميع إخوته نزل " تك 25/13 – 18 . إذاً فما الذي يمنع أن يكون النبي المنتظر والمتنبأ به هو محمد عليه وآله الصلاة والسلام ؟ . ألم يتنبأ المسيح عليه السلام بذلك ؟ بلى !! لقد ضرب مثلاً لبني إسرائيل واضحاً كل الوضوح فقال " 33 اسمعوا مثلا آخر.كان انسان رب بيت غرس كرما واحاطه بسياج وحفر فيه معصرة وبنى برجا وسلمه الى كرامين وسافر. 34 ولما قرب وقت الاثمار ارسل عبيده الى الكرامين لياخذ اثماره. 35 فاخذ الكرامون عبيده وجلدوا بعضا وقتلوا بعضا ورجموا بعضا. 36 ثم ارسل ايضا عبيدا آخرين اكثر من الاولين.ففعلوا بهم كذلك. 37 فاخيرا ارسل اليهم ابنه قائلا يهابون ابني. 38 واما الكرامون فلما رأوا الابن قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث هلموا نقتله وناخذ ميراثه. 39 فأخذوه واخرجوه خارج الكرم وقتلوه. 40 فمتى جاء صاحب الكرم ماذا يفعل بأولئك الكرامين. 41 قالوا له.أولئك الاردياء يهلكهم هلاكا رديّا ويسلم الكرم الى كرامين آخرين يعطونه الاثمار في اوقاتها. 42 قال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب.الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية.من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في اعيننا. 43 لذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل اثماره. 44 ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه " مت 21 : 33 – 44 .



إذاً فهو يقول إن ملكوت السماوات سينزع ممّن ؟ من بنى إسرائيل . ويعطى لمن ؟ لأمّة تعمل أثماره . وماذا تعني كلمة ( أمّة ) ؟ إنها تعني أناساً ليسوا من بني إسرائيل بل من الأمم . فمن هو النبي الذي أرسل الى أمة من الأمم بعد موسى ؟ إنه محمد . ومحمد فقط . لأن كل الأنبياء الذي بعثوا بعد موسى كانوا من بني إسرائيل ما عدا محمد عليه السلام .



أما رسالة المسيح عليه السلام فقد جاءت لإبراز الدور الروحي المتمثل في الرحمة والمحبة والتسامح واللين والرفق ، دون أن يعني ذلك كله إلغاء دور الشريعة التي أتى بها موسى لبني إسرائيل ، وقد أعلنها المسيح نفسه بأنه لم يأت لينقض الشريعة وإنما جاء ليتممها ، ولكن أتباعه قاموا بإلغائها من حياتهم وتمسكوا بالجانب الروحي فقط الذي أبرزه المسيح ، فتركوا الختان مثلاً وهو عهد بين الله وبين ابراهيم ، والمسيح لم يلغه من الشريعة بل إنه نفسه قد اختتن وهو صغير ، وسمحوا بأكل لحم الخنزير وهو محرم عليهم في الشريعة ، معتمدين بذلك على قول المسيح في إجابته على سؤال أحدهم من أن ما يدخل الجوف لا ينجسه ولكن ما يخرج منه هو الذي ينجس .

وقد ركنوا الى ما يريحهم من أن الخلاص يكمن فقط في التصديق بأن المسيح هو الله الذي جاء يكفر خطيئة آدم بموته على الصليب ، فمن آمن بذلك خلص مهما فعل ومن لم يؤمن بذلك لم يخلص مهما فعل .

القضية الثانية زواج السيدة مريم من يوسف النجار و أخوة يسوع
وأبدأ موضوعي بأن الإخوة النصارى يؤكدون على أن يوسف النجار لم يدخل على مريم أبداً وأنها عليها السلام لم تعرف رجلاً في حياتها .
وأنا هنا لا أقول من عند نفسي إن مريم العذراء قد تزوجت من يوسف النجار _بعد ولادة السيد المسيح _وأنجبت منه بنين وبنات ، وفي الحقيقة أنني لا أعرف إن كان هذا الأمر حصل أم لا ، ذلك أنني لم أجد في الإسلام مرجعاً معتمداً يقول بهذا أو ينفيه .
ولكنني وجدت هذا في الإنجيل نفسه ، ومما أثار دهشتي أنه رغم كونه واضحاً في الإنجيل إلا أن النصارى ينكرونه تماماً .
فقد ورد في إنجيل البشير متى 1 : 18- 25 18" اما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا.لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس. 19 فيوسف رجلها اذ كان بارا ولم يشأ ان يشهرها اراد تخليتها سرّا. 20 ولكن فيما هو متفكر في هذه الامور اذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا: «يا يوسف ابن داود لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك.لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس. 21 فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلّص شعبه من خطاياهم». 22 وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل. 23 «هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل» (الذي تفسيره الله معنا(.

24 فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما امره ملاك الرب واخذ امرأته. 25 ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر.ودعا اسمه يسوع."
فهذه الفقرة التي لونتها بالأحمر " ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر " ، تدل دلالة قاطعة على أنه قد تزوجها وأنجب منها وذلك للأسباب الآتية :
1- معنى كلمة " يعرفها " في اصطلاحات الكتاب المقدس هو " الدخول بها " ، كما نفهمه من معنى الزواج الفعلي ، بدليل استخدام هذا المصطلح في أماكن أخرى من الكتاب المقدس لنفس المعنى مثل : وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين تك 4 : 1 ومثل : وعرف قايين امرأته فحبلت وولدت حنوك تك 4 : 17 . ومثل : وعرف آدم امرأته ايضا.فولدت ابنا ودعت اسمه شيثا تك 4 : 25 .
2- قوله " ولم يعرفها حتى ولدت..." تشير الى أنه عرفها بعد أن ولدت ، فحين نقول : خرجتُ من بيتي في الصباح فلم آكلْ شيئاً حتى عدتُ الى بيتي ليلاً . فإن السامع يفهم من القول أنني حين عدتُ الى البيت في الليل أكلتُ . لأن نفي الفعل مع وجود المانع يظل قائماً حتى يزول المانع فيثبت الفعل .
3- قوله " ولدت ابنها البكر .." يـُثبت أنها ولدت بعده ولداً آخر أو أكثر ، لأن صفة البكورية لا تطلق إلا على الولد الأول مع وجود إخ له أو إخوة أصغر منه . أما لو كان غير ذلك فيجب أن تكون العبارة " ولدت ابنها " فقط ، أو تكون " ولدت ابنها الوحيد " ، لأنه لا مبرر لذكر كلمة البكر إلا إذا كانت قد ولدت آخرين .
ويذهب النص الإنجيلي الى أبعد من ذلك في تأكيد هذا المعنى معنى زواج السيدة العذراء من الرجل البار يوسف النجار وإنجابها منه بنين وبنات ، حيث نجد في مر. 3 : 31-35 " 31 فجاءت حينئذ اخوته وامه ووقفوا خارجا وارسلوا اليه يدعونه.32 وكان الجمع جالسا حوله فقالوا له هوذا امك واخوتك خارجا يطلبونك. 33 فاجابهم قائلا من امي واخوتي. 34 ثم نظر حوله الى الجالسين وقال ها امي واخوتي. 35 لان من يصنع مشيئة الله هو اخي واختي وامي" .
ثم يؤكد النص مرة أخرى على هذا المعنى ففي مت : 13 : 54 – 56 نجد : " 54 ولما جاء الى وطنه كان يعلّمهم في مجمعهم حتى بهتوا وقالوا من اين لهذا هذه الحكمة والقوات.55 أليس هذا ابن النجار.أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا. 56 أوليست اخواته جميعهنّ عندنا فمن اين لهذا هذه كلها." .
ونجد نفس المعنى مع اختلاف طفيف في النص في مر : 6 : 2 – 3 " ولما كان السبت ابتدأ يعلم في المجمع.وكثيرون اذ سمعوا بهتوا قائلين من اين لهذا هذه.وما هذه الحكمة التي أعطيت له حتى تجري على يديه قوات مثل هذه.3 أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان.أوليست اخواته ههنا عندنا. " .
وكون اليهود الذين هم أهل بلدته سمعوه يعلّم لأول مرة تعجبوا من ذلك جداً لأنهم لم يكونوا قد سمعوا تعاليمه ولا رأوا معجزاته من قبل ، وتساءلوا كيف ليسوع أن يملك فعل كل هذه المعجزات مع أنهم يعرفونه من قبل ويعرفون أباه المفترض ( يوسف النجار ) وأمه مريم وإخوته وأخواته ، فهم إذاً يعددون أفراد أسرة المسيح المكونة من الأب والأم وخمسة من البنين بينهم يسوع وعددٍ من البنات .
مما تقدم تثبت لنا النصوص المقدسة قضية زواج السيدة العذراء من يوسف النجار وإنجابها أربعة من البنين ( يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ) هم إخوة يسوع من أمه مريم ، إضافة الى عدد من البنات هن أخوات يسوع من أمه مريم كذلك . ولأن النصوص واضحة جلية فإن على من ينكر حدوث هذا الأمر أن يفسر لنا تفسيراً منطقياً يثبت لنا عكس ذلك ويثبت لنا أن فهمنا للنصوص هو فهم خاطئ ؟؟؟؟
من قلم : زياد السلوادي مع تعديل بسيط

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alfaqr-el7or.forumarabia.com
 
كيف فهم النصارى والمسلمون رسالة المسيح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفكر الحر لكل العرب :: الحوار عن المعتقدات و الاديان :: الحوار عن المسيحية و اليهودية و الديانات الاخرى-
انتقل الى: