منتديات الفكر الحر لكل العرب

عبر عن فكرك بحرية تامة و تقبل فكر الاخر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 نقد التعصب الالحادى ....!!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
end sub
كبير المفكريين الاحرار
كبير المفكريين الاحرار


الجنسية : : مصري
الديانة : : end
ذكر
عدد المساهمات : 31
نقاط : 59
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 11/09/1980
تاريخ التسجيل : 29/12/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: نقد التعصب الالحادى ....!!!   الأحد أغسطس 14, 2011 5:09 am





ليس هذا المقال هجوماً على زملائنا الملحدين، بل بالأحرى دعوة للحوار الودي الأخوي معهم، وربما من هذا المنطلق سيكون هذا المقال أقوى مقال في نقد الإلحاد، لأنه حواري وليس هجومي.

بداية ً أود أن أنوه إلى أنني لا أتناول كافة الملحدين في هذا النقد، فلي زملاء ملحدين كثر، كما هو الحال مع الزملاء الربوبيين والمسلمين. هناك أناس أشعر بالفخر بنفسي لمجرد أنني صديق لهم، ولا تهمني قناعاتهم ولا تهمهم قناعاتي حول الأسئلة الكونية. يكفيني فقط الاتصال الإنساني معهم وصداقتهم. فمهما كان الإنسان: مسلماً، ربوبياً، ملحداً، مسيحياً … إلخ فهو قادر على الحب والبساطة والإنجاز والتسامح والرغبة في الخير للناس والوطن والطبيعة دون أن تعرقله أو تمنعه قناعاته الشخصية، الدينية أو غيرها. بل في كثير من الأحيان قد تكون قناعة ذلك الشخص المتسامح الطيب (مهما كانت) بحد ذاتها دافعاً للخير وللأشياء الجيدة.

هناك بعض الملحدين (والذين هم موضوع النقد هنا) صار إلحادهم بحد ذاته قيداً يعرقلهم عن عيش حياتهم. صار عبئاً فكرياً سلبياً مستهلِكاً، وفي نفس الوقت ذا أثر فقير وضعيف جداً من الناحية الإنتاجية والمجدية.

الملحدون نوعان، نوع يقبل الآخر ويحترمه وينال الاحترام والمحبة منه، ونوع آخر متعصب ومنغلق على نفسه بإلحاده. وللأسف النوع الثاني من الملحدين منتشر وغزير بقدر انتشار وغزارة النوع الأول. لذلك هذا المقال يتناول النوع الثاني فقط من الملحدين.

لنقل بشكل أساسي أنه يوجد في الإلحاد بذور للعقليات التطرفية، وهو يمثل خامة فكرية تحث على الابتعاد عن عيش الحياة بشكل طبيعي، وسنناقش ذلك فيما يلي:

التعصب شيء ملاحظ لدى كثير من الملحدين، وفي واقع الأمر، الإلحاد نفسه (رفض وجود الخالق أو الإلهة)، ممكن أن يكون دافعاً معتبراً للتعصب. أي ليست مصادفة وجود شخص ملحد ومتعصب في آن معاً، بل الإلحاد بحد ذاته سبب لتعصب الكثيرين.
ما هو التعصب؟ هو عدم القدرة على تصور صحة منطق مخالف لمنطقك. وبالتالي كل الأفكار المناقضة لنفي وجود الخالق، ستشكل لك معضلة جمة ولن تستطيع تقبلها. لأن الملحد بعد أن ينفي وجود الخالق، يواجه مشكلة في الإجابة على الأسئلة الكونية والغائية (هل الكون موجود بلا غاية؟ هل البشر موجودون هنا بلا سبب؟ هل الكون غير موجود لأحد؟) ويرفع ذلك أمامه الكثير من علامات الاستفهام التي لا يستطيع أن يصل لأي جواب مقنع لها. وفي نفس الوقت، الملحد ليس مستعداً للتخلي عن فكرة نفي وجود الخالق. فكيف يغطي ذلك النقص وكيف يملأ هذه الثغرة؟ يملؤها بطريقتين:


A. التعصب واتخاذ موقف عدائي من الأفكار المخالفة له، وذلك كرد فعل لحماية قناعته.
B. ربط العلم بالوهم (وهم الوصول للجواب) واستخدام العلم لدراسة أمور لا يدرسها من أصله، مثل غاية وجودنا نحن البشر هنا. وطبعاً هذا البحث لا يقود لشيء مجدي.

التعصب يعيق الملحد من التواصل الإنساني مع غير الملحدين ويولد لديه (في كثير من الأحيان) عدائية غير مبررة تجاه من يخالفه بالرأي في موضوع وجود الخالق.

القلق والاضطراب الداخلي والضياع في القناعات لدى الملحد يعني أن يصبح الملحد غير قادراً على تفويت أي فرصة تمكنه من الدخول في جدل مع الآخرين حول وجود الله. يعني ألا يقدر أن يسمع كلمة “الله موجود” إلا وأن يصر على جدال عميق (وعقيم طبعاً بسبب طبيعته) عن وجود الله أو عدم وجود الله، ولا يهمه كم من الوقت سيأخذ هذا الجدل الفارغ أو متى سينتهي. لو كان مطمئنا ً في داخله لما وجد تلك الحاجة الملحة لمناقشة هذه الأمور كلما سنحت أدنى فرصة بذلك.



التطفل على العلم وعدم الموضوعية يعني أن يكون بحث الملحد غيرَ متجهٍ نحو الحقيقة، بل متجه لترسيخ قناعته. فهو يتطفل على العلم ويأخذ منه الأشياء المباشرة التي قد توحي بعدم وجود الخالق، ويترك الأشياء التي قد توحي بوجود الخالق. أي بحثه غير محايد. وقد يفني ملحدون حياتهم كلها في محاولة اثبات عدم وجود الخالق عن طريق العلم، وفي النهاية كل جهد حياتهم سيضيع سُدىً،.


أما إن كان الإنسان جامد الفكر وعاجزاً عن الاستدلال ويصر على الضياع في بحر اللاجواب، فهذا الشخص يسبب مشكلة لنفسه قبل كل شيء. الأحرى به أن يعيش حياته بدل أن يفني عمره كله وراء البحث عن هدف حياته، ووهدف وجوده.

الملحدون، كما ذكرنا، يُدخلون العلم فيما لا علاقة للعلم به، وكأنك تأخذ آلة البحث عن المعادن وتمررها على سطح الأرض لتستخدمها بالعثور على الخشب أو البلاستيك مثلاً، أو أن تأخذ رجلاً مريضاً نفسياً إلى طبيب مختص بالجراحة، وتقول له ضعه على طاولة العمليات وأجري عليه عملية جراحية لتحدد سبب اضطرابه النفسي وعلاجه! أنا لست أقارن بين هذه الأمور ووجود الخالق، أنا أبيّن فقط المنهج الخاطئ الذي يتبعه الملحدون في البحث عن غاية الكون والحياة



مع الأسف، هؤلاء الملحدون رفضوا فكر الآخر جملة وتفصيلاً. وفكرة تكوّن الحضارة الإنسانية المعتمدة على أن الله موجود، صارت فكرة مرفوضة كلياً أيضاً بالنسبة لهم. وهذا الرفض بالطبع يخالف الواقع والتاريخ … أي صار الملحد مفصولاً عن طبيعة الحياة وحقائقها، ولو أخذنا بعين الاعتبار أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أغلب السكان ليسوا فقط يؤمنون بالله، بل ومتدينون مسيحيون أيضاً، فبلادهم مليئة بالانجازات الحضارية والعلمية. حتى تاريخ الدولة العربية الإسلامية، مليء بالإنجازات الحضارية والعلمية والعمرانية (في فترات معينة من تاريخها) رغم انهم متدينين مسلمين.

مع الأسف، بالنسبة لهؤلاء الملحدين، الدين كله صار هراءً، والدين في الحقيقة هو منتج أنثروبولوجي عظيم.

لن يصبح الإنسان من أهل العلم والعمل والمعرفة لمجرد أنه نفى وجود الله. فلا علاقة للإلحاد بالعلم. الإلحاد هو نفي وجود الله. فقط انتهينا. الملحدون ليسوا بالضرورة أهل علم، ولا بالضرورة أهل جهل. مثلهم مثل بقية الناس. بل بالأحرى، قد يكون هناك رجل متدين (أو غير ملحد) لديه خبرة في الحياة الواقعية، يفهم الحياة والواقع أكثر من ألف شاب ملحد عاطل عن العمل ويعيش عالة على المجتمع.

يوجد، في الواقع، ملحدون تافهون يقللون الأدب مع المتدينين (أو مع غير الملحدين) في حين قد يكون هؤلاء المتدينين يفوقوهم بأشواط طويلة بالمعرفة العلمية. هؤلاء الملحدون التافهون يعدون أنفسهم أكثر علمية من الآخرين لمجرد اختلافهم معهم في موضوع وجود الخالق، حتى لو كان هؤلاء الملحدين مجرد فاشلين لم يتخرجوا من الثانوية أو لم يفلحوا بأي عمل في الحياة … والشيء المحزن أن تأتي فيما بعد مجموعة من الأغبياء وتطبل وتزمر وتعظم لذلك التهريج وتقليل الأدب وتدعوه نضالاً في سبيل حقوق الإنسان … مهزلة


  1. أن يظن الملحد أن مذهبه هو أكثر المذاهب منطقية ً، هو حر. أما أن يظن الملحد أن الإلحاد وحده هو مذهب العلم والمنطق وما يخالفه هو غير علمي وغير منطقي، هذه ببساطة قلة وعي وفكر طفولي. فذلك الإلحاد ليس إلا باباً مفتوحاً أمام الملحدين ليبحثوا في المجهول ويتصارعوا مع فلسفة اللاجواب حتى يموتوا وهم يحاولون فهم غاية الكون أو غاية وجود الإنسان. بالطبع هذا النوع من الملحدين ممكن أن يقولوا للآخرين أجوبة مادية مختصرة (كأن يقولوا أن هدف وجونا كبشر هو تمرير جيناتنا لأولادنا مثلاً أو أجوبة على نفس الشاكلة) ليوهموا الآخرين أن الملحد متزن وواثق من كل قناعاته، ولكن في الحقيقة هؤلاء أنفسهم غير مقتنعون بأجوبتهم. لو كانوا مقتنعين لما استمروا حتى موتهم في البحث عن أجوبة أخرى ولما كرسوا حياتهم أو جزءاً كبيراً منها لإثبات فكرة غير ذات فائدة عملية مثل عدم وجود الخالق …


  • من تصادمات عشوائية بين جسيمات نووية إلى إنسان يعقل ويشعر ويحس، كل هذا بدون غاية؟ أشكال الحياة في البر والبحر والجو تتنوع وتختلف ونصادف الحيوانات والنباتات التي تتكيف لتلبي احتياجاتها بطرق مثيرة للإعجاب بشدة، إن كان بالجسد أو بالشكل أو بالوظائف العضوية، ليس هذا فحسب، بل أن يكون في النهاية مظهر غاية في الجمال والروعة؟ ألا يوجد غاية من ذلك؟ العلم يشرح لنا كيفية حدوث ذلك، وكيفية تطور الحياة ويشرح حيثيات أجسام تلك الحيوانات وبنية تلك النباتات، ولولا العلم، لما استطعنا معرفة شيء عن تلك الأحياء، ولكن العلم لا يستطيع أن يجاوب على ما الغاية من وجودها.

الأساس هو الإنسان. الإنسان قادر على أن يواجه الحياة بشجاعة وجرأة سواءٌ أكان ملحداً غير متعصباً، أو ربوبياً أو متديناً أو أو أو …

وفي النهاية أقدم تحية لكافة زملائي المتسامحين غير المتعصبين من ربوبيين ومسلمين ومسيحيين وملحدين … وكل شخص غير متعصب. هم يعرفون أنفسهم ويعرفون مقدار الاحترام الذي أكنه لهم



الموضوع منقول من مدونة "حزين على المسليمن "مع تعديل بسيط Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نقد التعصب الالحادى ....!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفكر الحر لكل العرب :: الحوار عن المعتقدات و الاديان :: الحوار عن اللادينية و الالحاد-
انتقل الى: