منتديات الفكر الحر لكل العرب

عبر عن فكرك بحرية تامة و تقبل فكر الاخر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الكتاب المقدس ليس هو الحل (2)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صدى صوت
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 203
نقاط : 491
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: الكتاب المقدس ليس هو الحل (2)   الأربعاء يوليو 13, 2011 2:27 am



ثانياً: حقائق حول رؤية المخالفين لشنودة لأزمة الطلاق والزواج الثاني " د.جورج بباوي مثالاً":

في كلمته المتلفزة أقر "د.بباوي" بأبعاد المشكلة وبصور الفساد المترتبة وتعجب من فهم بعض الكهنة الذي وصل إلى النصيحة بالزنا لأنه خطيئة تغفر،وهو ما يدل أن هذا المفهوم ليس محصوراً في "شنودة ورجاله"كما حاول أن يُظهره.. كما أنه اعتبر عصر"شنودة" أسوأ من عصور الاستبداد الكنسي وأقر أن مشكلة الطلاق والزواج الثاني قديمة ومأساوية ووصلت بكثير من النساء إلى حالة نفسية وجسدية ومالية مأساوية، ولكننا لم نجد "د.بباوي" أو غيره يطالبون بحقوق هؤلاء المستضعفين عبر عشرات السنين! و"د.بباوي" يعلق على "شنودة وجماعته" فيقول أنهمSadماشيين في طريق انتحاري مصدره العقلية الرهبانية التي لا تعرف الأسرة ولا تفكر في مصلحة الناس، وماشيين في طريق العقلية المتأسلمة التي تضع الشريعة فوق رقاب الناس) بينما رأيه أن "السبت خلق للناس والناس لم تخلق للسبت"،وعلى عبارته هذه ثلاثة ملحوظات هامة: - انتقاده العقلية الرهبانية بالرغم من قيام النصرانية عليها، وفي تعليق التلاميذ مع المسيح على سؤال الفريسيين في (متى:19) تأكيد ذلك .. - النظرة الجائرة والعدائية ضد الإسلام في اتهامه بوضع الشريعة فوق رقاب الناس.. - الأصل العجيب الذي وضعه والذي يقتضي خرم الشريعة وإهمالها والتحايل عليها إذا لم تناسب الناس!!

إن كلمة "د.بباوي" قد تعطي بعض الأمل للنصارى "المضطهدين"،وقد ترفع أسهمه بينهم، ولكنه تفرز لكل عاقل منصف يبحث عن الحق العديد من الأسئلة وتؤكد على مجموعة من الحقائق يستحيل معها أن يكون هذا الدين هو الدين الحق الذي جاء به المسيح عيسى "عليه السلام"..

الحقيقة الأولى : التحايل على نصوص الكتاب إرضاءً لمطالب الناس : ولتوضيح هذه الحقيقة نبدأ بنص (متى:19) بخصوص الطلاق وهوSadوجاء إليه الفريسيون ليجربوه قائلين له هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب .4 فأجاب وقال لهم أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى . 5 وقال .من اجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا . 6 اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد .فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان . 7 قالوا له فلماذا اوصى موسى ان يعطى كتاب طلاق فتطّلق . 8 قال لهم ان موسى من اجل قساوة قلوبكم أذن لكم ان تطلّقوا نساءكم .ولكن من البدء لم يكن هكذا . 9 واقول لكم ان من طلّق امرأته الا بسبب الزنى وتزوج باخرى يزني .والذي يتزوج بمطلّقة يزني . 10 قال له تلاميذه ان كان هكذا امر الرجل مع المرأة فلا يوافق ان يتزوج . 11 فقال لهم ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين أعطي لهم . 12 لانه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون امهاتهم .ويوجد خصيان خصاهم الناس .ويوجد خصيان خصوا انفسهم لاجل ملكوت السموات .من استطاع ان يقبل فليقبل)، فالنص كما نرى يعلل منع الطلاق بما يلي:

1- قوله: (أما قرأتم ان الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وانثى)،وهو ما شرحه "انطونيوس فكري" بقوله: (الرب هنا يقرر شريعة الزوجة الواحدة، فالله خلق إمرأة واحدة لآدم، بالرغم من حاجته لزيادة النسل فى الأرض ولأن الله خلق إمرأة واحدة لآدم، فكيف يطلقها أو يختار غيرها) ،وهذا التعليل كما يرى كل عاقل ليس له علاقة باختلاف الأزمان والأوضاع الاجتماعية،كما يشمل الطلاق بإرادة منفردة والتطليق باتفاق الزوجين..

2- قولهSadمن اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا.6اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد)، ينقل القمص تادرس ملطي في شرحها قول الآب يوحنا من كرونستادت: [لنفهم العبارة يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته إمّا بالمعنى الحرفي للكلمات أو المعنى الرمزي،إذ يلتصق الإنسان بالمسيح حيث الحب الأسمى والأقدس، الذي هو أعظم من الحب للزوجة]) ، وكما ترى فالنص يعتبر العلاقة الزوجية سبباً ليصبح "الاثنين جسداً واحداً"، وعلى ضوء هذه النتيجة (العجيبة) يستحيل الطلاق لأنه كقطع الجسد إلى نصفين ، وهذا التعليل يشمل الطلاق بإرادة منفردة والتطليق باتفاق الزوجين ، وهو تعليل متعلق بأصل العلاقة الزوجية ولا يخص زمان معين أو أوضاع إجتماعية خاصة..

3- قولهSadجمعه الله لا يفرقه انسان)، فكيف لا يجوز أن يفرق إنسان "ما جمعه الله" بإرادة منفردة ويصح باتفاق إرادتين "الزوج والزوجة" على قول "د.بباوي"؟!! أما "د.بباوي" فاعتمد في كلامه على كتب القانون المسيحي ،وأن جواب المسيح كان لخصوصيات اجتماعية بزمنه خوفاً من امتهان المرأة المطلقة للدعارة ،وحشد مجموعة من القصص تؤيد كلامه منها أن الأنبا كرلوس السادس جاءه رجل يريد الطلاق فأمره أن ينتظر سنة وبعدها سمح له أن يرفع قضية وطلقه وزوجه ،وقال: (انا هاجوزك حتى ولو ما حدش جوزك) !، ومنها أن جميع الكنائس الأرثوذكسية في العالم تعمل بالتطليق "بإرادة الزوجين"، وأن"لا طلاق إلا بعلة الزنا" ليست نصاً كتابياً!، وأن هذه القاعدة إنما هي تأثر بقاعدة إسلامية وهي "لا اجتهاد مع النص" ، ثم ختم بالتأكيد على أن الشريعة ينبغي أن تكون لمصلحة الناس.. وكل هذا ليس فيه محاولة لتفسير النص وإنما هو تحايل عليه محصلته الاعتراف بعدم صلاحية شريعتهم للناس..

ومن تحايلات "د.بباوي"العجيبة قوله أن النص ذكر إرادة الرجل ولم يذكر المرأة، ويحكي قصة إمرأة تزوجت من دباغ فاشتكت من رائحته فقام أحد كبار القانويين الكنسيين بتطليقها!!

وهذا عجيب فالقمص تادرس ملطي يقول Sadلقد تلقَّفت الكنيسة هذا الفكر عن الرسول بولس أثناء حديثه عن العلاقات الأسريّة، إذ يقول: "أيها النساء اِخضعْن لرجالكُن كما للرب، لأن الرجل هو رأس المرأة، كما أن المسيح هو رأس الكنيسة وهو مخلّص الجسد. ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء. أيها الرجال أحبُّوا نساءكم كما أحب المسيح أيضًا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها") فهل تطليق هذه المرأة من الدباغ يتماشى مع هذه الوصية "المزعومة" لبولس ؟! .. كيف نجمع بين السماح للمرأة بتطليق "الرجل" وأمرها بالخضوع له مثل خضوعها للرب؟!! .. أليست إرادة المرأة منفردة ؟! .. كيف تستطيع المرأة أن تفرق ما جمعه الله؟!.. أسئلة كثيرة لم يجب عليها "د.بباوي" ولم يحاول الإجابة عليها..

ومن العجيب كذلك اعتباره أن قاعدة "لا طلاق إلا بعلة الزنا" ليست نصاً كتابياً!،بل محض تأثر بالقاعدة الإسلامية "لا اجتهاد مع النص"، مع أننا نجد القمص تادرس ملطي ينقل عن القدّيس أغسطينوس : ]يؤكّد رب المجد هذا المبدأ، وهو عدم طلاق الزوجة باستهتار جعل الاِستثناء الوحيد هو علّة الزنا. فقد أمر بضرورة احتمال جميع المتاعب الأخرى (غير الزنا) بثبات، من أجل المحبّة الزوجيّة ولأجل العفّة. وقد أكّد رب المجد نفس المبدأ بدعوته من يتزوّج بمطلَّقة زانيًا] والقديس أغسطينيوس اسم كبير ومعروف في التاريخ الكنسي.. أما محاولته اتهام شنودة أنه يريد أن "يمشي كلام أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد" على الأرثوذكس وأنه بهذا "عقلية متأسلمة"، فهي تهمة تعطي ظلالاً على الروح العدائية والمستنفرة ضد الإسلام وكل ما يُنسب إليه فيحاول كل فريق اتهام الآخر بها، ونقل "أغسطينوس" كافٍ لرد كلام"د.بباوي"،وإن كانت هذه التهمة لها دلائل أقوى في مسائل أخرى حيث يقوم شنودة بمحاولة استنساخ أفكار وهيكليات وشعارات بعض الجماعات الإسلامية المعروفة في الساحة،ويحاول التدخل في السياسة والتأثير على الدولة والكلام عن شريعة نصرانية وهو ما يناقض قيام النصرانية على الترهبن والتبتل والقصور الشديد في تشريعاتها ومن أمثلة ذلك غياب أي تشريع للمواريث.. وأما استدلال "د.بباوي" أن السبت خلق للناس ولم يخلق الناس للسبت ، وأن الشريعة ليست فوق رقاب الناس ولكنها لمصلحة الناس،فهو مجرد محاولة للقفز فوق شريعته والتحايل على نصوص كتابه وليس دليلاً أو تنظيراً،أما شريعة المسلمين فليست كما ادعى –زوراً وبهتاناً- مسلطة فوق رقابهم، بل هي متسمة بالشمول والثبات والاتساق والصلاحية لكل زمان ومكان مع المناسبة والمراعاة لاحتياجات البشر مما يوجب التمسك بها.. ومما يذكر هنا أن روح التحليل والتحريف ليست قاصرة على الأرثوذكس، ففي قضية تحريم الجنس على القساوسة والرهبان الكاثوليك اقترح مستشار البابا وأسقف فيينا الكاردينال كريستوف شونبورن إن إلغاء التحريم يمكن أن يحد من الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها القساوسة، ثم سارع إلى التراجع عن اقتراحه بعد حديث البابا عن مبدأ تحريم الجنس والعفة "المقدسة"! فهل يعقل أن يكون هذا هو الدين الحق؟! وهل يمكن أن يترك الله للبشر سلطة التحليل والتحريم ؟! إن هذا لدلالة كافية أن هذه التشريعات غير مناسبة للبشر ولولا ذلك لما احتاجوا للتحايل عليها، مما يستحيل معه أن يكون قد جاء من خالق البشر العليم بهم الحكيم فيما يأمر به..



الحقيقة الثانية:أن محصلة كلامه هدم النصرانية وتناقضها مع العقل ومتطلبات الناس: ويظهر ذلك فيما يلي:



1- إقراره باستحالة أن يعيش الرجل بأقماص أكتاف وأنه إذا لم يوجد حل للأزمات الأسرية فإن ذلك يدفع إما للجريمة وإما للجنون،وحديثه عن سيدات كانت تأتي في حالة صحية ونفسية ومالية مأساوية جراء هذا ، وما ذكره ثابت ومتكرر،ولقد وصل الأمر بإحدى الزوجات أن تحتمي بالكنيسة من ظلم زوجها فأرجعتها الكنيسة لزوجها فقام بقتلها.. 2- كلامه على أن الطرف الزاني يحتاج فرصة للتوبة والزواج لعدم وجود "خطية بلا غفران" (بتقوله لأ لا تتزوج علشان أنت أخطأت ده تساوي التجديف على الرروح القدس) ،ويستدل أن المسيح غفر للمرأة الزانية!،ويستدل كذلك بزنا الرهبان وأنهم كانوا يتوبون ويكملون في سلك الرهبنة! ،والمشكلة أنهم إذا سمحوا له بذلك لم يعد هناك قيمة لحصر الطلاق على علة الزنا! ومما يذكر هنا التفسير اللاهوتي للرهبنة أنها (زواج أبدي) بين الراهب وكنيسته،ومع ذلك يكتفون بنقل الراهب (الطرف الزاني) إلى كنيسة أخرى (وهو أشبه بالزواج الثاني)، بالرغم من أنه في (متى:19) أنه ليس كل واحد يصلح لحياة البتولية لأنه لا يقدر عليها أي أحد، وبالرغم من أن ذلك مساعد للراهب الزاني أن يكرر فواحشه في بيئة جديدة، ثم بعد ذلك يمنعون الطرف الزاني (الغير مترهبن) من التوبة والزواج الثاني !



2- اعتراضه على تحكم العقلية المترهبنة والتي لا تهتم بأمر الأسرة،مع أنه في (متى:19) وبعد الإجابة على سؤال الفريسيين نجد أن "التلاميذ" فهموا تفضيل الرهبانية ولم ينكر عليهم،حيث يقول النص: (قال له تلاميذه ان كان هكذا أمر الرجل مع المرأة فلا يوافق ان يتزوج.11 فقال لهم ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين أعطي لهم) ، فالنص يقول أنهم رأوا أن الأنسب ألا يتزوج الرجل خوفاً أن يتزوج امرأة تكدر عليه معيشته، ولم ينكر المسيحفي النص – كلامهم ولكنه رأى أن الناس لن تقدر كلها على ذلك ، فلا أعلم هل يتكلم "د.بباوي" عن الأرثوذكسية أم ينتقدها؟!!

وخلاصة كلام الفريقين يعكس حجم المشكلة ويؤكد أن هذا التشريع يستحيل أن يكون ربانياً.. ثالثاً: التطليق ليس حلاً: فالحل الذي طرحه "د.بباوي" وقال أنه معمولٌ به في الكنائس الأرثوذكسية وأنه موجود في كتب القانون الكنسي هو التطليق الذي فسره أنه برضا الطرفين (والذي يقيده قانون"شنودة" الجديد للأحوال الشخصية بالزنا أيضاً) والتفريق بين الطلاق والتطليق كاف لبيان التناقض الواضح ،فالطلاق إنما مُنع حتى لا ترفع الإرادة المنفردة ما جمعه الله ، فكيف ترفع الإرادة الثنائية ما جمعه الله(بزعمهم)؟!

ولو تصورنا أن "الروح القدس" كما يزعمون تبارك هذه العلاقة ، فإن الأمر يشبه اتفاق إرادة البشر على رفض "التقديس الرباني" - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً – وبالإضافة إلى ذلك كله ؛ فالتطليق كذلك - ليس حلاً ! فماذا تصنع امرأة يظلمها زوجها ويأخذ مالها ويستغل جاهها ولا يريد أن يطلقها ؟! وكيف يحل التطليق حالات ينعدم فيه التفاهم ويتسلط فيها طرفٌ على آخر؟!

إن صورة "التطليق"تفتح باب المقايضة وتدفع الطرف الراغب في الطلاق إلى شراء حريته بأي ثمن،أو تدفعه إلى الضغط والإساءة لإجبار الطرف الآخر على الموافقة فيتحول بيت الزوجية إلى ساحة حربية .. ثم إن التطليق يعتمد على أساس البتر كعلاج،ولكنه يتناسى أن هناك حلول أخرى كالتعدد قد تكون أفضل وأكثر حرصاً على مصلحة الأسرة في بعض الحالات .. فهل يمكن السماح بالتعدد إذا كان لمصلحة الأسرة؛وخاصة أن "د.بباوي"ذكر أن مصلحة الناس فوق الشريعة؟!

رابعاً: الاستبداد الكنسي وعدم قبول الخلاف والرأي الآخر: إن الأصل في البشر التنوع والاختلاف مما يجعل جمع الناس على قول واحدة ضربٌ من الاستبداد والقهر.. وفي مسألة الطلاق نجد اختلافاً واضحاً بين رجال القانون الكنسي ورجال الكنيسة وعلماء اللاهوت والطوائف المختلفة،فما قيمة هذا الاختلاف،وما مدى القبول بالآراء واحترام عقلية الإنسان أو درجته العلمية؟!

هل نرى في النهاية صاحب النفوذ والقوة يفرض رأيه بالقهر والاستبداد،أم نشاهد بعض صور صراع القوى دون اعتبار لنصوص دينية أو اختلافات قانونية؟!

إن الحقيقة - التي يستحيل انكارها- أن الاستبداد والقهر الكنسي سمة لازمة نظراً للسلطات التي يتمتع بها الكاهن والتي تجعله نصف إله أو ممثلاً لإرادة الرب.. ومن أمثلة ذلك التقارير الأمريكية عن الانتهاكات الجنسية للراهبات على أيدي القساوسة في أفريقيا التي حصل عليها المركز الصحافي الكاثوليكي الدولي (NCR) وتضمنت أحداثا بعضها كان متداولا خلال السبع سنوات المنصرمة, ففي تقرير ماكدونالد تقول إن«التحرش الجنسي بالأخوات وحتى اغتصابهن على يد القساوسة والأساقفة هو أمر شائع»، ومما ورد في أسباب هذه الظاهرة «تتعلم الأخت أن تنظر إلى نفسها باعتبارها مخلوقا أدنى منزلة،أو تكون خاضعة وأن تطيع» و«من المفهوم إذن أن أختا تجد أنه من المستحيل أن ترفض كاهنا يطلب منها خدمات جنسية. هؤلاء الرجال يُنظر إليهم باعتبارهم "شخصيات صاحبة نفوذ" تجب طاعتها». فلا عجب – إذاً- من تسلط الكنيسة الأرثوذكسية على أتباعها واعتبارها مخالفيه "كفاراً"،ولقد تعدى هذا التسلط إلى محاولة إلزام الكنائس الأخرى بمذهبها لا لشيء إلا للانتقام من المتزوجين الذين تسول لهم أنفسهم الآثمة "تغيير الملة" هروباً من تسلطها !! فكيف يكون هذا الدين هو الحق وهو يعطي البشر سلطاتٍ إلهية ؟!

وما قيمة العقول ورجال القانون وعلماء اللاهوت إذا كان كلامهم بلا وزن ولا قيمة "يحتفظوا به لأنفسهم"؟!

لقد ماج الاستبداد الكنسي – من قبل – بمصر قبل الفتح الإسلامي لها وهو ما جعل أهالي مصر يسلمون مدنهم طواعيةً ويدخلون في الإسلام أفواجاً لما رأوا من عدل الإسلام وأخلاق أهله.. ولقد ماج الاستبداد الكنسي من قبل بأوروبا في القرون الوسطى فأدى إلى الثورة العلمانية واعتبار الكنيسة سبب التخلف.. إن المشكلة ليست – فقط - في الاستبداد الكنسي ذاته، بل المشكلة الأخطر أن أصل دينهم قائمٌ عليه .. فأين أصحاب العقول السليمة والفطر السوية ليتفكروا مثنى وثلاث ورباع.. كيف يجعل الله الزواج "سراً مقدساً" ثم يوكله للبشر ومجامعهم يتحكمون فيه حسب آرائهم؟! .. إننا أمام كلام للمسيح في الكتاب المقدس يصير إلزام الناس بها مدمراً للأسر ومعنتاً للبشر، ولا يوجد أي حل إلا التحايل عليها وعدم تنفيذه .. وهو ما يستحيل أن يكون في الدين الحق .. إن الرب الذي خلق والذي رزق لا بد أن يكون عليماً بمن خلق وبما يصلحه ، وحكيماً في أحكامه وأقداره ، وغفوراً رحيماً بمن يذنب ويُخطيء لا يغلق أمامه باب التوبة ، وهو ما لا يوجد في هذه التشريع.. أيها العقلاء .. أيها الباحثون عن الحق .. أيها المتطلعون إلى حل .. الكتاب المقدس ليس هو الحل

توقيعى _________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكتاب المقدس ليس هو الحل (2)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفكر الحر لكل العرب :: الحوار عن المعتقدات و الاديان :: الحوار عن المسيحية و اليهودية و الديانات الاخرى-
انتقل الى: